ترقا .. محطة العصور القديمة

 

ياسر شوحان

أيها السائل عن تاريخنا

هو ذا التاريخ في وادي الفرات

ترقا كانت لنا مملكةًً

خلِفت ماري إذا صح الرواة

ذكر عمُّور بها لم تمحهُ

جندَ آشورٍ ولا كل العتاة

 

إن البحث الموجز عن تاريخ المنطقة الفراتية بدير الزور ما هو إلا غيض من فيض موجود في بصمات المنطقة الحضارية والتي لابد لها أن تضع لنا حاضراً ومستقبلاً مليئاً بالعطاءات المتميزة.

فالأرض تنبض ولها لغة وللشعب حلم وله طريق إلى الحلم ونبض الأرض ولغتها لا يترجمان إلا بالشعب الذي يستطيع قراءتها من خلال سواعده المؤمنة، فبمصيرها تبني صرح شموخها.

فالبحث الأثري حقيقة دافعة وأساس تُبنى عليه لبنات الفكر العربي المعاصر، فالمعركة التي نخوضها ليست سياسية عسكرية إنما هي معركة حضارية.

الموقع الجغرافي:

يقع تل العشارة على الضفة اليمنى لنهر الفرات، على مسافة 65 كم إلى الجنوب الشرقي من دير الزور و15 كم عن الجنوب الشرقي لمدينة الميادين، يقع في منتصف المسافة بين ماري ومصب الخابور على الفرات.

وصف المدينة:

تقع فوق تل ترابي ينحدر بشدة على السهل الفيضي، يجاور التل نهر الفرات مما أدى إلى تآكل أجزاء من المنشأت المعمارية وكان يحيط بالمدينة سور.

 

 

تاريخ أعمال التنقيب في الموقع:

تعود بداية أعمال التنقيب في موقع ترقا إلى 1923م عندما قام الباحثان الفرنسيان  ي.دورم ،ف.ثورو دانجان بحفر أسبار في الموقع للتأكد من السويات الأثرية فيه حيث لم يتابعا أعمالهما.

ثم حدث في عام 1933م اكتشاف ماري، مما أدى إلى تحول الاهتمام إلى موقع ماري، استمر توقف أعمال التنقيب في ترقا حتى سنة 1975 م عندما بدأت أعمال تنقيب منظمة قامت بها بعثة أمريكية من جامعة كاليفورنيا برئاسة جورجيو بوتشيلاتي وزوجته مارلين بوتشيلاتي واستمرت هذه البعثة في أعمال التنقيب حتى سنة 1986 م، وبعد ذلك أوكلت مهمة التنقيب في الموقع إلى بعثة فرنسية بإدارة أوليفييه روو والتي ظلت تعمل حتى عام 2005 م، حيث أصبحت البعثة سورية فرنسية مشتركة ترأسها من الجانب السوري ياسر شوحان.

 

 

إن وقوع التل ضمن الأحياء السكنية أدى إلى التأثير سلباً على أعمال التنقيب، حيث لم ينقب من التل سوى 10 إلى 15 % من مساحة التل الإجمالية.

 

لمحة تاريخية:

    يعود نشوء ترقا إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وهي مدينة هامة في تلك الفترة الزمنية حيث تم ذكرها في نصوص محفوظات إيبلا، ولكن المكتشفات أثرية لم تساعد على معرفة ترقا في تلك الفترة الزمنية، حيث اقتصرت المكتشفات على السور الدفاعي المحيط بالمدينة بالإضافة إلى بعض اللقى المتنوعة من تماثيل وأدوات معدنية.

 ازدهرت ترقا في الألف الثاني قبل الميلاد ، حيث سكنها الأموريون وأسسوا فيها سلالة حاكمة بزعامة (ألاكبكابو) الذي ربطته علاقات سيئة مع ملك ماري يجيد ليم الذي قام بطرده من ترقا وضمها إلى ماري، لكن شمشي حدد ابن ألاكبكابو كان قد التجأ فترة إلى بابل ثم عاد بعد أن أسس الدولة الأشورية القديمة واستطاع أن يستعيد أملاك والده بعد أن قضى على حكم يخدون ليم خليفة يجيد ليم وقام بتعيين ابنه يسماخ أدد ملكاً على ماري ولكن زمري ليم ابن يخدون ليم تمكن من الهروب إلى حلب ثم عاد بعد وفاة شمشي أدد وقد استغل عدم تمكن أولاده من الحفاظ عليها. 

