هل تدرك الفصائل العربية السنية المخططات التركية العثمانية ؟؟

فرات اف ام

يوم عن يوم تتجلى نوايا و مشاريع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوريا و أهداف تلك المشاريع التي تتبين بقضاء و تصفية الكتائب العربية السنة في المنطقة .
يتجلى هذا عندما بدأت حملة احتلال مدينة عفرين والتي تم نقل فيها كتائب العرب السنة إلى الحدود الشمالية لمدينة عفرين (بلبل و راجو) و حدود الجنوبية جنديرس و إرسالهم لخطوط الجبهات الأكثر الخطورة
أما الكتائب التركمانية فكانت جبهاتها شبه هادية أو كما يقال في العلم العسكري محاور الثانوية و خطوط الجبهات الخلفية حيث لم تكن صدفة إرسال كتائب السنة إلى جبهات بلبل و جنديرس و راجو و التي تعتبر هذا المناطق بمثابة أكثر حواضن شعبية لوحدات حماية الشعب و إرسال كتائب التركمانية مثل فرقة الحمزة إلى جبهات معبطلي و سلطان المراد إلى شران أيضا لم تكن صدفة سيطرت كتائب التركمانية على مناطق تعتبر حيوية في منطقة عفرين كالسيطرة على مركز السوق بالمدينة و تسليمهم مهام الشرطة العسكرية لفرقة سلطان المراد و منع دخول الأكراد عفرين إلى الفصائل السنية و إجبارهم الدخول إلى فصيل سلطان مراد لشرعنة هذا الفصيل و أيضا منحهم مناطق تبعد عن جبهات قتال قوات النظام و وحدات حماية الشعب حيث قام الجيش التركي بتسليم خطوط الجبهات مع قوات النظام للجبهة الشامية ( جبهة مع تل رفعت و نبل و زهراء ) و تسليم خط جبهة مع إدلب لفيلق الشام ( في مواجهة هيئة تحرير الشام )
أما الكتائب التركمانية كان نصيبها الخطوط الحدودية مع تركيا و اعزاز التي تعتبر من المناطق الأكثر أمناً كسلطان المراد في شران و لواء سليمان شاه في الشيخ الحديد و فرقة الحمزة في معبطلي .
مشاريع قضاء على الكتائب العربية السنية لم تتوقف على هذا فقط بل أكثر من هذا قامت فرقة الحمزة أو ما يعرف بحمزات بمهاجمة مقرات لواء شهداء الشرقية التي تنحدر من أصول عربية سنية بحجة أنها فاسدة و شاركت في عمليات نهب عفرين بالرغم من توثيق مئات عمليات نهب في مناطق التي تسيطر عليها فصائل تركمانية .
وبحديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن عملية مرتقبة في شرق الفرات ضد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي ، وعليه اجتمعت قيادات المعارضة السورية المدعومة من قبل أنقرة في تركيا و كشفوا عن الكتائب التي ستشارك في العملية التي كانت أغلبهم للأسف كتائب عربية سنية ك ( أحرار الشرقية – جيش الشرقية – فيلق الشام – جيش الأسلام و… ) .
تهدف هذه العمليات لإنهاء و تصفية الفصائل العربية السنية و خلق شرخ بين مكونين عربي و كردي والتي استطاعت نوعاً ما من خلقه في عملية عفرين .
و لو نجح الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان بمشروعه هذا فأن الباب مفتوح أمامه لتنفيذ ميثاق الملي ( قرارات اتـُخـِذت في آخر سنة للبرلمان العثماني في 28 يناير 1920 ، حيث يعتبر محافظات الحسكة و دير الزور و حلب و الرقة وبعض محافظات عراقية جزء من الدولة التركية ) و تعد هذه الخطوات ضمن مشروع تتريك المنطقة وضمها لاحقا إلى جغرافيتها !!
وهنالك سؤال يخطر في بال كل متابع لوضع شمال السوري وهي ( هل تدرك الفصائل العربية السنية المخططات التركية العثمانية ؟؟)

الكاتب : ألياس الحلبي

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password