نوري محمود: يوضح بلقاء صحفي رصانة موقف قسد في الشمال السوري

خاص- تتصدر منطقة شرق نهر الفرات واجهة الحدث بعد التهديدات التركية بالهجوم على شمال شرق سورية مقابل اللهجة التركية المشحونة بشن حملة عسكرية على شرق الفرات.

كما برزت تحذيرات وتهديدات من الجانب الأمريكي بتدمير الاقتصاد التركي في حال هاجمت تركيا شمال سوريا في سورية، وبهذا الصدد قامت مراسلة فرات اف ام بلقاء مع الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود الذي أكد لنا بإن وحدات حماية الشعب والمرأة سيقومون بحماية المنطقة من إي خطر وإرهاب.

في ظل تصاعد التصريحات من الجانب التركي، بشأن العملية العسكرية قريبة في شرق الفرات.

حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مؤخراً: “أن بلاده لم تكن تهتم بمغادرة أو بقاء القوات الأميركية في سوريا، وستبدأ تنفيذ عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد في أقرب وقت”.

ومن جانبه، قال خلوصي آكار، وزير الدفاع التركي، أثناء تفقده برفقة رئيس الأركان، وقائد القوات البرية، الوحدات العسكرية التركية المتمركزة عند الحدود السورية: “أمامنا منبج وشرق الفرات، أعددنا الخطط اللازمة بهذا الخصوص، وتحضيراتنا تتواصل بشكل مكثف

وجاء في اللقاء:

1-برأيكم هل ستنفذ تركيا تهديداتها باجتياح شرق الفرات؟

التصريحات التركية هي تصريحات تخدم مصلحة السلطة الحالية في تركية أي مصلحة حزب العدالة والتنمية، وهذا الحزب ورئيسه استولوا على الدولة التركية ومؤسسات الدولة التركية ويريدون أن يستغلوها في سبيل تحقيق مشروع السلطنة العثمانية، واستغلال القومية التركية في سبيل ذلك، وكان يحارب بالوكالة عن طريق أخوان المسلمين وداعش وهذه الاستراتيجية وجهناها في سري كانيه (رأس العين) وكوباني، والآن يستخدم القومية التركية في سبيل ذلك، ولن يتوقف أردوغان عن مخططاته.

فأردوغان استغل الإسلام في سبيل تحقيق مآربه، ونرى أنه وبعد مهاجمة عفرين باستخدامه الفصائل المسلحة من عرب وأجانب، وفشلت سياسته وانهارت اقتصاد تركية.

لذلك نرى بأن أردوغان لا يمكنه القيام بهذه العملية إلا إذا اكتسب تأييد خارجي أو عالمي وتعمل السلطة التركية بكل ما لديها من طاقة لكي تكتسب الشرعية لتدخل في المنطقة.

والعالم كله شاهد على ما يحصل في شمال شرق سورية، وشاركتنا معظم دول العالم وخاصةً التحالف الدولي في محاربة أكبر قوة إرهابية عالمية وهي (داعش).

وأيضا كيفية تأسيس المؤسسات وكيفية تلاحم المكونات السورية وتأسيسها لمشاريع تخدم المجتمع في شمال سوريا، السلطة الحالية في سوريا ترى بأن مشروع الأمة الديمقراطية عائق أمام نواياها، وأردوغان يريد بناء سلطنة أردوغانية.

أن كل سياسات أردوغان فشلت ويريد أن يوضح للعالم بأنه لا مفر من الحرب، ليقوم بالاستمرار بحالة الطوارئ، قد يهاجم ولن يتردد بالهجوم لأنه يرى بأن الهجوم هو مسألة بقاء وقد يكون هذه نهايته.

2_في جولته في الشرق الأوسط كشف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأن بلاده تعمل على إيجاد مسار سياسي في سوريا وكذلك عبرت واشنطن عن تفاؤلها بالتوصل إلى صيغة تضمن أمن حدود تركيا وتحمي حلفاؤها الأكراد السوريين، بعد الانسحاب المرتقب للقوات الأميركية من شمال شرقي سوريا، إلى ماذا تلمح أمريكا؟ منطقة حظر جوي مثلا؟ ماهي الصيغة التي ستحمي الكرد برأيكم؟

في الحقيقة طلبات السلطة الحالية في تركيا هي طلبات استفزازية وشوفينية، وتريد تغير ديمغرافية المنطقة وحتى وعمليات إبادة وتستهدف المناطق الكردية التي قادت المشروع الديمقراطي في شمال سوريا.

