آستانا 11 يعقد اليوم لمناقشة تشكيل اللجنة الدستورية واتفاق سعودي مصري على مواجهة التدخلات

فرات اف ام

قالت الصحف العربية أنه يبدأ اليوم في العاصمة الكازاخية الاجتماع الحادي عشر، الذي يندرج ضمن عملية أستانة التي ترعاها تركيا وإيران وروسيا، وسيكون استكمال تشكيل اللجنة الدستورية أهم محاوره، في وقت تسعى فيه الدول الثلاث لقطع الطريق أمام محاولات واشنطن لإعادة الملف إلى جنيف. من جهة أخرى اتفق ولي العهد السعودي والرئيس المصري، أمس، على {حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة}.

“جولة جديدة من أستانة لحلحلة اللجنة الدستورية” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول آخر التطورات في الملف السوري.

وقالت الصحيفة:” يبدأ اليوم في العاصمة الكازاخية الاجتماع الحادي عشر، الذي يندرج ضمن عملية أستانة التي ترعاها تركيا وإيران وروسيا، وسيكون استكمال تشكيل اللجنة الدستورية أهم محاوره، في وقت تسعى فيه الدول الثلاث لقطع الطريق أمام محاولات واشنطن لإعادة الملف إلى جنيف.

ولا يتوقع المراقبون حدوث اختراق لافت في مسار التحولات التي تعد لإنهاء الحرب في سوريا، غير أنهم لاحظوا اهتمام الدول الراعية بالمحافظة على هذا المسار في غياب أي تقدم جدي في مسار جنيف.

ويجري ممثلو تركيا وروسيا وإيران لقاءات كما يحصل في كل جولة، بمشاركة مراقبين من الأمم المتحدة والأردن، فيما سيعقد ممثلو النظام السوري والمعارضة لقاءات مع وفود الدول الضامنة والمراقبين كل على حدة. وستتم قراءة البيان الختامي في جلسة اليوم الأربعاء، وهي الجلسة الرئيسية التي ستجتمع فيها كافة الأطراف.

ولفتت مصادر سياسية متابعة إلى أن الدول الثلاث الراعية لعملية أستانة تسعى لتكثيف التقاطع حول مصالحها داخل الميدان السوري في مواجهة السياسة الأميركية المرتبطة بمستقبل سوريا، والتي يعبر عنها المبعوث الأميركي لشؤون سوريا جيمس جيفري.

ويمثل تركيا في المحادثات نائب وزير الخارجية سدات أونال، وعن إيران سيشارك نائب وزير الخارجية حسين أنصاري، فيما يمثل روسيا الممثل الخاص للرئيس الروسي في سوريا ألكسندر لافرينتييف.

ويمثل وفد المعارضة رئيس الحكومة السورية المؤقتة السابق أحمد طعمة فيما يمثل النظام المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

ويرأس المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا وفدا أمميا. وقال بيان صادر عن مكتبه إن “هذا الاجتماع سيسهم في تسريع التوصل إلى نتيجة ملموسة على مسار تشكيل اللجنة الدستورية، استنادا للبيان المشترك حول سوريا الصادر في إسطنبول في 27 أكتوبر 2018 عن رؤساء تركيا وفرنسا وروسيا ومستشارة ألمانيا، والذي دعا إلى التأسيس والانعقاد المبكر للجنة الدستورية”.

وتحاول الدول الضامنة تضييق الهوة في ما بينها حول مسألة تشكيل اللجنة الدستورية بين الفرقاء السوريين.

وفيما تم الاتفاق على لائحة تمثل النظام وأخرى تمثل المعارضة داخل هذه اللجنة، رفض النظام اللائحة التي اقترحها دي ميستورا والتي يفترض أن تمثل المجتمع المدني.

وتعتقد أوساط دبلوماسية غربية أن مسألة الخلاف حول اللجنة الدستورية تعكس عدم جدية روسيا في الانتقال نحو التسوية.

وقالت الأوساط إن موسكو لم تعط الضوء الأخضر أو أنها لم تمارس الضغوط التي يجب أن تمارسها من أجل إجبار النظام السوري على القبول بصيغة اللجنة الدستورية والذهاب إلى مفاوضات لكتابة دستور سوريا المقبل.

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية لم ترسل ممثلين عنها إلى الاجتماعين السابقين.

وترى مصادر أميركية مطلعة أن واشنطن لم تغير موقفها لجهة اعتبار مقاربة أستانة شأنا يخص الدول الراعية ولا يمكن أن يأخذ بعدا له غطاء دولي.

وتذكر هذه المصادر أن الإدارة الأميركية ما زالت ترى أن شؤون التسوية يجب أن تتم في جنيف وفق مرجعيات الأمم المتحدة.

ويصف بعض المراقبين الدورة الجديدة لاجتماعات أستانة بأنها عملية مراوحة هدفها شراء الوقت والحفاظ على الحد المعقول من الوضع الراهن في إدلب.

ولفت هؤلاء إلى غياب موقف تركي مدين لعمليات القصف الجوي التي قام بها سلاح الجو الروسي ضد مواقع للمعارضة في مناطق تشملها خطط خفض التصعيد في إدلب. ولفتوا أيضا إلى ضبابية الموقف التركي إزاء الرواية التي صدرت عن دمشق وموسكو والتي اتهمت فصائل المعارضة بقصف بعض أحياء حلب بغاز الكلور.

ويرى محللون أن التناقض التركي الأميركي، والروسي الأميركي، في ما يتعلق بسوريا، يدفع موسكو وأنقرة إلى تبريد أي توتر ميداني بينهما وتأكيد اتفاقهما التام وتمسكهما بعملية أستانة.

أما صحيفة “الشرق الأوسط” فتطرقت إلى تطور العلاقات بين السعودية ومصر في الآونة الأخيرة وتبادل الزيارات بينهما، وكتبت تحت عنوان “اتفاق سعودي ـ مصري على مواجهة التدخلات”.

وقالت الصحيفة:” اتفق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، على {حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة}.

واختتم الأمير محمد بن سلمان زيارة استمرت يومين للقاهرة، ليتوجه إلى تونس في زيارة رسمية، حيث عقد محادثات مع الرئيس الباجي قائد السبسي. وشدد ولي العهد السعودي على {رسوخ وقدم العلاقات التاريخية} التي تربط بلاده بتونس, وقال: {من المستحيل أن أقوم بجولة في شمال أفريقيا من دون أن أقف في تونس… الشعب التونسي عزيز جداً على قلب الشعب السعودي}. وأكد الرئيس التونسي أن علاقات بلاده بالرياض {قديمة وتاريخية، وتعود إلى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود}. وغادر الأمير محمد بن سلمان تونس مساء أمس إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password