المجموعات في إدلب تسحب أسلحتها20 كيلو متر وأردوغان يلغي اتفاقا مع ماكنزي الأمريكية

فرات اف ام – قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن «الجبهة الوطنية للتحرير» بدأت بسحب الأسلحة الثقيلة إلى نحو 20 كيلومتراً عن خطوط التماس مع قوات النظام السوري. وأن «معظم الفصائل ستسحب السلاح الثقيل تنفيذاً للاتفاق»، فيما نوهت الصحف أن أردوغان لا يتحمل النقد أو الاستماع لآراء معارضين، ولهذا يلجأ أحيانا إلى التراجع عن بعض قراراته كي يتجنب النقد، كقرار التوقف عن تلقي الخدمات الاستشارية من شركة ماكنزي الأميركية بعد أن تعرضت الخطوة لانتقادات حادة من المعارضة.

“الفصائل تسحب أسلحتها من خط التماس في إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الحياة” حول آخر التطورات في ملف إدلب بعد اتفاقية سوتشي التركية الروسية.

وقالت الصحيفة:” وسط تفاؤل بتنفيذ اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا في شأن محافظة إدلب (شمال سورية) قبل منتصف الشهر الجاري، بدأت «الجبهة الوطنية للتحرير» بسحب الأسلحة الثقيلة إلى نحو 20 كيلومتراً عن خطوط التماس مع قوات النظام السوري والفصائل الإيرانية. وأكد مصدر بارز في المعارضة السورية المقربة من تركيا أن «معظم الفصائل سيسحب السلاح الثقيل تنفيذاً للاتفاق»، وأن «موضوع هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) سيُحل من دون ضجة إعلامية تُرافق تنفيذها الاتفاق». في المقابل، لم يعلن «جيش العزة» المتمركز أساساً في ريف حماة الشمالي الشرقي أي موقف جديد، علماً أنه أعلن رفضه الانسحاب، مؤكداً عدم ثقته بالروس. بالتزامن، نفى «مجلس سورية الديموقراطية» (مسد) وجود أي مفاوضات مع النظام السوري حالياً، في وقت حض قيادي في المجلس روسيا على ممارسة ضغوط على النظام من أجل الدخول في مفاوضات.

وقال القائد العام لحركة «تحرير الوطن» فاتح حسون: «إن تطبيق اتفاق سوتشي يجري قدماً، وانسحب عدد من الجماعات المسلحة من المنطقة التي يجب أن تكون منزوعة السلاح وفق الاتفاق». وأشار في اتصال أجرته معه «الحياة»، الى «البدء بسحب السلاح الثقيل باتجاه المناطق الداخلية». ومع إشارته إلى «وجود تيارات في بعض المنظمات المصنفة إرهابية، تحاول عدم تطبيق الاتفاق»، رجح حسون أن «الاتفاق في المحصلة النهائية سيُنفذ لأسباب كثيرة، أهمها موافقة الأهالي عليه، وإصرار الجانب التركي على تطبيقه بالتوافق مع الفصائل المعتدلة التي لم تمانع الاتفاق منذ البداية»، لافتاً إلى «مراعاة وجهات نظر هذه الفصائل في عدد من بنود الاتفاق».

وفي خصوص انسحاب «جبهة النصرة»، رجح مصدر قيادي في الجيش السوري الحر أن «يلتزم الجزء الأكبر من مقاتلي النصرة تنفيذ الاتفاق»، مشيراً في اتصال أجرته معه «الحياة»، إلى أن «معظم قيادات الهيئة يرغب في الانسحاب، ولكن من دون ضجة إعلامية». ولفت إلى أن «جزءاً من معارضي الاتفاق غادر فعلاً إدلب، فيما انضم بعض الجماعات إلى تنظيمات متشددة، مثل حراس الدين».

وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عن أمله في أن «كل شيء تم التوافق عليه في مذكرة سوتشي سيُنفذ»، مشدداً على أن «اتفاقات إدلب موقتة هدفها النهائي» القضاء على بؤرة الإرهاب في سورية عموماً، وفي منطقة إدلب خصوصاً».

وغداة إعلان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين أنه «توجد وجرت اتصالات بين الأكراد ودمشق، ونود أن يكون بينهما تفاهم متبادل»، نفت الرئيسة التنفيذية لـ «مجلس سورية الديموقراطية» إلهام أحمد «وجود أي تواصل مع النظام حالياً في خصوص المفاوضات»، وقالت في اتصال أجرته معها «الحياة»: «في حال أرادت موسكو لعب دور في المفاوضات السياسية، فدورها مهم»، مستدركة بأن «روسيا يجب أن تضغط على النظام للدخول في عملية التفاوض».

أما صحيفة “العرب اللندنية” فكتبت تحت عنوان “أردوغان يلغي اتفاقا مع ماكنزي لتجنب الانتقادات”

وقالت الصحيفة:” لم يعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحمل النقد أو الاستماع لآراء معارضين، ولهذا يلجأ أحيانا إلى التراجع عن بعض قراراته كي يتجنب النقد، مثلما حصل السبت حين حث وزراءه على التوقف عن تلقي الخدمات الاستشارية من شركة ماكنزي الأميركية بعد أن تعرضت الخطوة لانتقادات حادة من المعارضة.

وعزا هذه الخطوة إلى تفويت الفرصة على كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي عارض الاستنجاد بشركة أميركية للحصول على استشارات للخروج من الأزمة.

ولجأت تركيا إلى ماكنزي كونها الأشهر في مجال الاستشارات المالية في سياق محاولاتها لوقف تدهور انهيار العملة وارتفاع نسبة التضخم.

ويثير هذا التراجع تساؤلات بشأن المزاجية التي تحكم القرار التركي في معالجة الأزمة المالية، إذ كيف يلجأ أردوغان إلى قرار كهذا في وقت لا تزال تركيا تعاني فيه من الأزمة، وهل أن تعيين ماكنزي كان من البداية قرارا خاطئا.

وأعلن وزير المالية التركي براءت ألبيرق، وهو أيضا صهر أردوغان، الشهر الماضي أن تركيا قررت العمل مع ماكنزي في إطار جهودها لتنفيذ برنامج اقتصادي جديد متوسط الأمد.

لكن معارضين قالوا إن القرار ليس الهدف منه المساعدة في الأزمة، متهمين السلطة بأنها تحسب أن العمل مع شركة ماكنزي سيمنحها المصداقية لدى الغربيين، وأنها يمكن أن تؤثر على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب من داخل بلاده، بدل تقديم التنازلات الضرورية لحل الخلاف وبينها إطلاق سراح القس الأميركي المحتجز في تركيا أندرو برانسون.

واتهم كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أردوغان الأسبوع الماضي بالتحيز لشركات أميركية في وقت تعرضت فيه العلاقات مع واشنطن لأزمات بسبب قضية احتجاز برانسون وقضايا أخرى.

وقال أردوغان لأعضاء في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه “هذا الشخص (قليجدار أوغلو) يحاول إحراجنا بإثارة تساؤلات عن شركة استشارية تلقت أجرها بالكامل للمساعدة في إدارة اقتصادنا”.

وتابع قائلا “ولتفويت تلك الفرصة عليه… قلت لكل وزرائي ألا يتلقوا أي استشارة منهم (ماكنزي) بعد الآن”.

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password