غارات روسية للمرة الأولى على المنطقة العازلة واستياء من زيارة غريفيث الأخيرة لليمن

فرات اف ام 

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أنه وغداة اتهام روسيا والنظام السوري «إرهابيين ومسلحين» تنفيذ هجوم باستخدام غاز الكلور على أحياء في مدينة حلب، شنت طائرات روسية للمرة الأولى منذ اتفاق سوتشي حول إدلب مواقع في المنطقة العازلة جنوب محافظة حلب وغربها. وفي اليمن أحدثت زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأخيرة إلى اليمن استياء لدى الحكومة اليمنية، والتي اعتبرت ما أعلن خلالها بشأن مشاركة الأمم المتحدة في إدارة ميناء المدينة، ترسيخا للوضع القائم ومساعدة للحوثيين على مواصلة بسط سيطرتهم على المدينة الاستراتيجية كأمر واقع.

“غارات روسية على المنطقة العازلة للمرة الأولى منذ اتفاق سوتشي” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” حول آخر التطورات التي شهدتها المنطقة العازلة جنوب محافظة حلب السورية.

وقالت الصحيفة:” غداة اتهام روسيا والنظام السوري «إرهابيين ومسلحين» تنفيذ هجوم باستخدام غاز الكلور على أحياء في مدينة حلب، شنت طائرات روسية للمرة الأولى منذ اتفاق سوتشي حول إدلب مواقع في المنطقة العازلة جنوب محافظة حلب وغربها. وفي حين نفى مصدران في المعارضة السورية المسؤولية عن الهجوم، وامتلاك المعارضة اصلاً امكانية تصنيع غاز الكلور وحقنه في القذائف، قال أحدهما إن «النظام السوري وروسيا وإيران مستفيدة من هذا الاستهداف»، واتهم إيران «تزويد ميليشيات تابعة له بالقذائف المحقونة بالكلور من أجل عودة انتشار قواتها في أحياء حلب».

وسارع النظام السوري وروسيا مساء أول من أمس، إلى اتهام المعارضة باستهداف أحياء الخالدية وشارع النيل وجمعية الزهراء في حلب بهجوم استخدم فيه الكلور أسفر عن إصابة نحو 107 مدنيين بحالات اختناق.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن «قصف مدينة حلب الآمنة، الذي نفذه الإرهابيون والمسلحون من المناطق الخاضعة لسيطرتهم، محاولة لمنع تطبيع الحياة في سورية، ويتطلب إدانة غير مشروطة من المجتمع الدولي، بخاصة أن الأمر يتعلق باستخدام الكلور في الهجوم».

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف قال بعد ساعات من الهجوم إنه «وفقاً للبيانات الأولية التي تؤكد أعراض التسمم عند الضحايا، فإن القذائف التي أطلقت على المناطق السكنية في حلب محشوة بالكلور»، وزاد: «من الواضح جداً أن الخوذ البيض على صلة مباشرة بالمنظمات الإرهابية في سورية، لا سيما تلك الموجودة في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب». وأوضح كوناشينكوف أنه وفقاً للمعلومات الواردة من حميميم، «فقد أطلقت قذائف هاون عيار 120 ملم».

وللمرة الأولى منذ توقيع اتفاق سوتشي حول إدلب في 17 أيلول (سبتمبر) الماضي شنت طائرات حربية روسية غارتين جويتين منفصلتين على مناطق ريف حلب الغربي أولهما على منطقة الراشدين التي تبعد مسافة 1300 متر عن مكان تمركز نقاط المراقبة التركية، والثانية على بلدة خان طومان جنوب المدينة، وأكدت فصائل معارضة أن الطيران الحربي الروسي واصل تحليقه أمس في الأجواء الشرقية لمدينة معرة النعمان بريف إدلب.

ونفى الناطق باسم «الجبهة الوطنية للتحرير» النقيب ناجي مصطفى في اتصال مع «الحياة» أن يكون «أي من فصائل الجبهة استهدف بأي قذيفة منطقة حلب مساء أول من أمس».

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى التطورات الميدانية والسياسية في اليمن، وكتبت تحت عنوان “نتائج عكسية لزيارة مارتن غريفيث للحديدة”.

وقالت الصحيفة:” أحدثت زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأخيرة إلى اليمن، والتي شملت العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الواقعتين تحت سيطرة المتمرّدين الحوثيين، نتائج معاكسة للتهدئة التي يعمل غريفيث على تثبيتها تمهيدا لمحادثات سلام من المقرّر أن تعقد في السويد مطلع ديسمبر القادم.

