أردوغان بدا معزولا في قمة العشرين وواشنطن تستعد لنقل ملف سوريا لخليفة دي مستورا

 فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعشق الأضواء لم ينجح في جذب الاهتمام هذه المرة في قمة العشرين، وبدا في صورة الرئيس المعزول، وتطرقت الصحف إلى استضافة واشنطن في اليومين المقبلين اجتماعاً لمسؤولي الدول في «المجموعة الصغيرة»، لحشد موقف موحد للدول الحليفة خلال انتقال الملف السوري من المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إلى خليفته السفير النرويجي غير بيدرسون نهاية العام الحالي.

“أردوغان الذي يهاجم الجميع ينتهي معزولا في قمة العشرين” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” تعليقاً على حالة العزلة الواضحة التي لوحظت على أردوغان في قمة العشرين.

وقالت الصحيفة:” لم ينجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعشق الأضواء أن يجذب إليه الاهتمام هذه المرة في قمة العشرين، وبدا في صورة الرئيس المعزول، إذ اكتفى بلقاءات خاطفة مع بعض الرؤساء خلال الافتتاح، وحتى الصور التي التقطت له ظهر فيها منكفئا على نفسه ولا يحكي مع أحد.

وقال متابعون للقمة إن أردوغان ذهب إلى القمة بهدف عزل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكن العكس هو الذي حصل إذ خطف ولي العهد السعودي الأنظار بينما عزل أردوغان نفسه بطباعه الحادة ومواقفه الحدّية تجاه الجميع.

وقبل القمة، تحدثت وسائل الإعلام التركية عن لقاء مرتقب للرئيس التركي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، لكن هذا لم يحصل كما يريده أردوغان، وكان لقاء قصيرا، فحين كان ترامب يتوجه بطائرته إلى العاصمة الأرجنتينية، الخميس، قال البيت الأبيض لمجموعته الصحافية إن اجتماع ترامب الرسمي المقرر في القمة مع نظيره التركي أعيد ترتيبه ليصبح اجتماعا قصيرا غير رسمي.

لم يتم تقديم أي سبب رسمي لهذا التغيير، لكن مراقبين اعتبروا أنه رسالة من ترامب لأردوغان على خلفية التصريحات المثيرة للرئيس التركي بشأن علاقة واشنطن بأكراد سوريا، وتلويحه بالتدخل العسكري ضد حلفائها، فضلا عن غضب أميركي واضح من إدارة أنقرة لقضية خاشقجي واستهداف أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وكانت تقارير أميركية قد أشارت إلى أن إدارة ترامب لا تخفي انزعاجها من أسلوب أنقرة في استهداف الأمير محمد بن سلمان، وإحراج السعودية، كحليف استراتيجي لواشنطن في مواجهة إيران والحرب على الإرهاب، فضلا عن أهميتها الاقتصادية.

وإذا كان بعض المحلّلين توقّع أن يكون وليّ العهد السعودي في قمة مجموعة العشرين منعزلا فإنّ ما جرى في القمّة برهن عن خطأ هذا التوقّع، فالأمير محمد بن سلمان كان نجم شريطي فيديو جرى تناقلهما على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويصوّر أحد هذين الشريطين المصافحة بين ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي تميّزت بالكثير من الودّ، إذ تصافح الرجلان بحرارة على طريقة الرياضيين، قبل أن يجلسا متجاورين على طاولة القمة وهما يتحادثان ويتبادلان الابتسامات.

أما صحيفة “الشرق الأوسط” فتطرقت إلى الملف السوري وكتبت تحت عنوان “واشنطن تحشد لتصعيد سياسي في سوريا”.

وقالت الصحيفة: تستضيف واشنطن في اليومين المقبلين اجتماعاً لمسؤولي الدول في «المجموعة الصغيرة»، لحشد موقف موحد للدول الحليفة خلال انتقال الملف السوري من المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إلى خليفته السفير النرويجي غير بيدرسون نهاية العام الحالي.

ومن المقرر أن يترأس المبعوث الأميركي جيمس جيفري، اجتماع «المجموعة الصغيرة» التي تضم السعودية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ومصر والأردن، وذلك ضمن الاهتمام الذي تبديه إدارة الرئيس دونالد ترمب بالملف السوري منذ تسلم مايك بومبيو وزارة الخارجية وتسليم الملف إلى جيفري والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي جويل روبان.

وسيكون الموضوع الرئيسي في اجتماع واشنطن، مصير اللجنة الدستورية بموجب القرار 2254 وبيان «مؤتمر الحوار الوطني» في سوتشي بعد فشل اجتماع آستانة للدول «الضامنة» الثلاث (روسيا، إيران، تركيا) في تحقيق تقدم ملموس.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password