تشكيل أكبر تحالف برلماني في العراق والولايات المتحدة ترغب إعادة ترشيح العبادي

فرات اف ام – أكدت الصحف العربية الصادرة اليوم أن تم الإعلان عن تشكيل أكبر تحالف برلماني في العراق، والتي حققت غاية الولايات المتحدة الراغبة في إعادة ترشيح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لولاية ثانية في منصبه، خلافا للرغبة الإيرانية. وفيما بدا أن الضغوط الإيرانية على مقتدى الصدر.
“الإعلان عن تشكيل أكبر تحالف برلماني في العراق” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول آخر التطورات في الأوضاع العراقية والتنافس على تشكيل الحكومة.
وقالت الصحيفة:” قال رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي، إن “الكتلة الأكبر مطلب دستوري والتعاون بين الكتل هو الأساس لتشكيل الحكومة”.
وأضاف: “الحكومة القوية يجب أن تعتمد برنامج وكفاءات ومدعومة من كتلة برلمانية قوية”، منوهاً بأن “الحكومة القوية يجب أن لا تكون وفق المحاصصة المقيتة… ونرفض حكومة تقسيم (الكعكة)”.
وتابع العبادي: “سأحضر جلسة البرلمان يوم غد الاثنين بصفتي رئيساً للوزراء ورئيساً لائتلاف النصر الذي رشحني لولاية ثانية”، مضيفاً: “حققنا إنجازات كبيرة في القضاء على الإرهاب ومحاربة الطائفية وإفشال مشاريع التقسيم”.
وأشار إلى أن “جميع محافظات العراق تحت سيطرة القوات الأمنية، ولم نميز بين المواطنين على أساس انتماءاتهم الدينية والعرقية والقومية”.
وأكد رئيس الوزراء أن “هناك تغييرات جذرية في الدولة العراقية التي أصبحت دولة مواطنة”، مبيناً أن “العراق كان مقسماً في السابق لكننا أعدنا توحيده”.
وأعرب عن تمنياته بالنجاح لمجلس النواب الجديد واحترام التوقيتات الدستورية، مشدداً على أن “الانتقال للمرحلة المقبلة يجب أن تكون بسلاسة”.
وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تحت عنوان “واشنطن تقترب من ربح رهان تشكيل الحكومة العراقية”
وقالت الصحيفة:” تبدو الولايات المتحدة هي الأقرب، حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لتحقيق غايتها في العراق، عبر إعادة ترشيح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لولاية ثانية في منصبه، خلافا للرغبة الإيرانية. وفيما بدا أن الضغوط الإيرانية على مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري والداعم الرئيسي للعبادي، توشك أن تؤتي أكلها، أعلن تيار الحكمة الذي يقوده عمار الحكيم، اكتمال تشكيل “نواة الكتلة البرلمانية الأكبر”، التي تمتلك حق تكليف رئيس الحكومة.
وكشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب في العراق بريت ماكغورك “يقوم بعمل عظيم على الأرض”، مؤكدا أن ماكغورك “يمثلني، ويمثل الرئيس″.
وكان واضحا أن الوزير الأميركي يعلق على شكاوى أطراف عراقية أبلغت واشنطن أن “ممثل ترامب يتحدث مع الساسة العراقيين بلهجة شديدة، مطالبا إياهم بدعم العبادي”.
ومع أن مكغورك نفى أنه التقى بأي من المسؤولين العراقيين في بغداد، إلا أن وسائل إعلام حزبية تداولت أنباء عن “أجواء ليست إيجابية سادت لقاءات مبعوث ترامب بمسؤولين عراقيين من السنة والأكراد”، أبرزهم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني.
وقال محلل سياسي عراقي، طلب عدم ذكر اسمه، إنه “في هذا الوقت الضيق لن تكون هناك مفاجآت كبيرة. لقد حسمت الولايات المتحدة موقفها في اتجاه العمل على تضييق الخناق على الفريق الموالي لإيران. يأتي ذلك منسجما مع التحركات العسكرية الأميركية لتشديد المراقبة على المثلث الحدودي الفاصل بين العراق والأردن وسوريا. وهو ما يشير إلى أن الولايات المتحدة جادة في قطع الطريق الذي يصل بين إيران وأذرعها في سوريا ولبنان”.
