صعوبات حول تشكيل لجنة الدستور في آستانة 11 واتفاق أمني وعسكري بين تركيا وقطر

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن جولة آستانة 11 انطلقت أمس وأن المحادثات فيها حول تشكيل اللجنة الدستورية السورية «تواجه صعوبات». فيما نوهت الصحف إلى اتفاق بين أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم لدمج أجهزة الأمن التركية والقطرية في عمليات تأمين كأس العالم 2022، وتأسيس شراكة إعلامية للتأثير في وسائل الإعلام العالمية، وتولي الصناعة العسكرية التركية إعادة تأهيل الجيش القطري.

«آستانة 11»: صعوبات تواجه «الدستورية»… وتمسك روسي باتفاق إدلب” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الشرق الاوسط” حول ما تمخض عنه اجتماع آستانة 11 المنعقد في العاصمة الكازاخية.

وقالت الصحيفة: انطلقت أمس، في العاصمة الكازاخية جولة المفاوضات الجديدة في «مسار آستانة» بحضور البلدان الثلاثة الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) وممثلين عن الحكومة والمعارضة في سوريا، بالإضافة إلى الأردن والأمم المتحدة بصفة مراقبين.

واستهلت الوفود نشاطها في اليوم الأول بعقد سلسلة لقاءات ثنائية، قبل جلسة الافتتاح الرسمية، ولفتت مصادر روسية إلى أن محادثات تفصيلية جرت حول ملف تشكيل اللجنة الدستورية وملف تبادل الأسرى، مشيراً إلى تحقيق «تقدم طفيف رغم الصعوبات الكبرى» في الملف الأول، في مقابل بروز توقعات باقتراب الأطراف من التوصل إلى اتفاق على «صفقة كبيرة» لتبادل الأسرى.

واستهل مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، جولة المفاوضات بإعلان أن المشاركين توافقوا على «طرح ثلاث قضايا رئيسية، هي تشكيل اللجنة الدستورية، ووضع اللاجئين، وإدلب».

موضحاً أن «هناك مسائل كثيرة للبحث، لكن الوضع في سوريا يتجه تدريجياً نحو الاستقرار، وآخر المعلومات تشير إلى نجاح العملية العسكرية في القضاء على الإرهابيين في محافظة السويداء، وسيتم توسيع العملية العسكرية للقضاء على المجموعات الإرهابية في المنطقة بين شرق الفرات والحدود العراقية السورية».

وكشف مصدر دبلوماسي روسي مشارك في المحادثات، عن جانب من تفاصيل النقاشات في القضايا المطروحة. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن المصدر، أن موسكو أكدت التزامها باتفاق إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول إدلب، الموقّع مع الجانب التركي. نافياً بذلك صحة معطيات تحدثت عن تحضيرات تقوم بها موسكو لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

وزاد المصدر: إن «روسيا لا تخطط لمثل هذه العملية، لكنها سترد بقوة على أي هجمات يشنها الإرهابيون، سنضرب مصادر استهداف السكان المدنيين، وستكون ردودنا قاسية، لكنها ستبقى ضمن إطار الاتفاق الموقع في 17 سبتمبر (أيلول) في سوتشي». وأضاف المصدر: إن موسكو «ستعمل مع الجانب التركي من أجل حل هذه المشكلات بطرق سلمية، ولن نتحرك إلا للرد على الاستفزازات».

جاء هذا التعليق في إطار توقعات أشارت إليها وسائل إعلام عن التحضير الروسي لعملية عسكرية رداً على تعرض مناطق في حلب أخيراً لهجوم استخدمت فيه قذائف تحتوي مواد كيماوية.

وأوضح الدبلوماسي الروسي، إن «عملية إخلاء المنطقة منزوعة السلاح في إدلب من المسلحين، تتقدم بصعوبة وبطء، لكن موسكو تتفهم المشكلات التي تواجه أنقرة لدى تنفيذها».

وأقر بأن موسكو «تمارس ضغوطاً على الجانب التركي» لتسريع تنفيذ اتفاق إدلب، لكنه استدرك: «نضغط عليهم، لكنهم يواجهون صعوبات، يوجد هناك إرهابيون حقيقيون، يصعب التعامل معهم، ونحن نتفهم وجود هذه الصعوبات».

وذكّر بحديث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن أن موسكو «مهتمة بضمان نتائج ملموسة أكثر من الالتزام بالمهل الزمنية المتفق عليها». وزاد: «انقضت كافة المهل المنصوص عليها في اتفاق سوتشي، لكننا نرى أن الأتراك يواصلون العمل ويخلون المنطقة من الإرهابيين، وإن كان ذلك بوتيرة أقل مما نريد». ولفت المصدر إلى أن المحادثات الجارية في جولة آستانة حول تشكيل اللجنة الدستورية السورية «تواجه صعوبات»، معرباً عن أمل في التوصل إلى توافق على قائمة أعضائها قبل نهاية العالم الحالي.