الاسم القديم للموقع والسويات الأثرية فيه:

خلال الفترة ما بين ( 1750ـ 1600قبل الميلاد) كانت ترقا عاصمة مملكة خانا. ثم أصبحت ترقا في العصر الآرامي عاصمة لمملكة لاقي الآرامية وعرفت ترقا في هذه الفترة باسم سيرقو.

أما اسم العشارة الحالي ربما يعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي، ولكن أول دليل أكيد على ظهور اسم العشارة يعود إلى القرن 16الميلادي.

لقد بيّنت السويات الأثرية في الموقع الكثير من البنى المعمارية والتي سنوجزها بما يلي:

السوية الأولى: تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وكانت عبارة عن بقايا فخارية ولقى سطحية.

السوية الثانية: تعود إلى الألف الأول الميلادي، ومن هذه السوية لم توجد شواهد أثرية هامة سوى بعض المنشآت المعمارية المهدّمة.

السوية الثالثة: هي السوية الآرامية وتعود إلى الألف الأول قبل الميلاد حين كانت ترقا عاصمة إمارة لاقي، والمكتشفات الأثرية من هذه السوية تقتصر على بعض القبور والأواني الفخارية إضافة إلى عدد من البيوت ونصب حجري من عهد توكولتي نينورتا الثاني ( 890 ـ 886 قبل الميلاد ).

السوية الرابعة: وتعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد حين كانت ترقا عاصمة لمملكة خانا  ومن هذه السويات أتت أهم المكتشفات الأثرية .

السوية الخامسة: تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد.

 

ترقا في التاريخ:

كانت ترقا مركزاً دينياً هاماً منذ نشأتها في الألف الثالث ق.م ولم يكن تطورها تدريجياً، فليس فيها أثار من الألف الرابع سوى بعض الكسر المشبهة بفخار عصر العبيد. كما أن سوراً ضخماً أحاطها منذ نشأتها، ولعل سكان موقع (القرية) الذي ازدهر في الألف الرابع والواقع إلى الشمال من ترقا بنحو 10 كم هم الذين أسسوا ترقا.

وإذا كنا نفتقر إلى دلالة عن علاقة ترقا بماري في مطلع الألف الثالث ق.م، فإننا نستطيع أن نستنتج من أسوار ترقا المنيعة في تلك الفترة أنها كانت مستقلة كما يمكن أن تكون ماري أسست ترقا كحصن دفاعي يحميها من الشمال، وإذا لم يكن صحيحاً ذلك الزمن فإن ترقا قد أصبحت تابعة لماري في النصف الثاني من الألف الثالث ق.م، استنتاجاً من نصوص إيبلا التي تبرز ذكر ماري وتتجاهل ذكر ترقا كلياً.

وفي عهد شمشي حدد وزمري ليم كانت ترقا مركز ولاية هامة تابعة لماري بدلالة نصوص محفوظاتها الملكية.

وبعد أن اجتاح حمورابي مدينة ماري ألحقها ببابل لكن لبعض الوقت بدلالة نشوء سلالة حاكمة في ترقا تحتفظ بجزء كبير من ألقاب ملوك ماري. ومن ناحية أخرى قد تكون ترقا حلت محل ماري كعاصمة جديدة وعلى هذا يقوم إجماع العلماء. كما أن ترقا كانت منبت سلالة زمري ليم، وسواء كانت ترقا عاصمة أو لا فإن المهم أنها الموقع الوحيد الذي زودنا بمعلومات إضافية للفترة التي تلت سقوط ماري، كما أنها الموقع اللازم لإدراكنا آثار وتاريخ حوض الخابور الأدنى والفرات الأوسط خلال فترة خانا أي حوالي 1750ـ 1600 قبل الميلاد. ويبدو أن مملكة خانا لم تكن مملكة محلية صغيرة ولكن خليفة فعلية لماري على الأقل من حيث الرقعة الجغرافية ومنافساً يحسب حسابه لبابل في العهد التالي لحمورابي دل على ذلك وثيقتان.

