فرنسا تفرض عقوبات على إيران وبوتين يدعو لانسحاب القوات الأجنبية من سوريا

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن فرنسا، اتخذت أمس، جملة إجراءات ضد إيران، بعدما اتهمتها رسمياً بالضلوع في التخطيط لاعتداء على مؤتمر المعارضة الإيرانية (مجاهدين خلق)، في نهاية يونيو (حزيران) الماضي. جاء ذلك في وقت شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في تصريح جديد على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية بما في ذلك القوات الروسية من سوريا بعد الانتصار على الإرهاب موجها تلك الدعوة لإيران وتركيا على وجه الخصوص.

“إجراءات فرنسية مشددة ضد الإرهاب الإيراني” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول تداعيات اتهام فرنسا لإيران بمحاولة الضلوع في التخطيط للاعتداء على مؤتمر المعارضة الإيرانية الذي كان من المزمع انعقاده بنهاية حزيران الماضي.

وقالت الصحيفة:” اتخذت فرنسا، أمس، جملة إجراءات ضد إيران، بعدما اتهمتها رسمياً بالضلوع في التخطيط لاعتداء على مؤتمر المعارضة الإيرانية (مجاهدين خلق)، في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأعلنت الحكومة الفرنسية تجميد أصول إدارة الأمن الداخلي في وزارة الاستخبارات الإيرانية، إضافة إلى أصول إيرانيين اثنين. وأوضحت باريس أن أحد المستهدفين هو سعيد هاشمي مقدم، نائب وزير الاستخبارات المكلف بالعمليات، أما الثاني فهو أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني المعتمد في فيينا، الذي اعتقل في ألمانيا في إطار التحقيق في مخطط الاعتداء.

وقال مصدر فرنسي إن تحقيقاً مفصلاً أتاح التوصل، ومن دون لبس، إلى تحميل الاستخبارات الإيرانية مسؤولية التخطيط لمشروع اعتداء ضد تجمع «مجاهدين خلق» في فيلبنت، قرب باريس. كما ذكرت صحيفة «لوموند» أن الرئيس حسن روحاني لم يقدم إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون المعلومات التي وعد بتقديمها. كذلك داهمت الشرطة الفرنسية «مركز الزهراء» الثقافي، المقرب من إيران، في منطقة غراند سانت، بشمال فرنسا، وأوقفت 11 شخصاً، في إطار عملية «وقائية لمكافحة الإرهاب».

ومن جهتها، نفت الخارجية الإيرانية أمس الاتهامات الفرنسية، وطالبت بإطلاق سراح دبلوماسييها الموقوفين.

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى الوضع السوري وكتبت تحت عنوان “رسائل روسية إلى أنقرة وطهران بشأن الانسحاب من الأراضي السورية”.

وقالت الصحيفة:” شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية بما في ذلك القوات الروسية من سوريا بعد الانتصار على الإرهاب.

وقال بوتين خلال الجلسة العامة لمنتدى “أسبوع الطاقة الروسي” في موسكو “من الضروري السعي لانسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا بما في ذلك الروسية بموافقة دمشق”.

وأضاف الرئيس الروسي أن على “الولايات المتحدة أن تحصل على تفويض أممي أو دعوة من دمشق لتواجد قواتها في سوريا”.

وجاءت التصريحات الجديدة لبوتين بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثالثة لبدء العملية العسكرية الروسية في سوريا، والتي غيرت ميزان القوى وسير تطورات الأزمة السورية ميدانيا وسياسيا.

ويعلل الروس تواصل إبقاء قواتهم على الأراضي السورية بأن موسكو وعلى عكس الولايات المتحدة، فقد أدخلت قواتها وعتادها العسكري منذ عام 2011  بدعوة من دمشق لمكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها، والمساهمة في إيجاد تسوية سياسية لأزمة سوريا التي طالت تداعياتها المدمرة القريب والبعيد.

وتمكّن النظام السوري الذي يقوده بشار الأسد وحلفاؤه بمساعدة القوات الروسية، من استعادة السيطرة على 75 بالمئة من أراضي سوريا.

وترافقت العملية العسكرية الروسية بجهود دبلوماسية حثيثة، بعد أن تم جمع إيران وتركيا الخصمين الأساسيين على الساحة السورية سابقا، في إطار صيغة أستانة، التي مهدت لتفاهمات واتفاقات هامة، أطلقت عملية الحوار الوطني السوري عبر مؤتمر عقد في سوتشي الروسية في يناير 2018، الذي توج بإطلاق مساعي عملية تحت رعاية أممية لتشكيل لجنة صياغة الدستور السوري.

وتتزامن خطوة الرئيس الروسي مع ما أكدته موسكو من تسليم نظام الدفاع الجوي الصاروخي إس-300  إلى نظام الأسد، وذلك في تحد واضح وفق المراقبين لمخاوف إسرائيلية وأميركية من أن بيع هذه الأسلحة سيشجع إيران ويصعد الحرب السورية.

ويربط مراقبون تصريح بوتين الجديد بتغير استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا، بعد أن ظلت واشنطن منذ إدخال قواتها إلى سوريا مقتصرة على هزيمة تنظيم داعش ومقاومة النفوذ الإيراني، اعتمادا على وجود عسكري متفرق في الشمال والجنوب، لتغير الولايات المتحدة طموحاتها بغية المزيد من التوسع لضمان حصة سياسية طويلة الأمد في دمشق.

إلا أن العديد من المتابعين للملف السوري المتشابك، يشيرون إلى أن بوتين بعث برسائل إلى طهران وأنقرة أكثر من توجيهها للولايات المتحدة على اعتبار أن القوات الأميركية هي أقل عددا ميدانيا على الأراضي السورية من الميليشيات والأذرع التي تمثل تركيا وإيران في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة قد ربطت قضية رحيل قواتها بشكل مباشر  بوجود جنود إيرانيين وموالين لإيران في سوريا. معلنة أن الحرب لم تعد ضد تنظيم الدولة الإسلامية فحسب،  وإنما حرب غير مباشرة ضد إيران أيضا. يشار أيضا إلى أنه في  تطور جديد على ساحات القتال، وصل رتل عسكري تركي آخر، ليل الثلاثاء الأربعاء، إلى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، في خطوة تتزامن مع بدء العد العكسي لإقامة منطقة عازلة في إدلب.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password