روسيا تخفف حدة التصعيد ضد إدلب ومحققون أمميون يحملون النظام شن 33 هجوماً كيماوياً

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أنه لاحت أمس بوادر تخفيف لحدة التصعيد الروسي- السوري، بعد تلميح موسكو إلى إمكان إرجاء الهجوم على إدلب، لكنها حمّلت أنقرة مسؤولية تفكيك «الجماعات الإرهابية». فيما خلص محققون أمميون يعملون في مجال حقوق الإنسان، أمس، إلى أن النظام السوري شن 33 هجوماً كيماوياً منذ إعلان نيته تفكيك ترسانته الكيماوية نهاية 2013، الأمر الذي عزز مخاوف من سيناريو استخدام هذه المواد في معركة إدلب المرتقبة.

“موسكو تلمّح إلى احتمال تأجيل الهجوم على إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الحياة” حول آخر المستجدات في ملف إدلب.

وقالت الصحيفة:” لاحت أمس بوادر تخفيف لحدة التصعيد الروسي- السوري، بعد تلميح موسكو إلى إمكان إرجاء الهجوم على إدلب، لكنها حمّلت أنقرة مسؤولية تفكيك «الجماعات الإرهابية». وعزز هذا الاتجاه فتح النظام معركة في البادية السورية، لطرد تنظيم «داعش».

ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن مصادر في المعارضة السورية أن تركيا كثفت إمدادات السلاح للمعارضة في إدلب، منذ فشل القمة الإيرانية- الروسية- التركية الجمعة الماضي، لمساعدتهم في التصدي للهجوم المتوقع.

وفيما حض العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على «تكثيف الجهود» لإيجاد حل للنزاع «يحفظ وحدة سورية واستقرارها»، وأكد أن «الأوضاع في الجنوب السوري تسير في اتجاه الاستقرار»، أعلن مساعد الرئيس الروسي للشؤون السياسية يوري أوشاكوف حضوره غداً اجتماعاً في تركيا بمشاركة خبراء من روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا، للتنسيق في شأن قمة رباعية أعلن عنها الرئيس رجب طيب أردوغان.

جاء ذلك غداة تأكيد المبعوث الروسي إلى سورية الكسندر لافرينتيف انفتاح بلاده على «حل سلمي للوضع في إدلب»، لكنه حمّل تركيا مسؤولية الفصل بين الجماعات الإرهابية والمعارضة المعتدلة. وقال بعد محادثات في جنيف مع مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا: «روسيا والدول الضامنة الأخرى (تركيا وإيران) تعمل كل ما يمكنها من أجل حل قضية إدلب بأدنى حد من الخسائر». ورأى أن «العسكريين من الدول الثلاث يستطيعون الاتفاق على آلية العمليات ضد التنظيمات الإرهابية» في إدلب، وزاد: «من الأفضل تسوية الوضع بطريقة سلمية. من الممكن تفادي استخدام القوة، إذا تحدثنا عن التأجيل، يمكن تأجيل محاربة التنظيمات الإرهابية أسبوعاً أو إثنين أو 3 أسابيع. ولكن ماذا بعد؟ يجب حل هذه القضية في شكل جذري عاجلاً أم آجلاً. لذلك الأمر يتوقف على قدرة المجتمع الدولي على المساعدة في فصل المعارضة المعتدلة في إدلب عن المتطرفين». وأشار إلى إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان يعملان بجدٍ للتوصل إلى حل.

وترافق كلام المسؤول الروسي مع تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية، لمسؤول سوري ذكر أن تركيا طلبت عبر روسيا منحها فرصة إضافية لإنهاء معضلة «جبهة النصرة»، وتأجيل العملية العسكرية. ووفق المسؤول ذاته وافقت دمشق على الطلب.

وعزا القائد العام لحركة «تحرير الوطن» العقيد فاتح حسون إرجاء دمشق وموسكو الهجوم على إدلب إلى «عدم اكتمال شروط الحرب التي تحتاج إلى تأمين أعداد هائلة لدى الطرف المهاجم، وهو عنصر مفقود لدى الروس والنظام والإيرانيين». لكن مصدراً روسياً أكد لـ «الحياة» أن «موسكو قادرة على حسم ملف إدلب لو أرادت لكنها تفضل التأني». وأوضح أن «من أسباب تريثها اقتناعها بأن أنقرة خطت خطوات إيجابية نحو تفكيك «النصرة»، وهي عملية معقدة يجب أن تستكمل بتحديد مصير المسلحين الأجانب». ولم يستبعد المصدر أن تواصل موسكو «ضربات جوية دقيقة تستهدف مراكز جبهة النصرة».

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “تحقيق أممي يعزز مخاوف استخدام الكيماوي في إدلب”.

وقالت الصحيفة:” خلص محققون أمميون يعملون في مجال حقوق الإنسان، أمس، إلى أن النظام السوري شن 33 هجوماً كيماوياً منذ إعلان نيته تفكيك ترسانته الكيماوية نهاية 2013، الأمر الذي عزز مخاوف من سيناريو استخدام هذه المواد في معركة إدلب المرتقبة.

وقال المحققون الدوليون، في جنيف، أمس، إن قوات النظام أطلقت غاز الكلور، وهو سلاح كيماوي محظور، في الغوطة الشرقية التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة، وفي محافظة إدلب العام الحالي، في هجمات تمثل «جرائم حرب». وذكر مسؤول في الأمم المتحدة لـ«رويترز» أن هذه الوقائع ترفع عدد الهجمات الكيماوية التي وثقتها لجنة التحقيق منذ عام 2013 إلى 39 هجوماً، منها 33 هجوماً منسوباً للحكومة.

وزادت، أمس، المخاوف الروسية من احتمال توجيه واشنطن وحلفائها ضربات إلى مواقع في سوريا، رداً على استخدام الكيماوي.

وتزامن هذا مع بحث برلين احتمال الانضمام إلى غارات غربية رداً على أي هجوم كيماوي محتمل في سوريا. وأكدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين أمس أنه يتعين على ألمانيا وغيرها من الدول فعل كل ما بوسعها لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، مشددة على ضرورة وجود «رادع يتحلى بالصدقية».

في غضون ذلك، استمر الجيش التركي في تسليح المعارضة لحرب استنزاف، وأرسل تعزيزات إلى وحداته على طول الحدود مع سوريا، وسط تصاعد المخاوف بشأن هجوم واسع للنظام على إدلب. ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصادر في المعارضة السورية، أن تركيا كثفت إمدادات السلاح للمعارضة لمساعدتهم على التصدي للهجوم.

وأفادت «وكالة أنباء الأناضول» التركية بأن أجهزة الاستخبارات التركية خطفت من اللاذقية، في غرب سوريا، أحد أبرز المشتبه بهم في الاعتداء الذي استهدف مدينة الريحانية الحدودية عام 2013.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password