المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة تستقيل والضغوطات الحزبية تعرقل تشكيل الحكومة العراقية

فرات اف ام – تطرقت الصحف إلى خبر إعلان، نيكي هيلي، أمس، استقالتها من منصب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في خطوة مفاجئة، واعتبرت أنه «من المهم أن يفهم المرء أن الوقت قد حان للتنحي»، ويتيح المجال لغيره. أما في العراق تتضاعف الضغوط الحزبية على رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة، عادل عبد المهدي، لإشراك شخصيات محددة في كابينته المزمع الكشف عنها في غضون ثلاثة أسابيع، وسط توقعات بأن يواجه عقبات كبيرة ربما تحول دون استكمال أسماء جميع الوزراء المرشحين ضمن المدة الدستورية المحددة بثلاثين يوما.

“استقالة مفاجئة للمندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول إعلان نيكي هيلي أمس استقالتها من مصب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة:” أعلنت نيكي هيلي، أمس، استقالتها من منصب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في خطوة مفاجئة، واعتبرت أنه «من المهم أن يفهم المرء أن الوقت قد حان للتنحي»، ويتيح المجال لغيره.

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي ودي جمعه مع هيلي في المكتب البيضاوي، بعملها «الرائع»، وبـ «تميزها». وقال ترامب أمام كاميرات الصحافيين إن هيلي ستغادر منصبها بحلول نهاية العام الحالي، وإنه سيعلن عن خليفتها خلال أسابيع.

وأوضح ترامب للصحافيين أن هيلي أخبرته برغبتها في ترك منصبها قبل 6 أشهر، وتابع: «نحن سعداء من أجلك، لكننا نكره أن نخسرك، وأرجو أن تعودي للعمل في الإدارة، ربما في منصب مختلف». كما ذكر أن عدداً من الأشخاص يرغبون في العمل في منصب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وأنه سيعلن عن اختياره لخلف هيلي خلال 3 أو 4 أسابيع.

بدورها، قالت هيلي عن خططها المستقبلية: «لن أغادر حتى نهاية العام، وهدفي هو التأكد من أن كل شيء معد جيداً للمندوب القادم. أنا فخورة بأنني كنت جزءاً من فريق إدارة الرئيس ترمب». وأضافت في إجابتها عن أسئلة الصحافيين حول أسباب الاستقالة: «ليس هناك سبب شخصي، بل إنه من المهم للغاية أن يعرف المسؤولون الحكوميون متى يحين الوقت للتنحي».

وتطرح الأوساط السياسية الأميركية عدة أسماء محتملة لخلافة هيلي، أبرزها نائبة مستشار الأمن القومي السابقة دينا بأول، التي غادرت منصبها في أوائل العام الحالي.

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى الوضع العراقي وتحديات تشكيل الحكومة الجديدة، وكتبت تحت عنوان “الصراع على الحقائب الوزارية الأساسية يعرقل تشكيل الحكومة العراقية”.

وقالت الصحيفة:” تتضاعف الضغوط الحزبية على رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة، عادل عبد المهدي، لإشراك شخصيات محددة في كابينته المزمع الكشف عنها في غضون ثلاثة أسابيع، وسط توقعات بأن يواجه عقبات كبيرة ربما تحول دون استكمال أسماء جميع الوزراء المرشحين ضمن المدة الدستورية المحددة بثلاثين يوما.

وقالت مصادر وثيقة الصلة برئيس الوزراء المكلف لـ”العرب”، إن عبد المهدي تلقى طلبات حزبية عديدة تنص على “ضرورة ترشيح فلان الفلاني للحقيبة الفلانية بناء على الاستحقاق الانتخابي”.

ويستخدم مصطلح “الاستحقاق الانتخابي” في العراق للدلالة على حصة حزب ما في الحكومة، أو المواقع التنفيذية عموما.

وأضافت المصادر أن “هذه الطلبات تأتي بشكل منفرد وخارج سياق التفاوض الرسمي، وتنقل إلى عبد المهدي عبر وسطاء”، ما يشير إلى الحرج الذي تواجهه الأحزاب العراقية في مصارحة الجمهور بحقيقة موقفها من صيغة المحاصصة، التي جرى اتباعها في تشكيل الحكومات العراقية السابقة.

وأكدت أن الأحزاب الفائزة في الانتخابات العراقية العامة التي جرت في مايو الماضي، حريصة على ضمان حصتها كاملة في كابينة عبدالمهدي، لكنها تخشى الإعلان عن ذلك في ظل موقف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي تخلى عن حصة قائمة “سائرون” التي يرعاها، مانحا رئيس الوزراء المكلف حرية كاملة في اختيار وزرائه الجدد.

وبدلا من تقديم طلبات رسمية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، تنقل الأحزاب رغباتها إلى عبد المهدي عبر وسطاء. وتدور معظم المطالب حول الوزارات التي تحظى بقدر كبير من التخصيصات المالية.

وتريد حركة عصائب أهل الحق، التي يتزعمها قيس الخزعلي، المقرب من إيران، أن تسند إليها حقيبة التعليم العالي، فيما يسعى عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، إلى الحصول على حقيبة النفط لأحد مرشحيه.

وبحسب المصادر، فإن رئيس البرلمان السابق، سليم الجبوري، يحاول إقناع عبدالمهدي بترشيحه لحقيبة الخارجية.

وعلى غرار هذه الترشيحات، تتداول الكواليس السياسية، العشرات من الأسماء، التي ترغب في شغل مواقع معينة، فيما تمارس بعض الأحزاب ضغوطا هائلة على عبدالمهدي لتبني مرشحيها.

وحتى الآن، تشير المعلومات التي تتابعها “العرب” إلى أن “عبدالمهدي يتماسك في وجه مختلف الضغوط”، مستعينا بدعم الصدر.

وبدأت مهلة عبد المهدي الدستورية عندما كلفه بتشكيل الحكومة رئيس الجمهورية برهم صالح ليلة انتخابه في الثاني من الشهر الجاري، ما يعني أن رئيس الوزراء المكلف يجب أن يقدم كابينته إلى البرلمان في موعد أقصاه الأول من نوفمبر القادم.

ووفقا للدستور العراقي، يصوت البرلمان على أعضاء الكابينة فردا فردا ثم يصوت على البرنامج الحكومي مجمّعا.

لكن تماسك عبد المهدي ربما لن يستمر حتى النهاية، ما يشير إلى إمكانية أن يقوم بتقديم كابينة غير مكتملة قبل نهاية المهلة الدستورية، على أن يتولى شخصيا وبالوكالة، إدارة الحقائب الخالية إلى حين استكمال مرشحيها.

 

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password