واشنطن تعتمد استراتيجية جديدة لضمان البقاء في سوريا وبرهم صالح رئيسا لجمهورية العراق

فرات اف ام

أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم أن الولايات المتحدة تغير من استراتيجيتها في سوريا، التي ظلت طوال الوقت مقتصرة على هزيمة تنظيم داعش ومقاومة النفوذ الإيراني، اعتمادا على وجود عسكري متفرق في الشمال والجنوب. لكن يبدو أن طموحات واشنطن توسعت لتشمل حصة سياسية طويلة الأمد في دمشق. وفي العراق وبعد مخاض صعب، وتأجيل تلوَ آخر، انتخب البرلمان العراقي أمس برهم صالح رئيساً لجمهورية العراق.

“استراتيجية جديدة لضمان حصة واشنطن في سوريا” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول الاستراتيجية الأخيرة التي تتبعها أمريكا لضمان بقائها في سوريا.

وقالت الصحيفة:” تغير الولايات المتحدة من استراتيجيتها في سوريا، التي ظلت طوال الوقت مقتصرة على هزيمة تنظيم داعش ومقاومة النفوذ الإيراني، اعتمادا على وجود عسكري متفرق في الشمال والجنوب. لكن يبدو أن طموحات واشنطن توسعت لتشمل حصة سياسية طويلة الأمد في دمشق.

ويتكون الطموح الأميركي انطلاقا من قاعدتين أظهرتا التزاما هو الأكبر منذ اندلاع الحرب عام 2011 بالحل السياسي. فالمسؤولون الأميركيون لعبوا دورا حاسما في منع قوات الرئيس السوري بشار الأسد، مدعومة بميليشيات إيران والطائرات الروسية، من استعادة محافظة إدلب، كما ضغطت واشنطن في مجلس الأمن، منذ تعيين السفير السابق جيمس جيفري مبعوثا خاصا لها إلى سوريا، لتكليف المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بالبدء في عملية كتابة الدستور.

والثلاثاء، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن عدد الدبلوماسيين الأميركيين في سوريا زاد إلى المثلين مع اقتراب هزيمة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية عسكريا.

وقال خلال مؤتمر صحافي في باريس مع نظيرته الفرنسية “الدبلوماسيون الأميركيون هناك على الأرض وزاد عددهم إلى المثلين”.

وتابع “مع تراجع العمليات العسكرية سترون أن الجهود الدبلوماسية الآن تترسخ”.

ويعتقد على نطاق واسع أن تكثيف الحضور الدبلوماسي الأميركي جاء تحت ضغط دول أوروبية كبرى تعتقد أن الوقت قد حان للتسريع في الانتقال من العمليات العسكرية إلى الحل السياسي، خصوصا بعد تمكن تركيا من التوصل إلى اتفاق مع روسيا حول إدلب، بدعم أوروبي.

لكن، بغض النظر عن الأهداف النهائية، أصبحت معادلة القوة الأميركية تشمل ألفي جندي أميركي بمهمة مزدوجة، تضمن هزيمة ما تبقى من داعش وعدم تكرار خطأ العراق بالانسحاب قبل التأكد من عدم عودته مرة أخرى، بالإضافة إلى تحجيم الدور الإيراني. واليوم أضيف إلى هذه التركيبة عدد كبير من الدبلوماسيين، وهو ما يوحي بأن الأميركيين لم تعد لديهم مشكلة في مواجهة الرؤية الروسية للحل النهائي.

ويقول محللون إن التحول في النهج الأميركي يتزامن مع الضغط الروسي على الغرب في ما يخص عملية إعادة الإعمار وإعادة اللاجئين، بشكل منفصل عن التسوية السياسية، بينما الأميركيون يفضلون الانتظار لبناء رصيد سياسي يمكنهم من عرقلة استفراد روسيا برسم خارطة الحل منفردة. ويتزامن ذلك مع قرب قمة إسطنبول، التي أعلن عن انعقادها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وستحضرها روسيا وألمانيا وفرنسا.

أما صحيفة “الحياة” فتطرقت إلى الشأن العراقي وماشهدتها من سباق على رئاسة الجمهورية، وكتبت تحت عنوان “برهم صالح رئيساً للعراق”.

وقالت الصحيفة:” بعد مخاض صعب، وتأجيل تلوَ آخر، انتخب البرلمان العراقي أمس برهم صالح رئيساً لجمهورية العراق. وسبقت جلسة التصويت مفاوضات عاصفة بين القوى السياسية، خصوصاً بين «الاتحاد الوطني الكردستاني» ومرشحه الفائز برهم صالح، و»الحزب الديموقراطي الكردستاني» ومرشحه فؤاد حسين.

وعقد البرلمان العراقي أمس جلسة في آخر مهلة دستورية لانتخاب الرئيس وفق الدستور، بحضور 302 نائباً من الكتل السياسية كافة. وبدأت الجلسة في الساعة الواحدة ظهر أمس، قبل أن تُرجأ أكثر مرة لفسح المجال امام مفاوضات من أجل حسم مرشح توافقي للمنصب، إلا أن كلا الحزبين الكرديين أصر على مرشحه.

وحصل برهم صالح على 165 صوتاً في مقابل 89 صوتاً لفؤاد حسين في الجولة الأولى من عملية الانتخاب، ما دعا البرلمان الى عقد جولة ثانية وفق الدستور لحسم التنافس بين المرشحين، بسبب عدم حصول اي منهما على غالبية الثلثين. وقبل لحظات من بدء الجولة الثانية، أعلن فؤاد حسين انسحابه من التنافس، ليفوز برهم صالح برئاسة الجمهورية في الدورة الرابعة منذ العام 2003.

ورفض رئيس البرلمان محمد الحلبوسي آلية انسحاب فؤاد حسين، وطالب بوجود طلب رسمي موقع باسمه بدلاً عن الطلب الذي تسلمه من حزبه «الديموقراطي الكردستاني» الذي عقد مؤتمراً صحافياً أعلن فيه انسحاب مرشحه.

وقبل انعقاد الجلسة بلحظات، تكشفت طبيعة التحالفات حول اختيار منصب رئيس الجمهورية. وقاطع الجلسة نواب «الحزب الديموقراطي الكردستاني»، إضافة الى نواب تحالف «البناء» الذي يضم كلاً من «الفتح» و «دولة القانون» و «المحور الوطني»، وهم المؤيدون لترشيح فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية، فيما كان لدى تحالف «الإصلاح والإعمار»، الذي يضم كتل «سائرون» و»النصر» و»الوطنية»، توجهاً لدعم برهم صالح.

ودعا الحلبوسي إلى حضور رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود إلى البرلمان ليؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمامه فور الانتهاء من عملية التصويت وإعلان المرشح الفائز.

ومع انتخاب برهم صالح رئيساً للجمهورية، وقبلها بأسبوعين محمد الحلبوسي رئيساً للبرلمان، تُقبِل الأحزاب العراقية على التحدي الأبرز في اختيار رئيس الوزراء، وسط بوادر خلاف جديد على الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً المكلفة اختيار رئيس الوزراء، رغم وجود توافق مبدئي على ترشيح عادل عبد المهدي للمنصب كمرشح مستقل لا ينتمي الى الكتلتيْن البرلمانيتيْن الأكبر، وهما «الإصلاح والإعمار» التي يقودها مقتدى الصدر، و «البناء» بزعامة هادي العامري.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password