أمريكا تجدد دعوتها لانسحاب إيران من كامل سوريا ومعارك الحديدة تصعد التوتر في اليمن

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى تجديد المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير جيمس جيفري، دعوته إيران إلى «سحب جميع قواتها من كامل سوريا»، مؤكداً نية واشنطن الضغط على طهران والعمل لـ«مواجهة نشاطات إيران في المنطقة بما فيها سوريا». جاء ذلك في وقت دخلت قوات التحالف العربي معظم مدينة الحديدة اليمنية على حساب الحوثيين الذين يولون أن دعوة واشنطن للإيقاف الحرب في اليمن كانت ضمنياً رسالة وضوء أخضر للتصعيد في الحديدة.

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تحت عنوان “المبعوث الأميركي: على إيران الانسحاب الكامل من سوريا”.

وقالت الصحفة:” جدد المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير جيمس جيفري، دعوته إيران إلى «سحب جميع قواتها من كامل سوريا»، مؤكداً نية واشنطن الضغط على طهران والعمل لـ«مواجهة نشاطات إيران في المنطقة بما فيها سوريا».

وقال جيفري في حديث هاتفي مع عدد من الصحافيين، أمس: إن السياسة الأميركية تجاه سوريا «مكون رئيسي من مقاربة» الرئيس دونالد ترمب في منطقة الشرق الأوسط التي تضمن مواجهة إيران وهزيمة «داعش»، وهي اكتسبت «دينامية» عندما أبلغ ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي في يوليو (تموز) الماضي، أن القوات الأميركية باقية في سوريا لفترة طويلة لتحقيق ثلاثة أهداف، هي: القضاء على «داعش» وضمان عدم عودته والوصول إلى حل سياسي، وتشكيل لجنة دستورية بموجب القرار 2254، إضافة إلى «خروج جميع القوات الإيرانية؛ ذلك أن إيران جزء من المشكلة وليست جزءاً من الحل».

وقال رداً على سؤال: إن واشنطن قلقة من تسليم منظومة «إس300» الروسية إلى دمشق، وهناك أسئلة حالياً حول من سيشغل هذه المنظومة، وما هو دورها؛ حيث كانت إسرائيل تنسق سابقاً قبل ضرب أهداف إيرانية في سوريا، و«إسرائيل لديها مصالح وجودية تتعلق بمنع نشر صواريخ إيرانية في سوريا، ونفهم هذه المصلحة وندعمها». وأشار إلى تأكيدات ترمب في هلسنكي، أن واشنطن «تدعم المتطلبات الأمنية لإسرائيل».

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى آخر التطورات الميدانية في اليمن وكتبت تحت عنوان “معركة الحديدة أمام ساعات حاسمة”.

وقالت الصحيفة:” أكد خبراء عسكريون وشهود عيان لـ”العرب” وصول قوات المقاومة المشتركة المدعومة من التحالف العربي إلى مرحلة حاسمة في عملية تحرير الحديدة، الأمر الذي دفع زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي إلى إطلاق الاتهامات في كل اتجاه والزعم بأن دعوة الولايات المتحدة إلى الحوار السياسي تمثل غطاء لهجوم شامل من القوات الحكومية على مختلف الجبهات.

وأشار الخبراء إلى أن المدينة باتت محررة وفقا للمعطيات العسكرية بعد التوغل لمسافات كبيرة في جنوبها وشرقها والسيطرة على المنافذ الرئيسية التي تربطها بالمحافظات الأخرى، وانحسار خيارات الحوثيين إلى أدنى المستويات منذ انطلاق العمليات العسكرية.

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني العقيد يحيى أبوحاتم في تصريح لـ”العرب” إلى أن المعارك تسير بوتيرة عالية بالرغم من المعوقات التي تواجهها القوات المشتركة نظرا للتحوّل في طبيعة المعركة واقترابها من مفهوم حرب المدن في ظل احتماء الميليشيات الحوثية بالمدنيين وقيامها بزرع الألغام بكثافة ونشر القناصين.

ووصف أبوحاتم ما تحقق على الأرض خلال الأيام الماضية بأنه انتصارات هامة وخصوصا بعد وصول قوات المقاومة المشتركة إلى بداية شارع التسعين وتطويق مدينة الصالح من الجهة الشمالية الشرقية بالتزامن مع التقدم على محاور أخرى باتجاه دوار المطاحن في كيلو 8 حيث وصلت طلائع القوات إلى مشارف شركة “تهامة نيسان” وتمكنها من تطويق مطار الحديدة من الجهة الشرقية أيضا.

وفي مؤشر على فداحة الخسائر التي تعرضت لها الميليشيات الحوثية على الأرض في مختلف الجبهات خلال الأيام الماضية، وفي محاولة لتهيئة أنصاره لخسارة الحديدة ومينائها، هاجم زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي في كلمة متلفزة له، الأربعاء، الدعوات الأميركية لإيقاف الحرب في اليمن، مشيرا إلى أن “التصعيد العسكري في الحديدة لا ينبئ بالرغبة في السلام”.

واتهم الحوثي واشنطن ضمنا بإعطاء الضوء الأخضر لدخول الحديدة قائلا “نغمة أميركا عن السلام كعملية تدشين لكل مرحلة تصعيد أشبه بشفرة تستخدم فيها مصطلحات وعبارات معينة لها مدلول يختلف كليا”، مضيفا “التصعيد العسكري في الساحل الغربي جاء عقب التصريحات الأميركية لإيقاف الحرب في اليمن، والمستوى الميداني لا ينبئ باستعداد للسلام والحوار”.

وعلى وقع المواجهات التي تشهدها مدينة الحديدة، التقى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في العاصمة السعودية الرياض وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، في سياق جهود غريفيث لاستئناف المشاورات السياسية التي من المتوقع أن تشهدها العاصمة السويدية ستوكهولم نهاية نوفمبر الجاري أو مطلع ديسمبر.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن اليماني، ناقش، الأربعاء، مع المبعوث الأممي “السبل الكفيلة بالدفع بعملية السلام في اليمن وإجراءات بناء الثقة تمهيدا لإحياء المشاورات السياسية لإنهاء الانقلاب وفقا لمرجعيات الحل”.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password