تهدئة أمريكية مع السعودية في قضية خاشقجي ومرونة روسية مع تركيا في إدلب

فرات اف ام

خفّ الصخب الإعلامي والسياسي الذي رافق اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وبدأت الدبلوماسية الهادئة من جانب الولايات المتحدة تبحث وبالتنسيق مع السعودية عن مخرج منطقي لأزمة كانت ستقود إلى توتر العلاقة بين البلدين في وقت تبدو أنقرة غير راضية على التهدئة الأميركية السعودية، ومع انتهاء مهلة انسحاب المتطرفين من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، من دون إخلاء مواقعهم، أبدت موسكو أمس مرونة وقدمت مهلة إضافية إلى أنقرة لتنفذ الاتفاق الروسي – التركي.

“انزعاج تركي من توافق الرياض وواشنطن بشأن مسار التحقيق في قضية خاشقجي” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول آخر التطورات في قضية اختفاء خاشقجي.

وقالت الصحيفة:” خفت الصخب الإعلامي والسياسي الذي رافق اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وبدأت الدبلوماسية الهادئة من جانب الولايات المتحدة تبحث وبالتنسيق مع السعودية عن مخرج منطقي لأزمة كانت ستقود إلى توتر العلاقة بين البلدين خاصة مع انسياق مسؤولين في واشنطن وراء تسريبات متضاربة وخيالية ومحاولة استثمارها في ابتزاز الرياض.

يأتي هذا في وقت تبدو أنقرة غير راضية على التهدئة الأميركية السعودية، وهو ما عكسته تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن “أدلة جنائية” في مقر القنصلية السعودية بإسطنبول.

وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزير الخارجية مايك بومبيو الذي التقى، الثلاثاء، مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما التقى بومبيو نظيره السعودي عادل الجبير.

واعتبرت أوساط خليجية أن اللقاءات التي أجراها بومبيو في الرياض تعكس الأهمية التي توليها واشنطن لمعرفة المعطيات التي تمتلكها السلطات السعودية عن قضية خاشقجي. كما تظهر أهمية العلاقة مع السعودية لدى البيت الأبيض، وضرورة التوصل إلى مقاربة لا تثير انزعاجها.

ولاحظت هذه الأوساط أن إدارة ترامب بدت أكثر حذرا بعد تلميحات سعودية برد قوي على الاتهامات الموجهة للرياض، وأن البيت الأبيض ينأى بنفسه بشكل واضح عن التصريحات المنفردة لشخصيات أميركية بشأن قضية خاشقجي.

ويبدو أن التوافق السعودي الأميركي بشأن إجراء تحقيق شفاف في قضية اختفاء خاشقجي، جاء بما لا يرضي تركيا، إذ بادر الرئيس التركي بالحديث عن “أدلة جنائية” في مقر القنصلية السعودية.

وقال أردوغان إن فريق التحقيق في قضية اختفاء خاشقجي يبحث حاليا عن احتمال وجود مواد سامة في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وأوضح في تصريح للصحافيين بمقر البرلمان التركي في أنقرة، أن مجموعة العمل المشتركة بين أنقرة والرياض أجرت طيلة الليلة قبل الماضية تفتيشا دقيقا داخل القنصلية السعودية، معربا عن أمله في أن يتم التوصل إلى نتيجة مقنعة في أقرب وقت ممكن.

وتوحي تصريحات أردوغان بشأن الأدلة الجنائية بأن ما رشح من معلومات عن التنسيق السعودي التركي ليس دقيقا، وأن أنقرة تلوح بوضع العصا في عجلة التحقيق المشترك كرد فعل على منحى اللقاءات الأميركية السعودية التي ترسل إشارات مهمة إلى الأتراك بأن ملابسات قضية جنائية لا يمكن أن تدفع المملكة إلى تغيير موقفها من سياسات تركيا بشكل كامل.

ويشير محللون أتراك إلى أن أردوغان يريد أن يستأثر بمسار التحقيق التركي السعودي في قضية خاشقجي واستبعاد الولايات المتحدة منه بحثا عن “مكافأة سعودية” في شكل استثمارات أو تمويل مالي لمشاريع تركية، وهو ما لم تصدر أي إشارات إليه من الرياض.

وينتظر المسؤولون الأتراك الزيارة التي سيؤديها وزير الخارجية الأميركي لأنقرة، الأربعاء، لاستكشاف موقف الرياض، ومقاربتها لحدود العلاقة مع تركيا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بومبيو “سيطلع″ تركيا على نتائج محادثاته في الرياض.

وفي الشأن السوري كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “مرونة روسية مع أنقرة في إدلب”.

وقالت الصحيفة:” غداة انتهاء مهلة انسحاب المقاتلين المتطرفين من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، من دون إخلاء مواقعهم، أبدت موسكو أمس مرونة وقدمت مهلة إضافية إلى أنقرة لتنفذ الاتفاق الروسي – التركي الذي نص على إنشاء منطقة عازلة شمال غربي سوريا. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «استناداً إلى المعلومات التي نحصل عليها من عسكريينا، يتم تطبيق الاتفاق، وجيشنا راض عن الطريقة التي يعمل بها الجانب التركي». وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بأنه لم يرصد أمس «أي انسحاب أو تسيير دوريات في المنطقة منزوعة السلاح». وأضاف: «لا تطبيق حتى الآن للمرحلة الثانية من الاتفاق، ولا مؤشرات على تنفيذها».

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الرئاسة الروسية وجهت دعوة إلى الرئيس السوري بشار الأسد لزيارة روسيا، بما في ذلك جمهورية القرم، علما بأن الأسد استقبل أمس سيرغي أكسيونوف رئيس «جمهورية القرم الروسية».

من جهة أخرى، علمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسيين أن وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة يعد واحداً من المرشحين لخلافة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا. وتوقع دبلوماسيون غربيون أن يبلغ دي ميستورا أعضاء مجلس الأمن اليوم عزمه زيارة دمشق قريباً «لمناقشة اللجنة الدستورية»، أملاً في العودة إلى العملية السياسية، وفقاً لبيان جنيف والقرار 2254.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password