تركيا تواجه صعوبات في إقناع المتشددين باتفاق سوتشي وأمريكا تتحدى إيران بتنفيذ تدريبات في التنف

فرات اف ام – قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن المخابرات التركية تعمل جاهدة لإقناع الفصائل المقاتلة وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) للقبول بالاتفاق الروسي التركي حول إدلب بيد أنها تجد حتى الآن صعوبة في تحقيق هذا الهدف، جاء ذلك في وقت تحدّت واشنطن أمس مطالب بسحب قواتها من سورية، ونفّذت تدريبات عسكرية داخل قاعدة التنف المتاخمة لحدود سورية مع العراق والأردن (جنوب شرقي سورية)، في ما اعتُبر رسالة تحدٍ للنظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين.

“تركيا تحاول تجنب خسارة هيئة تحرير الشام” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” عن المساع التركية للحفاظ على مجموعاته المتشددة لاستخدامهم لأوراق ضغط في المفاوضات

وقالت الصحيفة:” يبقى الغموض سيد الموقف في إدلب مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لإنشاء المنطقة العازلة التي تم الاتفاق عليها بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في 17 سبتمبر الماضي بمنتجع سوتشي، والذي جنب آنذاك هجوما وشيكا لنظام الرئيس بشار الأسد على المحافظة الواقعة شمال غربي سوريا.

وتقول مصادر قريبة من المعارضة السورية إن المخابرات التركية تعمل جاهدة لإقناع الفصائل المقاتلة وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) للقبول بالاتفاق الروسي التركي حول إدلب بيد أنها تجد حتى الآن صعوبة في تحقيق هذا الهدف لجهة خشية تلك الفصائل من أن يكون الاتفاق مقدمة لإنهاء نفوذها في آخر أبرز معاقلها في سوريا.

وذكرت المصادر أن المخابرات التركية طلبت من الفصائل جردا بأسماء مقاتليها مرفوقا بصورة شخصية، فضلا عن بيانات تتعلق بالأسلحة التي بحوزتها بجميع أنواعها، وأن هذا الطلب أيضا شمل هيئة تحرير الشام.

ويرى مراقبون أن الصعوبة التي تعترض المخابرات التركية اليوم تكمن أساسا في سبل إقناع هيئة تحرير الشام التي تشهد انقساما في ما بينها بين طرف مؤيد للاتفاق وآخر رافض له بشدة، الأمر الذي قد ينتهي بتشرذمها.

وحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الخميس التقليل من حجم تلك الصعوبات قائلا إن تركيا لا تواجه صعوبة في إجراء محادثات مع الجماعات المتشددة (هيئة تحرير الشام، وجيش العزة، وحراس الدين..) في إدلب.

وتسيطر هيئة تحرير الشام وبعض الفصائل المقربة منها على أكثر من 70 بالمئة من المنطقة المعنية، الأمر الذي يجعل من الصعب على الأخيرة القبول بالاتفاق الذي يلزمها بإنهاء وجودها بها، وتسليم أسلحتها الثقيلة.

ويستبعد مراقبون أن تدخل تركيا في مواجهة مع هيئة تحرير الشام، حيث أنها لا تريد خسارة إحدى أبرز أدواتها على المسرح السوري في الوقت الحالي أي قبل الاتفاق على تسوية سياسية تضمن من مصالحها في سوريا.

وفي الشأن السوري أيضاً كتبت صحيفة “الحياة” تحت عنوان “تدريبات أميركية في التنف رسالة تحدٍ للإيرانيين”.

وقالت الصحيفة:” قبل أيام من انتهاء المهلة المحددة لتطبيق الاتفاق الروسي- التركي حول مدينة إدلب (شمال غربي سورية)، تصاعد التوتر أمس بين فصائل المعارضة في الشمال السوري و «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، في وقت تحدّت واشنطن أمس مطالب بسحب قواتها من سورية، ونفّذت تدريبات عسكرية داخل قاعدة التنف المتاخمة لحدود سورية مع العراق والأردن (جنوب شرقي سورية)، في ما اعتُبر رسالة تحدٍ للنظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين.

