دخول إيراني على خط أزمة خاشقجي وتصعيد بين روسيا وأمريكا حول ملف سوريا

فرات اف ام – نوهت الصحف العربية الصادرة اليوم أنه دخلت إيران على خط أزمة الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مسعى على ما يبدو لإبقاء الضغط قائما على السعودية، في وقت تنحصر فيه سياسة التسريبات التي اعتمدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدريجيا، وأشارت الصحف أنه ستشهد الأيام المقبلة سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى لبحث الملف السوري وسط اختلاف بين أجندتين: روسية ترمي إلى التركيز على ملفي اللاجئين والإعمار، وأميركية تتمسك بأوراق الضغط والوجود العسكري شرق سوريا للدفع نحو «انتقال سياسي».

“إيران وتركيا تنسقان لتعميق أزمة السعودية مع الغرب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول الأزمة الحاصلة بين تركيا والسعودية على خلفية قضية مقتل خاشقجي.

وقالت الصحيفة:” دخلت إيران على خط أزمة الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مسعى على ما يبدو لإبقاء الضغط قائما على السعودية، في وقت تنحصر فيه سياسة التسريبات التي اعتمدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدريجيا، وينتقل فيه ثقل إدارة الأزمة إلى الولايات المتحدة التي تريد الاحتفاظ بزمام المبادرة في يدها.

وليس من مصلحة إيران تسوية الأزمة، التي وضعت السعودية في أكبر مأزق منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001. وكلما استمر التصعيد ضد السعودية تراجع الضغط على إيران، التي احتلت عناوين الصحف والتغطيات الإخبارية منذ انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي في مايو الماضي، وإعلان الولايات المتحدة عن استراتيجيتها لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله، الأربعاء، إن “السعودية لم تكن لتقتل جمال خاشقجي دون حماية أميركية”.

وكان ترامب قال، الثلاثاء، إن السلطات السعودية دبرت “أسوأ تستر على الإطلاق” في ما يتعلق بمقتل خاشقجي هذا الشهر، وتعهدت الولايات المتحدة بإلغاء تأشيرات دخول بعض من يعتقد أنهم مسؤولون عن الحادث.

ونقلت وكالة إرنا عن روحاني قوله “لم يكن أحد يتصور في عالمنا المعاصر وفي هذا القرن الجديد حدوث جريمة قتل منظمة كهذه وبهذه الطريقة”.

وينظر إلى تصريحات الرئيس الإيراني على نطاق واسع باعتبارها جزءا مكملا لخطاب ألقاه أردوغان، الثلاثاء، قال فيه إن مقتل خاشقجي “جريمة مدبرة”، وطالب بمحاكمة الـ18 شخصا الذين تتهمهم السعودية بالتورط في الحادث.

وهذا التماهي الكبير يأخذ طابعا تكميليا لجهود الجانبين الرامية لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الأزمة. وتكمن هذه المكاسب بالنسبة لأردوغان في رفع العقوبات الأميركية، وإتمام اتفاق منبج السورية مع واشنطن، بالإضافة إلى السماح لتركيا بتمديد أكبر للنفوذ في المنطقة.

أما صحيفة “الشرق الأوسط” فتطرقت إلى الملف السوري وكتبت تحت عنوان “بوادر «تصعيد دبلوماسي» بين واشنطن وموسكو حول سوريا”.

وقالت الصحيفة:” تشهد الأيام المقبلة سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى لبحث الملف السوري وسط اختلاف بين أجندتين: روسية ترمي إلى التركيز على ملفي اللاجئين والإعمار، وأميركية تتمسك بأوراق الضغط والوجود العسكري شرق سوريا للدفع نحو «انتقال سياسي».

يبدأ الأسبوع الدبلوماسي الحافل بلقاء رئيس «هيئة التفاوض السوري» المعارض نصر الحريري مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو اليوم، ثم يقدم المبعوث الدولي سيتفان دي ميستورا إيجازا إلى أعضاء مجلس الأمن غدا عن نتائج زيارته الأخيرة إلى دمشق أمس، حيث التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم لبحث ملف تشكيل اللجنة الدستورية. إذ كان لافتا أن المعلم أبلغ دي ميستورا أن «كل هذه العملية يجب أن تكون بقيادة وملكية سوريا، باعتبار أن الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي بحت يقرره الشعب السوري بنفسه دون أي تدخل خارجي تسعى من خلاله بعض الأطراف والدول لفرض إرادتها على الشعب السوري».

وكانت الدول «الضامنة» الثلاث، روسيا وإيران وتركيا، عقدت اجتماعات مع دي ميستورا في جنيف الشهر الماضي، واتفقت على قائمتي الحكومة والمعارضة للجنة الدستورية (من أصل 50 في كل قائمة)، لكن الدول الثلاث لم تقر القائمة الثالثة التي وضعها دي ميستورا من مرشحي المجتمع المدني والمستقلين. كما أبلغت دمشق المبعوث الدولي تمسكها بأغلبية الثلثين ورئاسة اللجنة وفرضت شروطا على آلية التصويت في اللجنة التي ستضم 45 – 50 اسما.

وأعرب دبلوماسيون غربيون عن اعتقادهم أن المضي في «خيار دمشق» يعني أن تكون الإصلاحات الدستورية تتم في لجنة تابعة لمجلس الشعب (البرلمان) السوري، ما جعل الدول الغربية تدفع باتجاه التمسك بشروط تشكيل اللجنة كي تحظى بدعم دولي.

سيكون إيجاز دي ميستورا خطوة مهمة لتحديد خياراته في الشهر الأخير من مهمته، بين الدفع بتشكيل اللجنة برعاية دولية أو ترك الخيار وتحميل المسؤولية لدمشق في إفشال إطلاق عملية جنيف، بحيث يتسلم المبعوث الجديد الذي يعتقد أن السفير النرويجي في الصين غير بدرسون الأكثر ترجيحا لتسلمه ملفا معقدا ينذر بتصعيد بين روسيا وحلفائها من جهة وأميركا وحلفائها من جهة أخرى.

إلى حين ذلك، تسعى كل من واشنطن وموسكو لحشد لمواقف حلفائها. وعلم أن دول «المجموعة الصغيرة» التي تضم أميركا وبريطانيا وفرنسيا وألمانيا والسعودية والأردن ومصر ستعقد اجتماعا في لندن الاثنين بمشاركة رئيس «هيئة التفاوض السورية» المعارضة، نصر الحريري.

وكان وزراء «المجموعة الصغيرة» أكدوا بعد اجتماعهم في نيويورك معايير تشكيل اللجنة الدستورية للتمهيد لانتخابات رئاسية وبرلمانية سورية بمشاركة السوريين في الشتات ورقابة الأمم المتحدة.

ويتوقع أن يتم التأكيد على هذا الموقف خلال اجتماع لندن، إضافة إلى تجديد التمسك بشروط المشاركة في إعمار سوريا بينها حصول «انتقال سياسي» وربما البحث في ورقة سابقة تضمنت مبادئ الحل السياسي وضرورة «تقليص صلاحيات الرئيس» وتعزيز صلاحيات رئيس الوزراء وإقرار مبدأ اللامركزية في سوريا.

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password