«الإندبندنت»: أردوغان أكبر تهديد للسلام في الشرق الأوسط وعلى ترامب التدخل لردعه والبشير يرفض التنحي ويؤكد وجود جهات تسعى إلى تركيع السودان

فرات اف ام

كشفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يشكل واحدا من أكبر التهديدات للسلام في الشرق الأوسط، وأن الولايات المتحدة ستدرك ذلك بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أنه «مادامت كانت تركيا في حرب مع حزب العمال الكردستاني، فان هذه الحرب لن تكون داخل حدود تركيا، بل إن الوضع سوف يهدد استقرار وأمن الشركاء والحلفاء الأمريكيين في سوريا والعراق».

وأضافت أن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي، أكد أن القوت الأمريكية لن تنسحب من سوريا حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع تركيا لحماية الأكراد السوريين، كما أن أردوغان اعتبر تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمنزلة «إعلان حرب»، ورفض لقاءه وأعلن أن القوات التركية سوف تتحرك داخل سوريا في أسرع وقت ممكن.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن تهديد الرئيس التركي بالتدخل في شمال سوريا سوف يكون تكررا لنهجه، وأن الهجمات على المؤسسات الديمقراطية في المنطقة باسم الحرب الدولية ضد التنظيمات الإرهابية يهدد الجميع، وسيحمل في طياته نتائج كارثية لسوريا وتركيا والمجتمع الدولي بشكل عام.

وتابعت أن «التعامل مع السلام في تركيا، والسلام في سوريا كمبادرات منفصلة، وهو النهج الذي تتبعه السياسة الأمريكية حاليا، سيقود كلتا العمليتين إلى الفشل.»

وقالت «الإندبندنت إن «الولايات المتحدة لديها خيارات لوقف تهديد أردوغان بالتدخل، والعمل باتجاه وضع نموذج أكثر استدامة من العلاقات التركية الأمريكية، وأن تتوقف عن سياسة البيانات، وأن تصنع استراتيجية واضحة لحماية الديمقراطية.»

على صعيد آخر، أصدر الرئيس التركي قرارا بتعيين مريم كاوكجى ابنة النائبة السابقة عن حزب الفضيلة وسفيرة تركيا الحالية في كوالالمبور مروة كافاكجي، مستشارة له، وفضلا على أنها ابنة النائبة السابقة عن حزب الفضيلة وسفيرة تركيا الحالية في كوالالمبور، فخالتها السيدة روضة كافاكجى نائبة برلمانية حالية عن حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وكانت الجريدة الرسمية التركية قد نشرت بجانب تعيين مريم كاوكجي، قرار آخر لأردوغان تضمن تعيين كل من أحمد ميندار ومحمد مجاهد كوتشوك يلماز وسيركان تاران أوغلو، في منصب كبير مستشاري رئيس الجمهورية، وجميعهم أبناء مقربون منه.

يذكر أن تركيا شهدت سابقة في تاريخها الجمهوري تمثلت في قيام أردوغان بتعيين صهره بيرات البيراق وزيرًا للخزانة والمالية بعد أن كان وزيرًا للطاقة، وتقول المعارضة التركية تعليقا على إسناد أردوغان المناصب المهمة إلى أقربائه ومعارفه، إن البلاد في طريقها للتحول إلى السلطنة.

من جهة أخري، أعلنت نقابة محطات الإمداد بالطاقة والبترول والغاز الطبيعي فرضها زيادة على أسعار البنزين والديزل.

وأفادت النقابة في بيانها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي توتير، بأن سعر الديزل سيرتفع بواقع 18 قرشًا كذلك زيادة لتر البنزين بنحو 17 قرشًا.

