آل البارزاني يهيمن على مقاليد الحكم في الإقليم وغريفيث يمهد لمفاوضات السلام اليمنية

فرات اف ام – تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى ترشيح الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان البارزاني ليخلف عمّه مسعود في رئاسة إقليم كردستان العراق، فيما رشّح مسرور البارزاني نجل الرئيس السابق لرئاسة حكومة الإقليم، فيما وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء، بينما تخلي طائرة تابعة للأمم المتحدة 50 جريحاً من ميليشيات الحوثيين إلى مسقط في خطوة تندرج في إطار «بناء الثقة» تمهيداً لمفاوضات السلام المتوقعة في السويد الشهر الجاري.

“جيل شاب يقود كردستان العراق بعيدا عن تبعات استفتاء الاستقلال” تحت هذا العنوان كتبت صحيفة “العرب اللندنية” حول ترشيح الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان البارزاني لرئاسة إقليم كردستان العراق، فيما رشّح مسرور البارزاني لرئاسة حكومة الإقليم.

وقالت الصحيفة: رشّح الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان البارزاني ليخلف عمّه مسعود في رئاسة إقليم كردستان العراق، فيما رشّح مسرور البارزاني نجل الرئيس السابق لرئاسة حكومة الإقليم.

ويكرّس الترشيحان، هيمنة آل البارزاني على مقاليد الحكم في الإقليم الذي يزداد انقساما وتزداد الهوّة اتساعا بين أطرافه السياسية، وخصوصا بين أكبر حزبين؛ الديمقراطي بقيادة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة ورثة جلال الطالباني، إضافة إلى بروز معارضة سياسية ممثلة على وجه الخصوص بحركة التغيير التي فرضت نفسها كطرف مهمّ في المعادلة السياسية، إضافة إلى حركة الجيل الجديد الناشئة.

وكان لافتا الشروع في ترتيب شؤون السلطة في الإقليم مباشرة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها مسعود البارزاني إلى بغداد والنجف، حيث التقى كبار قادة العملية السياسية العراقية من مختلف الأطياف، وقد يكون حصل على دعمهم لعملية نقل السلطة إلى جيل شاب لا يتحمّل بشكل مباشر مسؤولية الخلافات التي تصاعدت بين بغداد وأربيل بعد الاستفتاء على استقلال الإقليم الذي أجري في السنة الماضية.

وداخليا يخوض الفرقاء السياسيون الأكراد العراقيون صراعا مزدوجا على المناصب، حيث يسعى كلّ منهم للفوز بحصّة في الحكومة الاتحادية وأخرى في حكومة الإقليم.

وسجّل الاتحاد الوطني انتصارا نوعيا على الحزب الديمقراطي بحصوله على منصب رئيس الجمهورية العراقية ممثّلا ببرهم صالح الذي عاد إلى حزبه الأم بعد انشقاقه عنه لعدّة أشهر، فيما يتواصل الصراع بين الحزبين على حقيبة العدل في حكومة عادل عبدالمهدي التي لا تزال منقوصة من ثماني وزارات.

وقال المتحدّث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمود محمد، في مؤتمر صحافي عقده، الاثنين، في بيرمام قرب أربيل، عقب اجتماع لقيادة الحزب بحضور رئيسه مسعود البارزاني إنّه “تقرر خلال الاجتماع تسمية كل من مسرور البارزاني مرشحا لرئاسة الحكومة ونيجيرفان البارزاني مرشحا لرئاسة الإقليم، عندما يتم تفعيل المنصب مجددا”.

ويشغل مسرور حاليا منصب مستشار لمجلس أمن الإقليم، وهو عضو المكتب السياسي للحزب، بينما يتولى نيجيرفان، منصب رئاسة الحكومة طيلة السنوات الماضية، بالإضافة إلى أنه النائب الأول لرئيس الحزب.

ولفت محمّد إلى أنّ “قيادة الحزب قررت تشكيل لجنة ستبدأ بالمباحثات خلال الأيام المقبلة مع الأطراف والجهات السياسية في الإقليم، لتشكيل الحكومة الجديدة”.

وتصدّر الحزب الديمقراطي، الانتخابات التشريعية التي جرت في الإقليم أواخر سبتمبر الماضي، بحصوله على إجمالي 45 مقعدا برلمانيا من أصل 111 من المقاعد.