وأوضح أن «عملية تشكيل اللجنة الدستورية تتم بصعوبة من كلا الجانبين. ولا نريد الاستعجال في هذا الأمر، وسنسعى لإقرار قائمة أعضاء اللجنة الدستورية مع حلول نهاية العام الحالي».

وكشف عن تقدم طفيف تم التوصل إليه رغم الصعوبات، و«لقد تم التفاهم على 75 في المائة من قائمة الأعضاء، ويتعين علينا حالياً التوافق على 15 أو 16 مرشحاً لعضوية اللجنة من ممثلي المجتمع المدني».

أما صحيفة “العرب اللندنية” فتطرقت إلى الاجتماع الثنائي الذي جمع أردوغان وأمير فطر وكتبت تحت عنوان “تفاصيل قمة أردوغان – تميم: ضرب علاقات الإمارات بالسعودية وحملة إعلامية للتأثير على الغرب”.

وقالت الصحيفة:” كشفت مصادر تركية لـ”العرب” أن قمة حضرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب عدد من المسؤولين في البلدين، انتهت بتوقيع اتفاقات لدمج أجهزة الأمن التركية والقطرية في عمليات تأمين كأس العالم 2022، وتأسيس شراكة إعلامية للتأثير في وسائل الإعلام العالمية، وتولي الصناعة العسكرية التركية إعادة تأهيل الجيش القطري.

وكشفت المصادر أيضا أن الجانبين اتفقا خلال زيارة أمير قطر إلى تركيا، الاثنين الماضي، على “حصار نفوذ” الإمارات، وتقليص طموحاتها، إلى جانب “إبعادها عن دوائر التأثير في السعودية”.

وتشمل الخطة أيضا “تجنب التصعيد السياسي مع السعودية، والعمل المشترك على استثمار الفرص للحوار معها”، وتأكيد حرص البلدين على أمن السعودية واستقرارها.

كما اعتمدت القمة سياسة مشتركة تقوم على “عدم التورط” في سياسات مساندة لأجندة إيران “المزعزعة لاستقرار المنطقة”، إلى جانب إنشاء آلية تنسيق عميق في ملف حرب اليمن، والملف الليبي، مما يعني أن تركيا وقطر قررتا عدم الإمعان في التقرب من إيران مما يؤدي إلى استفزاز الإدارة الأميركية.

وقالت المصادر إن الجانبين أكدا على أن “الحصار على قطر لم يؤت مبتغاه، وجعلها أكثر انفتاحا على العالم”، وأن ثمة حاجة لإعادة صياغة علاقات تنظيم الإخوان المسلمين بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وجاءت هذه الاتفاقات ضمن الاجتماع الرابع للجنة الاستراتيجية التركية – القطرية العليا، الذي عقد، الاثنين الماضي، بحضور أردوغان والشيخ تميم مع خبراء ومسؤولين من البلدين.

وتتناقض السياسة التركية – القطرية الجديدة تجاه السعودية مع حملة شرسة، اعتمدت على حرب إعلامية وتسريبات استخباراتية، عكست اندماجا واضحا للأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام في البلدين، بهدف توظيف التماهي في استهداف القيادة السعودية بشكل مباشر.

قطر تعيش منذ المقاطعة التي فرضتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين عليها في يونيو 2017، حالة عدم ثقة، نفسيا وأمنيا، استدعت استعانتها بتركيا

وقال مصدر تركي لـ”العرب” إن الاجتماع بحث تشكيل قيادة عمليات أمنية مشتركة في الدوحة تتولى تأمين مباريات كأس العالم، المقرر إقامتها في قطر في 2022. ومن المنتظر أن يعزز ذلك من النفوذ الأمني والعسكري في قطر، استنادا إلى وجود قاعدة عسكرية تركية مهمتها توفير حماية مباشرة لمؤسسات الدولة في قطر، وتأمين الأسرة الحاكمة في حالة اندلاع اضطرابات.

كما سيعتمد الجيش القطري على أسلحة تركية، وهو ما يتطلب إرسال خبراء أتراك لتدريب الجنود القطريين على استخدامها. وسيؤثر ذلك بشكل مباشر على العقيدة القتالية للجيش القطري، وسيوفر للجيش التركي موطئ قدم بالقرب من مياه الخليج لعقود قادمة. كما ستعزز قطر استثماراتها في قطاع الصناعات العسكرية التركية.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password