أزمتا إيران وتركيا ستمنحان بوتين فرض رؤيته في قمة طهران واحتجاجات البصرة في تصاعد

فرات اف ام – قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن أزمات إيران وتركيا ستساعد الرئيس الروسي بوتين على فرض رؤيته للمخارج العسكرية ومسارات الحل السياسي خلال القمة التي ستجمع بين الأطراف الثلاثة اليوم الجمعة في إيران. فيما أشارت الصحف إلى تصاعدت حدة الاحتجاجات في مدينة البصرة، ذات الغالبية الشيعية، أمس، على وقع حراك سياسي كبير، صاحبه إنذار شديد اللهجة من زعيم التيار الصدري، الذي منح الحكومة والبرلمان 3 أيام لإيجاد حل للأزمة بحلول الأحد، وإلا فسيلجأ لخيار «مزلزل»، على حد تعبيره.

“فوضى التصريحات تستبق قمة مصير إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول اجتماع طهران المرتقب عقده اليوم الجمعة بين روسيا وإيران وتركيا للبحث في ملف إدلب.

وقالت الصحيفة:” تتجه الأنظار إلى القمة التي ستعقد في تبريز في إيران بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، على وقع فوضى من التصريحات التي تزيد من ضبابية الموقف السياسي، لكنها تتجمع كلها في تأكيد إمساك روسيا بورقة المخارج العسكرية ومسارات الحل السياسي في إدلب وفي الملف السوري ككل.

ومن المنتظر أن يركز الزعماء الثلاثة على الأزمة السورية بكامل تفاصيلها، وعلى رأسها الأوضاع في محافظة إدلب، والخطوات الواجب الإقدام عليها من أجل تحقيق الانتقال السياسي.

وعُقدت القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وروسيا وإيران في 22 نوفمبر 2017، بمدينة سوتشي الروسية، بينما جرت الثانية بالعاصمة التركية أنقرة في الرابع من أبريل الماضي.

ويعتقد المراقبون أن مسألة الحرب والسلم في إدلب مرتبطة بمدى التوافق والتنافر بين تركيا وروسيا، فيما يبدو أن الدور الإيراني في هذه المسألة هامشي هدفه التمسك بنفوذ طهران في أي حل سياسي مقبل كما التمسك بنفوذها في سوريا.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، أن روسيا ستستمر في قتل “الإرهابيين” في إدلب وأماكن أخرى من سوريا لإحلال السلام، في رد مباشر على التحذيرات من مخاطر الهجوم، والتي قد يفهم منها الدعوة إلى تأجيله أو البحث عن حل دون تفكيك هيئة تحرير الشام المصنفة إرهابية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والدفاع المدني، الخميس، إن ضربات جوية استهدفت أجزاء في منطقة إدلب بشمال غرب البلاد التي تعد آخر معقل رئيسي للمعارضة.

وأضاف المرصد أن طائرات حربية يعتقد أنها روسية قصفت الريف الجنوبي لإدلب وقرية في محافظة حماة القريبة.

بالمقابل وصلت ولاية كليس جنوبي تركيا، الخميس، قافلة تعزيزات عسكرية جديدة لدعم الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا.

وذكرت وكالة أناضول التركية أن القافلة العسكرية تضم شاحنات محملة بالدبابات، ووصلت قضاء “ألبيلي” بولاية كليسن وتوجّهت إلى الحدود مع سوريا لتعزيز القوات المنتشرة على امتدادها، وسط تدابير أمنية.

ومؤخرا، رفع الجيش التركي من مستوى تعزيزاته على حدوده الجنوبية، في ظل توتر تشهده منطقة إدلب، شمالي سوريا.

ويعتقد مراقبون أن الاستعراض التركي هدفه إظهار أنقرة شريكا فاعلا مؤثرا على الأرض، لكن مؤشرات كثيرة تقول عكس ذلك، وتؤكد أن هامش المناورة محدود أمام الأتراك الذين يبحثون عن عدم إغضاب روسيا ومسايرة الخيارات التي تريد فرضها.

ويرى محللون غربيون أن كثافة التصريحات الأميركية والغربية المحذرة من استخدام الأسلحة الكيمياوية في إدلب لا تعدّ رادعة للمعركة هناك بل منظمة لقواعدها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر، الأربعاء، من أن “العالم يرصد والولايات المتحدة ترصد”، مضيفا “أتابع هذا الأمر عن كثب”، مشيرا إلى “وضع مثير للحزن في محافظة إدلب”.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password