الفترات الأحدث للموقع الأثري:

ليس من توقف مفاجئ في سوية عهد خانا بل هناك إهمال تدريجي جعل البناء يتساقط رويداً رويداً وعلى الرغم من أننا نعرف أن الجيوش الحثية قد مرت في ترقا في طريق هجومها على بابل، فإن الشاهد الوحيد على الحثيين هو ختم من الفترة الحثية القديمة. وعلى الرغم من ودلائل الوجود الآرامي محدودة ولكنها هامة ومنها الجزية التي تدفعها عشيرة لاقد في مدينة سيرقو، والنصب التذكاري الذي يخلد زيارة للملك الأشوري توكولتي نينورتا، إضافة إلى بعض القبور التي تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد، إضافة إلى بعض الكسر الفخارية.

وفيما عدا لقيتين من أواخر العهد الروماني فإن الموقع قد هجع حتى العهد الأيوبي حيث نشأت قرية بسيطة ولكنها واسعة في ترقا.

1 ـ مكتشفات الألف الثالث قبل الميلاد:

 ـ السور الدفاعي: إن السور المكتشف في الموقع يعتبر أضخم سور دفاعي معروف في سورية وبلاد الرافدين في الألف الثالث قبل الميلاد.

أحاط السور بمدينة ترقا لمسافة 1800م ولقد اكتشفت معظم أجزاء السور في القطاع C الواقع في الجنوب الشرقي من التل وفي القطاع D الواقع في الجزء الشمالي من التل.

تألف السور من ثلاث حلقات دفاعية مبكرة ووسيطة ومتأخرة كانت مبنية من اللبن المتين، وكان عرض السور حوالي 20 م، حيث أن عرض الحلقة المبكرة  5 ـ 6كم، وكانت هذه الحلقة مصفحة بالحجر الكلسي عند قاعدتها من الجهة الخارجية لزيادة متانتها، والحلقة الوسطى فكان عرضها 9 – 10م، وهي أيضاً كانت مزودة بالحجر الكلسي عند قاعدتها،  أما الحلقة المتأخرة فكان عرضها 4 ـ 6 ويتقدم هذه الحلقة مساحة فارغة لعلها كانت تشكل ممراً يقود إلى السور، وكان يحيط بالسور خندق عريض.

إن تاريخ بناء السور يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث أن الحلقة المبكرة يعود تاريخ بنائها إلى 2900 قبل الميلاد، والحلقة الوسطى إلى 2800 قبل الميلاد، والحلقة المتأخرة إلى 2700 قبل الميلاد، ولقد استمر استخدام السور من الألف الثالث حتى الألف الثاني قبل الميلاد إلى حوالي 1200 قبل الميلاد.

 

 

 

 

ـ تمثال حيواني:

يعود تاريخه إلى منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، مصنوع من الطين ولونه بني فاتح له قرن مكسور وذيل، وثقب يخترق الرأس إلى الخصر وربما كان الثقب للدلالة على العيون، أما الرأس فكان ملتوياً نحو اليسار قليلاً وكانت أطراف الأرجل دائرية تقريباً.

 

ـ فأس( بلطة ) : كان الفأس يتألف من شفرة إسفينية الشكل مع طرف حاد أُتلف بسبب كثرة الاستخدام، المقبض  له ثلاثة حروف أفقية وكان طرفه مثقوب بحفرة (ثقب) خشن، وهذا الفأس مصنوع من البرونز .

 

 

ـ دبوس : رأسه كروي وقد تآكل بسبب الصدأ، وكان له ثقب دائري في الساق بالقرب من الرأس ويوجد التواء فوق الثقب والمقطع  كان دائري من الطرف وحتى الرأس.

