إيران تحاول توظيف البرزاني لخرق العقوبات الأمريكية وغريفيث يمهد لمفاوضات السويد

فرات اف ام

نوهت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى أن إيران تعل على استثمار الغضب المكتوم لدى آل البارزاني من خذلان الولايات المتحدة لهم في قضية الاستقلال عن العراق، لضمّهم إلى صفّها وتوظيف ما لديهم من سلطة واسعة وسيطرة على الأرض في إقليم كردستان لجعل الأخير بوابة ومنفذا لخرق العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وفي اليمن بدأ المبعوث الدولي للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، لقاءاته في العاصمة السعودية أمس (الاثنين) باجتماع مع نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، وسط تأكيد السلطة اليمنية المعترف بها دولياً التزامها بالمشاركة في مفاوضات سلام في السويد مطلع الشهر المقبل.

تحت عنوان “إيران تعمل على توظيف كردستان العراق في خرق العقوبات الأميركية” كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول سعي إيران التقرب من البرزاني لكسر الحصار المفروض عليها.

وكتبت الصحيفة:” تراهن طهران على إعادة بعث الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني، سياسيا، على أمل أن يلعب دورا في تخفيف أثر العقوبات الأميركية عليها، بالنظر إلى النفوذ الكبير الذي يتمتع به في مناطق حدودية واسعة بين العراق وإيران.

ويقول مراقبون إنّ إيران تعوّل في هذا الجانب على ما تعتبره “غضبا مكتوما” لدى آل البارزاني من الولايات المتحدة التي يعتبرون أنّها خذلتهم في منعطف حاسم حين تركتهم لمصيرهم ولم تساندهم في مسعاهم للاستقلال بل جعلتهم يواجهون منفردين تبعات الاستفتاء على الاستقلال ويتحمّلون الضغوط الشديدة التي سُلّطت عليهم في إثره من قبل بغداد وطهران وأنقرة.

وتؤكّد مصادر مقرّبة من الحزب الديمقراطي الكردستاني أنّ موقف زعيمه مسعود البارزاني من واشنطن سلبي، وإن كان يتحاشى التصريح بذلك، أو يصرّح بعكس موقفه الحقيقي لتجنّب مواجهة غير متكافئة وغير مضمونة العواقب مع إدارة ترامب.

واضطر البارزاني، إثر تداعيات استفتاء الانفصال، إلى التنحي عن منصب رئيس إقليم كردستان، الذي شغله لسنوات عدة، فيما بلغت التوترات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده، وكل من إيران وتركيا، مستوى غير مسبوق من التوتر، وصل إلى حد فرض الجارتين حصارا جزئيا على المنطقة الكردية في العراق، وعلقتا الرحلات الجوية إليها.

ولكن إيران سرعان ما عادت إلى فتح قنوات التواصل مع البارزاني، مستغلة فتور علاقته بالولايات المتحدة.

وتقول مصادر سياسية كردية لـ“العرب” إن “طهران شجعت البارزاني على الانفتاح على القيادة الجديدة في بغداد، التي يمثلها رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي” ما مهّد لزيارة الزعيم الكردي إلى بغداد والنجف حيث التقى رئيس الحكومة ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وغريمه التقليدي زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فضلا عن الزعيم الشيعي العنيد مقتدى الصدر.

ولا تستبعد مصادر سياسية في بغداد أن “يكون ثمن الخطة الإيرانية لإعادة البارزاني إلى واجهة الأحداث في العراق، هو دور يمكن أن يلعبه الزعيم الكردي في مساعدة إيران على تجاوز أضرار العقوبات الأميركية جزئيا”.

وتمثّل حدود كردستان العراق وإيران ممرا تقليديا للتهريب المتبادل الذي يشتمل على المخدرات والخمور والمواد الغذائية والإنشائية والخضر والفواكه، بعيدا عن المنافذ الرسمية.

وتقول مصادر محلية في كردستان، إن معدلات التهريب بين إيران وكردستان العراق، ازدادت بشكل ملحوظ مؤخرا.

وتضيف المصادر أن تجار عملة إيرانيين، ينشطون بشكل واضح في مدينة أربيل معقل حزب البارزاني، ويستخدمون شركات صيرفة محلية لتحويل مبالغ صغيرة بالدولار إلى طهران، على أساس أنها بدل صادرات، وهو ما تحظره العقوبات الأميركية.

لكن السلطات المحلية لا تتابع هذه العمليات على اعتبار أنها أنشطة تجارية خاصة، لا تدخل ضمن التعاملات المالية الرسمية.

وبحسب مراقبين، يمكن لكردستان العراق في المدى القريب أن يكون منصة لا بأس بها لتوفير جزء من العملة الأميركية لإيران، في ظل الرقابة الدولية الشديدة المفروضة على التحويلات المالية الرسمية إلى طهران.

أما صحيفة “الحياة” فتطرقت إلى ملف اليمن وكتبت تحت عنوان «غريفيث» يبحث مع «الشرعية» مفاوضات السويد.. و«التحالف»: الحوثيون يسعوون لعرقلتها”.

وقالت الصحيفة:” بدأ المبعوث الدولي للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، لقاءاته في العاصمة السعودية أمس (الاثنين) باجتماع مع نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، وسط تأكيد السلطة اليمنية المعترف بها دولياً التزامها بالمشاركة في مفاوضات سلام في السويد مطلع الشهر المقبل.

وتناول لقاء غريفيث وصالح – بحسب وكالة الأنباء السعودية – «سبل تعزيز فرص السلام وترتيبات أي جولة قادمة وموقف الشرعية الداعم لإجرائه»، كما استعرضا عدداً من القضايا والمواضيع الهامة المرتبطة بعقد الجولة المقبلة وتركيزها على جسور بناء الثقة.

وأكد نائب الرئيس اليمني الموقف الثابت للشرعية بقيادة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي نحو خيار السلام الدائم.

ومن المقرر أن يلتقي غريفيث في الرياض الرئيس اليمني ووزير خارجيته خالد اليماني، وعددا من مسؤولي الحكومة اليمنية المقيمين في السعودية، بعد زيارة إلى صنعاء الأسبوع الماضي التقى خلالها عددا من قيادات الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، كما تفقد الحديدة.

في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم التحالف العسكري العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمر صحافي بالرياض أمس، أن «الجهود مستمرة بخصوص مفاوضات سلام في السويد رغم مساعي الحوثيين عرقلتها».

وأوضح أن تحالف دعم الشرعية أصدر 16 تصريحاً لسفن متوجهة لموانئ اليمن، تحمل مواد أساسية وطبية ونفطية، إضافة إلى 12 تصريحاً جوياً وأذونات بتوفير الحماية البرية.

وأشار التحالف إلى أن ميليشيات الحوثي تتعمد تعطيل السفن أثناء تفريغ حمولاتها في الحديدة والصليف.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password