القمة الرباعية انتهت بنتائج محدودة بسبب اختلاف الأوليات بين المجتمعين

فرات اف ام – أكدت الصحف العربية الصادرة اليوم أن محدودية نتائج قمة إسطنبول تعود إلى بحث تركيا الدولة المستضيفة عن تركيز الأضواء على أنشطة رئيسها وإظهار تأثيره في القضايا الإقليمية. فيما أظهرت القمة اختلاف الأولويات بين زعماء تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا حول سوريا.

“أجندات متناقضة لقمة اسطنبول” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول القمة الرباعية المنعقدة في تركيا أمس.

وقالت الصحيفة:” انتهى قادة روسيا وفرنسا وألمانيا وتركيا السبت إلى إطلاق تصريحات متفائلة، لكنها على الأرض غير ذات فعالية بسبب تناقض الأجندات من وراء عقد القمة رغم الاتفاق على ضرورة تعزيز الهدنة الهشة في إدلب والتقدم باتجاه عملية انتقال سياسي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المؤتمر الصحافي المشترك علينا أن نتعاون وعلى الاتحاد الأوروبي تحمل مسؤولياته لمواجهة المأساة الإنسانية، كاشفا عن أنه تم الاتفاق على ضرورة مواصلة تنفيذ اتفاق إدلب.

ودون أن يفصح عن أي نتائج عملية، أكد أردوغان أن القادة الأربعة أجروا “مباحثات مثمرة في أجواء ودية”. وجدد دعوته الأمم المتحدة إلى زيادة دعم اللاجئين السوريين.

وفي مسعى لطمأنة الأوروبيين حول تسريع الحل السياسي، حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن تبدأ لجنة صياغة الدستور السوري سريعا، متعهدا بأن تلعب بلاده دورا فعالا فيها، في إشارة إلى تسريع عمل اللجنة.

واشترطت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل “البدء في عملية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات في سوريا يشارك فيها جميع السوريين بما في ذلك المقيمون في الخارج”. وقال الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون إن “نظام (بشار الأسد يتبنى نهج الحل العسكري مجددا وهذه مقاربة لا تسهم في تحقيق الاستقرار”.

وأكد البيان الختامي للقمة على الحاجة لتهيئة الظروف في أنحاء سوريا لعودة آمنة وطوعية للاجئين.

واعتبر المراقبون أن القمة انتهت إلى مطالب عامة، وأن كل جهة سعت إلى تضمين مطالبها بشكل علني، دون الحديث عن أي اتفاق عملي مشترك.

وعزا المراقبون محدودية نتائج القمة إلى أن تركيا المستضيفة كانت تبحث عن تركيز الأضواء على أنشطة رئيسها وإظهار تأثيره في القضايا الإقليمية، فيما تبحث روسيا عن إضفاء شرعية أوسع على نتائج تدخلها في سوريا، فضلا عن الحصول على دعم أوروبي لرغبتها في تقديم عودة اللاجئين وإعادة الإعمار على الحل السياسي التي تؤمن روسيا بأنهم يمكن أن يأخذ وقتا أطول.

بالمقابل تسعى فرنسا وألمانيا إلى الحصول على اعتراف روسي بدور أوروبا في أي انتقال سياسي بسوريا من بوابة الوزن السياسي للقارة وخاصة قدرتها على ضخ الأموال لإعادة الإعمار والمساعدة في تسهيل إعادة اللاجئين السوريين.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن أحد المواضيع التي سيتم التطرق إليها خلال القمة هو العمل على تحديد موعد لعقد أول اجتماع للجنة الدستورية “قبل نهاية السنة” الحالية، الأمر الذي سيشكل “تقدما مهما”.

وكانت دول أوروبية قد عارضت عودة اللاجئين السوريين قبل التوصل إلى حل سياسي واضح في سوريا في التقاء واضح مع موقف الأميركي على هذا المستوى.

وأكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس السبت أن روسيا لا يمكنها “أن تحل مكان الولايات المتحدة” في الشرق الأوسط، في إشارة واضحة إلى محاولات روسية إلى السيطرة على الحل في سوريا.

واعترفت روسيا بصعوبة الحصول على دعم أوروبي. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الجمعة إن “هناك مقاربات مختلفة. لكن في المجمل، الجميع يريدون بطبيعة الحال التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا”.

وفي السياق ذاته كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “القمة الرباعية تظهر اختلاف الأولويات في سوريا”.

وقالت الصحيفة :”أظهرت القمة الرباعية في إسطنبول، أمس، اختلاف الأولويات بين زعماء تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا حول سوريا.

ودعا الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب إردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في البيان الختامي، إلى تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري على أن تجتمع بحلول نهاية العام. وأكدوا أيضاً الحاجة إلى تهيئة الظروف في أنحاء سوريا لعودة آمنة وطوعية للاجئين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى هذا البلد، ووقف دائم للنار، والاستمرار في قتال المتشددين.

لكن المؤتمر الصحافي للزعماء الأربعة أظهر تباين الآراء بينهم الأربعة، إذ تمسك بوتين بمحاربة الإرهاب وأمل أن تنتهي تركيا من إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب السورية في وقت قريب، بينما توعد إردوغان بقتال «الإرهابيين» شمال سوريا، في إشارة إلى الأكراد. كما قال إن «الشعب السوري في الداخل والخارج» هو الذي سيحدد مصير الرئيس بشار الأسد.

من جهتها، قالت ميركل إنه لا حل عسكرياً للأزمة السورية و«في نهاية هذه العملية السياسية، يجب أن تكون هناك انتخابات حرة يشارك فيها جميع السوريين، بمن في ذلك من يقيمون في الخارج»، الأمر الذي وافق عليه ماكرون وحض روسيا على «ممارسة ضغط واضح جداً على النظام السوري».

 

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password