وخلّفت زيارة الحديدة استياء لدى الحكومة المعترف بها دوليا، والتي اعتبرت ما أعلن خلالها بشأن مشاركة الأمم المتحدة في إدارة ميناء المدينة، ترسيخا للوضع القائم ومساعدة للحوثيين على مواصلة بسط سيطرتهم على المدينة الاستراتيجية كأمر واقع.

وعبّر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عن الموقف الحكومي من قيام غريفيث بزيارة الحديدة الواقعة تحت سيطرة المتمرّدين. وقال في تغريدات على تويتر إنّ الحكومة تنتظر من المبعوث الأممي أن يقوم بزيارة خاصة إلى تعز، للوقوف على حجم الدمار الذي خلفته ميليشيا الحوثي هناك، متسائلا عما سمّاه تحيّزا في الموقف الأممي.

وفيما بدا أنّه انعكاس للتوتّر السياسي الذي أحدثته خطوات المبعوث الأممي، عادت جبهة الحديدة، الأحد، للاشتعال جزئيا.

وتقول مصادر مقرّبة من الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي إنّ خيار تحرير الحديدة بالقوّة لا يزال مطروحا على الطاولة، رغم الموافقة والدعم لمساعي غريفيث لإطلاق مسار سلام في اليمن.

وتتهم ذات المصادر المبعوث الأممي بتشجيع المتمرّدين المدعومين من إيران على التشدّد في مواقفهم ومواصلة السيطرة على الأرض، بشكل غير شرعي. كما حمّلت المصادر الحوثيين خرق التهدئة في الحديدة من خلال محاولتهم تحسين وضعهم الميداني وتقوية صفوف قواتهم هناك وإمدادها بالمؤن والسلاح. وشهد محيط مدينة الحديدة، الأحد،غارات مكثّفة لطيران التحالف العربي بالتزامن مع اشتباكات متقطعة عند أطرافها الشرقية والجنوبية.

وقال المسؤولون في القوات الموالية للحكومة الشرعية لوكالة فرانس برس إن طائرات التحالف بقيادة السعودية شنّت غارات متواصلة على خطوط إمداد المتمردين عند المدخل الشمالي لمدينة الحديدة وفي مناطق أخرى تقع إلى جنوبها. وأضافوا أن الغارات بدأت مع مغادرة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث قبل أن تتكثّف في الساعات التي تلت الزيارة.

زيارة المبعوث الأممي إلى مدينة الحديدة على الساحل الغربي اليمني، لم تمرّ دون انعكاسات سلبية على التهدئة الهشّة

وذكر أحد السكان متحدثا عبر الهاتف أن أصوات الاشتباكات المتقطعة سمعت بشكل متواصل الأحد في الأحياء السكنية القريبة من الأطراف الشرقية الجنوبية للمدينة المطلة على البحر الأحمر. وأفاد طبيبان في مستشفيين بمحافظة الحديدة بمقتل 14 متمردا في اشتباكات في شرق المدينة ومقتل 12 متمردا آخرين في اشتباكات بمناطق أخرى في المحافظة تقع جنوب مدينة الحديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

كما قتل خمسة مقاتلين في القوات الحكومية في اشتباكات وانفجارات تسببت بها ألغام داخل مدينة الحديدة خلال الفترة ذاتها، وفقا لمسؤولين في هذه القوات.

وشهدت المدينة هدوءا في الأيام الماضية مع وصول غريفيث إلى صنعاء الأربعاء حيث عقد محادثات مع المتمردين في مسعى لتهيئة الأرضية لإجراء محادثات سلام مطلع ديسمبر في السويد تهدف إلى إنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 2014.

وزار غريفيث الجمعة مدينة الحديدة ودعا إلى الحفاظ على السلام فيها. وغادر اليمن السبت إلى العاصمة السعودية الرياض للقاء مسؤولين في الحكومة اليمنية. وتخشى دول كبرى ومنظمات إنسانية والأمم المتحدة أن تصل المعارك إلى الميناء وأن تؤدي إلى تعطيل العمل فيه، ما قد يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.

وقال المسؤولون في القوات الحكومية إن غارات التحالف تكثّفت لمنع المتمردين من نقل تعزيزات إلى المدينة. وكانت المفاوضات الأخيرة التي جرت برعاية الأمم المتحدة بجنيف في سبتمبر 2018 فشلت، إذ لم يشارك فيها المتمردون بداعي عدم حصولهم على تطمينات بإمكانية العودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

وفي مظهر آخر للتصعيد، أعلن المتمردون الحوثيون، الأحد، عن إطلاقهم صاروخا باليستيا صوب مناطق سيطرة القوات الحكومية في مديرية نهم على بعد حوالي أربعين كيلومترا شرقي العاصمة صنعاء.

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password