 

 

2 ـ مكتشفات الألف الثاني قبل الميلاد:

ـ معبد نين كراك:

 تم اكتشاف هذا المعبد في القطاع C من الموقع، وقد أطلق عليه اسم نين كراك بسبب العثور فيه على رقيم مسماري يحمل قائمة أسماء شخصية يتقدمها اسم الربة نين كراك، وكذلك العثور على دمية برونزية تمثل كلباً هو رمز الربة نين كراك 

(إلهة الشفاء)، ويعود تاريخ بناء هذا المعبد إلى فترة خانا حوالي 1790قبل الميلاد.

إن المخطط المعماري للمعبد كان يتألف من الباب الذي يقع في الجهة الجنوبية منه والذي كان يؤدي إلى الغرفة الأمامية التي تشكل المدخل إلى القبو والذي يليه والذي كان طويلاً،  ويوجد في مركزه موقد ربما كان  مخصص لتقديم الأضاحي، ثم يليه غرفة المقدسات  وكان يوجد فيها المذبح، وجاورت بغرفة المقدسات غرفة أخرى وجدت فيها بعض الرقم المسمارية.

 

عثر في المعبد على عدد من اللقى الأثرية منها كيس صغير ربما كان هبة للربة نين كراك وكان يضم / 6737 / قطعة خرز كانت على ما يبدو تشكل عقداً وكانت مصنوعة من العقيق واللازورد وغيرها من الأحجار الكريمة، وهي ذات أشكال هندسية والقليل منها ذو شكل حيواني.

ـ بيت بوزروم: تم اكتشاف هذا البيت في القطاع C أيضاً بجوار المعبد وكان يفصل بينهما ممر صغير، وتبين من خلال اللقى الأثرية التي وجدت في المنزل وبشكل خاص الرقم المسمارية أنه يعود لشخص اسمه بوزروم.

تألف المنزل من ثلاث غرف متجاورة على صف واحد ويتقدمها فناء استخدم كمنطقة المعيشة الرئيسية، حيث معظم نشاطات الأسرة كانت تجري فيه، أما الغرف فاستخدمت كمخازن وكانت أهم هذه الغرف هي الأولى التي عثر فيها على حوالي 60 رقيم مسماري شكلت أرشيف هام تألف من معاهدات اقتصادية كانت عبارة عن عقود بيع وشراء لأراضي زراعية ضمن مقاطعة ترقا، وهذه المعاهدات كانت تخص شخص اسمه بوزروم ولهذا عرف الأرشيف بأرشيف بوزروم.

معظم هذه المعاهدات كانت مؤرخة على فترة حكم يديخ أبو1720 قبل الميلاد، وقد أعطتنا معلومات هامة عن التاريخ السياسي لمملكة خانا وأيضاً عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والإجراءات القانونية السائدة في مملكة خانا خلال تلك الفترة الزمنية.

 

 

 

ـ لوحة امرأة عارية:

لقد كانت اللوحة مكسورة في الوسط وكانت تتضمن تجويف بيضوي في منتصف البطن لإظهار مكان سره البطن، وكذلك كان شكل العانة على شكل مثلث، أما أطراف الأرجل فلم تظهر بها الأقدام، ولقد كان على الطرف المكسور آثار للقار (الزفت) والذي يشير إلى عملية ترميم تمت في القديم، وكان التمثال مصنوع من الطين وهي تعود إلى فترة خانا.

 

 ـ لوحة امرأة:

يظهر في اللوحة الرأس والجزء العلوي من الجسم فقط حيث أن الرأس كان متناسقاً فالجبين عريض والوجنات ضيقة، أما الذقن فكانت مسننة، للعين اليمنى بؤبؤ محزز بشكل دائري والعين اليسرى لها نتوء أما الحواجب فهي أيضاً محززة بشكل بسيط والأيدي كانت داخل الثديين والأذرع محزوزة بشكل خطوط ربما للإشارة إلى الأساور، اللوحة كانت مصنوعة من الطين وهي تعود إلى فترة خانا.

 

 ـ منشار :

كانت قبضته مصنوعة من العظم بينما النصل من البرونز وكانت إحدى مسنناته مقطوعة من الطرف وهو مثقوب من الطرف، ورأسه دائري غير حاد وهو يعود إلى فترة خانا.