وأضاف لـ”العرب” أن “إصرار العبادي على النأي بنفسه وحكومته المقبلة عن عصف العقوبات الأميركية المفروضة على إيران يكشف التحاقه بركب القوى الرافضة لاستمرار الهيمنة الإيرانية، وهو ما يصب في مصلحة الولايات المتحدة التي قررت كما يبدو ألا تهب إيران فرصة للتنفيس عما يمكن أن تسببه العقوبات من انهيارات اقتصادية من خلال الاتكاء على الاقتصاد العراقي”.
ويحاول ماكغورك حشد الدعم اللازم لإعادة تكليف العبادي برئاسة الحكومة، من خلال الضغط على أطراف سياسية سنية وكردية، وهو ما يغضب الجارة إيران، التي تحاول الرد بأسلوب مماثل.
ولم تعد الولايات المتحدة تتستر على رغبتها في دعم العبادي وصولا إلى الولاية الثانية، وهو ما أغضب حلفاء إيران في العراق، الذين هددوا بإسقاط أي حكومة عراقية تشكلها الولايات المتحدة.
لكن هذه التهديدات لم تؤثر على المساعي الأميركية “بل ربما سرعت من وتيرتها”، وفقا لتعبير سياسي شيعي بارز، بالتزامن مع موعد انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب، الاثنين.
ويقول تيار الحكيم إن المساعي التي يشارك فيها الصدر والعبادي لتشكيل الكتلة الأكبر أحرزت تقدما كبيرا عبر ضمان دعم 148 نائبا في مجلس النواب الجديد، حتى قبل موعد جلسة البرلمان الأولى بساعات.
وينتمي هؤلاء النواب الداعمون إلى قائمة “سائرون” المدعومة من الصدر، و”النصر” بزعامة العبادي، و”الحكمة” بزعامة الحكيم، و”الوطنية” بزعامة إياد علاوي، و”تمدن” بزعامة فائق الشيخ علي، و”بيارق الخير” بزعامة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي.
ولن يكون هذا العدد كافيا لعقد الجلسة وتحقيق النصاب فيها، إذ ينص القانون على أن النصاب يتطلب النصف زائدا واحدا، من أعضاء البرلمان المكون من 329 نائبا. لذلك، سيكون الدعم السني والكردي حاسما في ترجيح أي مشروع لتشكيل الكتلة الأكبر.
ويطرح مراقبون شكوكا كبيرة بشأن قدرة الأطراف الفائزة على عقد الجلسة الأولى بنصاب كامل. لكن الفريق الداعم للعبادي يقول إن فشل حلفاء إيران في إعادة مفوضية الانتخابات المجمدة إلى العمل عطل فرصة التفاهم الشخصي مع النواب، ووضع قرار الانتماء إلى الكتلة الأكبر في أيدي زعماء القوائم البرلمانية، ما يعني أن محاولة إيرانية لإحداث انشقاق في قائمة العبادي أو الصدر أو الحكيم، لن تكون ذات قيمة.
ويواصل الساسة الأكراد عقد جلسات التفاوض مع الأطراف السياسية الشيعية والسنية بحثا عن ضمانات كافية، لتنفيذ مطالبهم.
وتقول المصادر إن المطالب الكردية تركز على إعادة قوات البيشمركة إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط بعد طردها منها إثر إجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان، كما يحاول الأكراد تحسين ظروف حصتهم السنوية من الموازنة العامة، والاتفاق على ترتيبات تتيح لهم تصدير النفط المستخرج من مناطقهم بشكل مستقل عن بغداد.
وتضيف المصادر أن الأكراد يريدون أن تكون الضمانات الممنوحة لهم مسجلة بالصوت والصورة، قبل انخراطهم في دعم أي فصيل شيعي لتشكيل الحكومة.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password