ولتشكيل أي حكومة جديدة في الإقليم، فإنها بحاجة للحصول على أغلبية النصف زائد واحدا من إجمالي مقاعد البرلمان وهو ما يعني تصويت 56 نائبا، الأمر الذي لن يجد الحزب الديمقراطي صعوبة في الوصول إليه عبر تحالفه مع كيانات سياسية صغيرة دأبت على الاجتماع حوله.

العملية السياسية في كردستان تحمل أمراض العملية السياسية في العراق من فساد ومحاصصة وصراع على المناصب

وللقبض على سلطة تنفيذية فاعلة سيتعيّن على حزب البارزاني البدء في تفعيل منصب رئاسة الإقليم وإعادة صلاحياته إليه بعد أن كان مسعود البارزاني قد نقلها عن طريق البرلمان إلى رئاسة حكومة الإقليم قبل تنحّيه العام الماضي عن الرئاسة إثر الاستفتاء على استقلال كردستان عن العراق الذي أصرّ البارزاني على تنظيمه لكنّ بغداد تصدّت له بقوّة بالتعاون مع أنقرة وطهران المعنيتين بدورهما بالمسألة الكردية في المنطقة.

ويذهب ساسة أكراد عراقيون إلى التحذير من أنّ استمرار الخلافات بين أربيل، معقل آل البارزاني، والسليمانية معقل آل الطالباني، قد يفضي بالمحافظتين إلى وضع أقرب إلى استقلال كل منهما على الأخرى.

أما صحيفة “الحياة” تطرقت إل الوضع في اليمن، وكتبت تحت عنوان “غريفيث في صنعاء.. و«التحالف» يسمح بنقل جرحى حوثيين”.

وقالت الصحيفة:” وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء أمس (الاثنين)، بينما تخلي طائرة تابعة للأمم المتحدة 50 جريحاً من ميليشيات الحوثيين المتمردة المدعومة من إيران إلى مسقط في خطوة تندرج في إطار «بناء الثقة» تمهيداً لمفاوضات السلام المتوقعة في السويد الشهر الجاري.

وتأتي زيارة غريفيث بعد إعلان التحالف لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية أمس، أن طائرة تابعة للأمم المتحدة ستخلي 50 جريحاً من الحوثيين إلى مسقط لدواع إنسانية، إضافة إلى 50 مرافقاً و3 أطباء يمنيين وطبيب يتبع للأمم المتحدة.

وشدد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي على جهود قيادة التحالف في تقديم كافة التسهيلات والجهود لدعم مساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي، وتقديم كافة التسهيلات للحالات الإنسانية وبما يتماشى مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

من جانبه، أكد وزير الاعلام في الحكومة اليمنية معمر الأرياني، عبر حسابه في «تويتر»، أن الموافقة تأتي «لتسهيل انعقاد المشاورات، وإزالة اي ذرائع يتذرع بها الانقلابيون للتملص من فرص السلام».

وبحسب الارياني فإنه «لن يبقى أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة أي أعذار بعد أن قدمت الحكومة (…) كل ما يمكن تقديمه من أجل الدفع بمسار التسوية السياسية للازمة اليمنية»، محذراً أنه «إذا ما فشلت هذه الجهود فإن خيار الحسم العسكري سيكون هو الطريق الوحيد لانهاء معاناة شعبنا اليمني».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قال في بوينوس آيرس الخميس، حيث شارك في اجتماعات قمّة مجموعة العشرين: «لا أريد أن أرفع سقف التوقّعات كثيراً، لكنّنا نعمل بكدّ من أجل ضمان أن نتمكّن من أن نبدأ محادثات سلام مجدية هذا العام».

وحذر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف الشؤون الانسانية مارك لوكوك، الأحد من أن اليمن يقف على حافة «كارثة كبرى»، وذلك في ختام زيارة قام بها لثلاثة أيام. وذكر ان «الأوضاع المتدهورة» في اليمن ستحتاج إلى مساعدة أضخم في العام المقبل.

وفي الرياض، أوضح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن في مؤتمر صحافي أمس، أن ميناء الحديدة خالٍ من السفن منذ ثلاثة أيام، بسبب قيام الميليشيات الحوثية بعرقلة دخول السفن إليه.

 

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password