 

 ـ ختم :

مصنوع من الحجر وكان مؤلفاً من ثلاثة أجزاء:

مقبض دائري في القمة وجسم مخروطي وقاعدة دائرية نقش عليها رسم، نُقش على طبعة الختم رسم لحيوان رباعي الأرجل له آذان طويلة، لحية وذيل منحني ويحمل شيئاً كالقلادة وهذه السمات تشبه حيوان صُوِّر على طبعات الأختام الحثية.

 

3 ـ مكتشفات الألف الأول قبل الميلاد:

كانت مكتشفات الألف الأول قبل الميلاد قليلة حيث اقتصرت على عدد من القبور والتي أظهرت أن عملية الدفن كانت تتم ضمن جرار فخارية بوضعية الإلتواء وكان يوضع مع الميت بعض الأدوات مثل الخرز والحلق وغيرها، كما عُثر على بعض البيوت السكنية.

إن أهم المكتشفات العائدة لهذه الفترة هو نصب تذكاري من حجر البازلت تم العثور عليه صدفة ولم يعرف مكان العثور عليه بالتحديد، فقد كان يوجد على النصب نقش مسماري كان يذكر اسم توكولتي نينورتا الثاني، ويعتقد أن النصب أقامه حكام إمارة لاقي الآرامية لإحياء ذكرى مرور توكولتي نينورتا الثاني بسيرقو للاعتراف بالسيادة الآشورية عليها.

4 ـ الرقم المسمارية الطينية في ترقا:

تتمثل الشواهد الكتابية في ترقا في نحو مئة رقيم مسماري تم اكتشافها في مناطق مختلفة من التل، ولكن بشكل رئيسي في القطاع C في بيت بوزروم والذي عُثر فيه على القسم الأعظم من الرقم المسمارية والتي شكلت أرشيف بوزروم:

أ ـ مجموعة صغيرة تعود إلى الفترة الأمورية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ونصوص هذه المجموعة قليلة العدد.

ب ـ مجموعة تعود إلى فترة مملكة خانا أواخر القرن الثامن عشر قبل الميلاد والقرن السابع عشر قبل الميلاد كله وإليها تعود معظم الرقم المسمارية المكتشفة.

ج ـ نص وحيد يعود إلى فترة إمارة لاقي وكان موجود على نصب توكولتي نينورتا الثاني.

دونت وثائق ترقا الكتابية بالكتابة المسمارية واللغة الأكادية وهي تبحث في موضوعات متنوعة (أوامر ملكية، عقود تجارية، وثائق إدارية قانونية، رسائل، نصوص دينية، نصوص مدرسية) وتنعكس أهمية هذه الكتابات المسمارية في أن المجموعة الثانية والكبيرة تشكل المصادر الأساسية لكتابة تاريخ منطقة وادي الفرات الأوسط بعد دمار مدينة ماري وخلال القرن السابع عشر قبل الميلاد، حيث كانت قبيلة خانا الأمورية تسيطر هناك وهي ترصد التطورات السياسية خلال فترة حكم أربعة ملوك وهم: نفخ سومو، يديخ أبو، كشتلياش، شنخرو آمو.

 

 

نهاية ترقا :

يبدو أن خانا كانت منافساً قوياً لبابل في العهد التالي لحمورابي، حيث يذكر سمسو إيلونا ( 1749 – 1712قبل الميلاد) وهو ابن حمورابي أنه في السنة الثامنة والعشرين من حكمه جرت معركة بينه وبين يديخ أبو ملك خانا وهذا يؤكد منافسة خانا لبابل ، لكن لا توجد معلومات أكيدة حول سقوط مملكة خانا ولكن يعتقد أنها سقطت على يد مورشيلي الأول الملك الحثي سنة 1595 قبل الميلاد في طريقه إلى مهاجمة بابل.

 __________________________________________

 

المراجع:

بوتشيلاتي ، جورجيو . بوتشيلاتي ، مارلين . رووه ، أوليفييه : مجلة الحوليات الأثرية السورية ـ أعداد متفرقة 26 ، 27 ، 23 ، 33 ، 36 ، 37

 

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password