وكانت الأخيرة قد تراجعت مقابل العملات الصعبة في تعاملاتها الصباحية أمس بسبب التأثيرات السلبية على المؤشرات المالية، وذلك على خلفية تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي حيال دور تركيا في سوريا، وعدم التوصل لاتفاق في زيارته التي أجراها أمس الأول، وعلى الفور صعد الدولار ليصل إلى 5.51 ليرة تركية

في سياق متصل، قالت صحيفة «جمهوريت» إن الديون الخارجية التركية سجلت رقما قياسيا لم تشهدها الجمهورية التركية منذ 30 عاما، بعد ان وصلت خلال شهر سبتمبر الماضي إلى 450 مليار دولار، جاء ذلك نقلا عن المحلل الاقتصادي الشهير هاكان أوزيلدز، الذي أكد انخفاض الاحتياطي الأجنبي بنحو 6.6 مليار دولار جراء ضخ العملات الصعبة للسيطرة على أسعار الدولار واليورو.

وذكرت جريدة الحياة قول الرئيس السوداني عمر البشير، إن هناك جهات تتآمر على السودان وتسعى لتركيعه، مؤكداً وجود «أجندات خارجية تسعى لتدمير السودان»، وأن المتظاهرين ضد الحكومة في الأيام الماضية يُدارون من دول معادية للسودان.

ورفض البشير في كلمة خلال تظاهرة مؤيدة للحكومة في الساحة الخضراء في الخرطوم أمس، دعوات له بالتنحي، وقال إنه مستعد لتسليم السلطة لكن فقط من خلال الانتخابات.

وأكد التزامه بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي ارتضاه كل أهل السودان كونه المخرج الوحيد لمعالجة التحديات التي تجابه الوطن.

وقال إن بلاده ظلت تواجه المؤامرات التي تستهدف عزة وكرامة أهل السودان بكل صبر وثبات، مضيفا: «هناك بعض الدول حاولت ابتزازنا بالقمح والدولارات مقابل سيادة وعزة وكرامة الشعب السوداني. وكل من يعتقد بأن السودان سيلحق بالدول التي انهارت سينتظر طويلًا وسيخيب رجاؤه».

وشكر البشير، القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية لدعمها وحفاظها على استقرار البلاد، مبينًا أن الأجهزة استطاعت أن تتعامل مع الاحتجاجات الأخيرة بحنكة ودراية وبصورة حضارية.

وأبان أن من يريد السُلطة عليه الاحتكام للشعب السوداني والاستعداد لانتخابات 2020، داعيا الشباب للاستعداد خلال المرحلة المقبلة لتسلم مواقع المسؤولية.

كما دعا حاملي السلاح للاحتكام لصوت العقل والانخراط في مسيرة البناء والحوار الوطني والاخذ في الحسبان أن السودان وطن يسع الجميع.

وكان المئات تجمعوا في العاصمة السودانية أمس، دعما للرئيس السوداني الذي يواجه منذ أسابيع حملة تظاهرات واحتجاجات مناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد، فيما أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على متظاهرين مناهضين للحكومة.

وانتشر مئات من رجال شرطة مكافحة الشغب والجنود وعناصر الأمن الذي حملوا رشاشات، في موقع التجمع في الساحة الخضراء.

وكان رجال ونساء وأطفال يحملون لافتات مؤيدة للبشير وصلوا إلى مكان التظاهرة في حافلات منذ الصباح الباكر.

وفي بداية الاحتجاجات التي اندلعت في 19 كانون الأول (ديسمبر) في بلدات وقرى سودانية قبل أن تمتد إلى الخرطوم، أحرق المتظاهرون العديد من مقار حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه البشير.

ومنذ ذلك الوقت يشهد السودان تظاهرات غاضبة بعد قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، في وقت تعاني البلاد من نقص حاد في العملات الأجنبية وتضخم بنسبة 70 في المئة.

ووصف محللون بحسب وكالة «فرانس برس» الاحتجاجات بأنها أكبر تهديد يواجه نظام البشير حتى الآن.

وأفادت السلطات أنّ 19 شخصاً على الأقلّ قتلوا في التظاهرات، بينهم عنصرا أمن، إلاّ أنّ منظمة هيومان رايتس ووتش تقول إنّ عدد القتلى وصل إلى 40 قتيلا. واستقبل الحشد وصول الرئيس بهتافات «الله أكبر»، وهتافات أخرى مؤيدة. ورافق الرئيس زوجته وعدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password