إيران تؤكد على لسان نصر الله بقاءهم في سوريا والمعارضة تخشى الاقتتال مع تحرير الشام

فرات اف ام – أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم أن رسالة نصرالله التي أكد فيها بقاءهم في سوريا تمهد الطريق أمام روسيا لتقديم تنازلات باتجاه السماح لإسرائيل بتصعيد وتيرة استهدافها للميليشيات الإيرانية في سوريا. فيما عبّر مصدر بارز في المعارضة السورية عن مخاوفه «من اندلاع قتال بين فصائل الثورة في إدلب والعناصر المتشددة في هيئة تحرير الشام».

“إيران ترد على لسان نصرالله: باقون في سوريا بعد اتفاق إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي قال فيها أنهم باقون في سوريا.

وقالت الصحيفة:” استخدمت إيران حزب الله اللبناني من أجل تأكيد أن لا رغبة لديها في الانسحاب عسكريا من سوريا. وجاء الردّ الإيراني على الدعوات الأميركية والإسرائيلية إلى الانسحاب من سوريا عن طريق الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي قال في خطاب ألقاه، الأربعاء، في بيروت إنّ حزبه باق في سوريا “حتى إشعار آخر” وذلك على الرغم من تراجع حدّة القتال.

وربط في الخطاب، الذي ألقاه عشية إحياء ذكرى عاشوراء، بين البقاء عسكريا في سوريا ورغبة النظام السوري في ذلك، في الوقت الذي بلغ فيه التصعيد مع إسرائيل مرحلة جديدة بحديث نصرالله عن صواريخ دقيقة وصلت إلى حزب الله، وتأكيد إسرائيل أنها لن تسكت على التلميحات التي وردت في خطابه وحملت تهديدا إيرانيا مباشرا لها.

وفي خطاب متلفز أمام المئات من مناصريه في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزبه، عشية إحياء الطائفة الشيعية ذكرى عاشوراء، قال نصرالله “نحن باقون هناك حتى بعد التسوية في إدلب والهدوء في إدلب (..) باقون هناك حتى إشعار آخر”.

وأوضح أن “هدوء الجبهات وتراجع التهديدات سيؤثران بطبيعة الحال على الأعداد (المقاتلين) الموجودة” لافتا في الوقت ذاته إلى أن ارتفاع العدد أو انخفاضه مرتبط “بالمسؤوليات وبحجم التهديدات والتحديات”.

وذكرت مصادر سياسية أن السبب الذي يدعو إيران إلى تفادي الإعلان علنا ومباشرة عن رغبتها في البقاء عسكريا في سوريا يكمن في عدم رغبتها في إفشال مهمّة الوسطاء الذين كلفتهم بالسعي لدى الولايات المتحدة من أجل تحسين العلاقات معها. وكشفت أن على رأس هؤلاء الوسطاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيلتقي قريبا على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة كلا من الرئيس دونالد ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني.

وكشفت هذه المصادر أن إيران بعثت برسالة إلى ماكرون عبر شخصية عالمية التقت الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه الثلاثاء الماضي. وتضمنت الرسالة دعوة إلى فرنسا كي تطلب من ترامب تفادي المزيد من التصعيد مع إيران.

من جهة أخرى، ذكرت المصادر نفسها أن الهدف من إعلان نصرالله رفض الانسحاب من سوريا، مع ما يعنيه ذلك من إصرار إيراني على البقاء عسكريا فيها، يستهدف طمأنة الجمهور الشيعي في العراق ولبنان خصوصا.

وفي شأن متصل كتبت صحيفة “الحياة” تحت عنوان “اتفاق إدلب بانتظار الآليات والمعارضة تخشى اقتتالاً مع «النصرة»”.

وقالت الصحيفة:” بعد ثلاثة أيام على توقيع روسيا وتركيا اتفاقاً يُجنب إدلب هجوماً واسعاً، أعربت الأمم المتحدة عن أملها في أن «تتجنب مناطق كثيرة الحرب» نتيجة الاتفاق، محذرة من احتمال أن «يندلع مزيد من القتال بين جماعات المعارضة المسلحة». وتزامناً مع وصول قائد سلاح الجو الإسرائيلي إلى موسكو لعرض نتائج التحقيق حول إسقاط طائرة «إيل 20» مساء الاثنين الماضي، أغلقت روسيا المجالين الجوي والبحري في مناطق واسعة من الساحل السوري. وسعت تل أبيب إلى التخفيف من تداعيات الحادث على العلاقات مع موسكو، لكنها أكدت أنها ستواصل استهداف الوجود الإيراني في سورية، في وقت أبدت وزارة الخارجية الروسية تشدداً، وأعلنت أن معلومات جديدة عن حادث إسقاط الطائرة ستنشر قريباً.

وكشف مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند أن روسيا وتركيا أبلغتا اجتماعاً أسبوعياً لقوة العمل الإنسانية في سورية، بأن البلدين لا يزالان يعملان على تفاصيل خطتهما لتلافي هجوم كبير على محافظة إدلب (شمال غربي سورية)، لكن يحدوهما التفاؤل. وقال إيغلاند: «دعونا روسيا وتركيا لتفسرا لنا فحوى الاتفاق»، مشيراً إلى أن الرسالة الأساسية التي وصلت إلى الأمم المتحدة هي «نحن (روسيا وتركيا) متفائلون للغاية بقدرتنا على تحقيق الأمر لتفادي سفك الدماء والحرب الكبرى».

وعبّر مصدر بارز في المعارضة السورية عن مخاوفه «من اندلاع قتال بين فصائل الثورة في إدلب والعناصر المتشددة في هيئة تحرير الشام». وقال لـ «الحياة» إن «الفترة الحالية وحتى 10 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل حاسمة، فهي تتضمن إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح وإخراج عناصر الهيئة من هذه المنطقة، ما يعني إعادة تموضع قد تسبب احتكاكات على الأرض». وعن قدرة روسيا وتركيا على تنفيذ الاتفاق، قال المصدر: «ما كُشف هو خطة عامة تحتاج عملاً متواصلاً بين الطرفين على مستوى العسكريين والديبلوماسيين، وبالدرجة الأولى الاستخبارات»، موضحاً أن «العسكريين سيعملون على رسم حدود المنطقة العازلة، وتعزيز قوة نقاط المراقبة، وتسيير دوريات راجلة ومراقبة جوية للمنطقة لتثبيت وقف النار، فيما يعمل الديبلوماسيون وأجهزة الاستخبارات على إيجاد حلول للمقاتلين الأجانب الذين يصل عددهم إلى نحو ثلاثة آلاف موزعين ما بين النصرة وتنظيمات أخرى». وقال: «الواضح أن الطرفين، بمساعدة إيران ودول أخرى، يجب أن يجدوا حلاً لعناصر النصرة الأجانب قد يتضمن ترحيلهم إلى بلادهم أو تسهيل انتقالهم إلى بلدان أخرى». وشدد على أن «المعطيات على الأرض ترجح كفة الفصائل المعتدلة المدعومة من تركيا التي تحظى بتأييد معظم سكان المنطقة».

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password