وكانت مواجهات وقعت أمس بين فصائل «الجبهة الوطنية للتحرير» الموالية لأنقرة، و «هيئة تحرير الشام» بدأت في منطقة بلدة كفر حلب (شمال سورية)، وسرعان ما تمددت إلى مناطق عدة متاخمة للمنطقة العازلة التي ينص الاتفاق الروسي – التركي في شأن إدلب، على إقامتها. تزامن ذلك مع تظاهرات اندلعت في مناطق عدة في الشمال السوري، كان لافتاً أنها رددت للمرة الأولى هتافات مناوئة لـ «هيئة التفاوض السورية».

وغداة «إصرار» موسكو على «ضرورة رحيل القوات الأميركية» من منطقة التنف، وبعد نحو شهر على مناورات واسعة للتحالف الدولي في المنطقة الواقعة على المثلث الحدودي بين سورية والعراق والأردن، قام طيران التحالف بضربات في إطار مناورات في محيط قاعدة التنف. وقال قائد فصيل «مغاوير الثورة» المدعوم أميركياً مهند الطلاع لـ»الحياة» إن الهدف من المناورات تدريب عناصر الفصيل و «تنظيم التعاون وخلق الانسجام مع قوات التحالف الدولي في تنفيذ العمليات القتالية وحماية المنطقة».

واعتبر قيادي بارز في الجيش الحر أن التدريبات «تبعث برسائل للنظام والروس والإيرانيين»، موضحاً لـ «الحياة» أن «المنطقة تحظى بأهمية استراتيجية للجانب الأميركي، فهي تقع وسط ما بات يعرف بالهلال الشيعي الممتد من طهران إلى بيروت عبر بغداد ودمشق، كما أنها تقع إلى الجنوب من حقول النفط والغاز والفوسفات التي تتنافس روسيا وإيران على الفوز بعقود لاستثمارها». ورأى أن «التدريبات تبعث برسالة للنظام والميليشيات الطائفية حتى لا يحاولوا الاقتراب من هذه المنطقة بعد أن باتوا قريبين منها إثر التقدم في بادية السويداء». وزاد أن «الرسالة بالنسبة الى روسيا أننا لن نخرج من هذه المنطقة من دون تفاهمات شاملة». وفي ما يخص طهران، قال المصدر إن «التدريبات تؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على طريق بغداد – دمشق لاستخدامه لنقل الأسلحة والأفراد. والرسالة الأهم أن الجيش الأميركي باق في سورية ما لم ترحل إيران، وما لم يتم التوصل إلى اتفاق كامل يضمن انسحابها».

ولاحظ تطوراً طفيفاً في الموقف الإيراني والروسي في شأن المفاوضات السياسية، إذ يقولون الآن إن على رئيس النظام بشار الأسد أن يدخل في مفاوضات. وقال: «من الصعب الاقتناع بأن الدولتين اللتين انقذتا الأسد لا يمكنهما الضغط عليه للتفاوض». وأضاف ان باريس والمجموعة المصغرة حول سورية تدفع الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا لإطلاق مفاوضات اللجنة الدستورية، لكن الأخير يتردد لأنه لا يرغب في فشل آخر بعدما طالبته روسيا بالانتظار بعض الشيء. وقالت إن دي ميستورا يحتاج إلى حضور النظام على طاولة المفاوضات، لذا يأخذ وقته وينتظر القرار الروسي.

وتحدث المصدر عن تضارب بين الموقف الروسي والنظام السوري في شأن التعاطي مع ملف إدلب، إذ يرغب الأخير في تكرار سيناريوات حلب والغوطة، فيما تدرك موسكو أن الهجوم على منطقة بها عدد كبير من المدنيين، سيكون كارثياً.

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password