وبالنسبة لموقف وزارة الخارجية الامريكية والوزير الخارجي “مايك بومبيو”، نحن ليس لدينا مشكلة مع الأتراك، إنما هناك حزب ورئيس قد استولى على جميع قدرات الدولة التركية ويريد أن يستغلها لمحاربة الديمقراطية والتلاحم المجتمعي في شمال سوريا، والقضاء على المكتسبات التي اكتسبناها كقوات سورية الديمقراطية ووحدات حماية الشعب بالتعاون مع التحالف الدولي، كي يحصل على فرصة لإنشاء مشروعه، ونحن نؤيد على أن تكون هناك حركة سياسية ديبلوماسية تحل القضايا الموجودة بين الأطراف إن كانت تركية أو النظام أو إي طرف أخر بشكل دبلوماسي وعلى طاولة دبلوماسية وبإمكان حل قضية الحدود التركي كما فعلت قوات سورية الديمقراطية مع الجيش العراقي في دير الزور.

 3-هل لديكم اتصالات مع الجانب الأمريكي، هل هناك تعهد أمريكي بحماية الأكراد حيال أي تدخل تركي شرق الفرات؟

نحن كمؤسسة وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة تأسست على مبدأ وأهداف الثورة بقرارات أصدرت من المجالس التشريعية في الإدارة الذاتية في المقاطعات وأخيرا في الإدارة الذاتية في شمال شرق سورية، ونحن مكلفين بحماية المنطقة وقد حاربنا الإرهاب قبل أن يكون التحالف الدولي موجود في شمال سوريا ولدينا انتصارات في سنجار وسري كانية وتل كوجر وكوباني، ومن ثم انضمت إلينا هذه القوات، أما وجود هذه القوات فهو مهم وخاصة القوات الأمريكية، ويجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون دولة راعية للاستقرار والحل السياسي في سوريا.

4-مؤخراً كشف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن حكومة بلاده قامت باتصالاتها مع الأكراد بعد التدخل التركي وفي السياق ذاته أعرب عن تفاؤله حيال الحوار مع قوات سوريا الديمقراطية التي ترغب بإيجاد تقاطعات وتفاهمات مع دمشق مشيراً إلى حدوث تقدم في المحادثات التي توسطت فيها روسيا. إلى أين وصلت هذه المحادثات؟ ماذا تريد دمشق؟ وإلى ماذا يسعى الكرد عبر هذه المحادثات؟

نحن كوحدات حماية الشعب ليس لنا تواصل مع هذه الأطراف وليس لدينا صلاحية بأن نقوم بوضع خطط سياسية ونرى بإن مجلس سورية الديمقراطية يمثلنا في هذه الحالة، وكل قرار سياسي من طرف مجلس سورية الديمقراطية في شمال سوريا يعنينا وسنلتزم بهذه القرارات، أما بالنسبة عن طريقة الحلول فنراها موقف إيجابي، وهنالك طرفان قويان في سورية قد تمكنوا بالسيطرة على مناطق واسعة، فنحن كقوات سوريا الديمقراطية الان نسيطر على نسبة 32% من جغرافية سورية ولدينا ما يقارب ب 40% من مواطنين سورية في شمال سوريا، والطرف الآخر هو النظام الذي يملك نسبة كبيرة من المواطنين وجغرافية سورية، فإذا تمكن هذان الطرفان من الوصول لحل مشترك لمستقبل سوريا فسيكون ذلك بداية عظيمة للوصول إلى الاستقرار في المنطقة. لذلك يجب أن يكون هناك حوار، ولكن يجب أن يكون هناك إرادة لجميع المكونات، ليس الكرد فقط أنما جميع المكونات والأديان والمعتقدات وحتى الآراء المختلفة.

ولذلك يجب التفاوض على كيفية الحل، ويجب أن يكون هنالك مصالحة وطنية ويجب أن يكون للنظام موقف واضح أكثر، كي نتمكن للوصول إلى حلول معقولة تأتينا بنتائج مشتركة وتواقف مشترك لمستقبل سورية.

5-تتحدث مصادر عن وجود قرابة خمسة آلاف معتقل من “داعش” في قبضة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وفي هذا الصدد، حذر مجلس سوريا الديموقراطية “مسد” من خروج الوضع عن السيطرة بالنسبة للجهاديين المعتقلين لدى ذراعها العسكري، هل من وجود خطة واضحة بشأن كيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب الذين تم اعتقالهم، خصوصاً بعد رفض أغلب الدول استقبال مواطنيها المعتقلين؟

نحن كوحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وقوات سورية الديمقراطية كان لنا موقف تجاه هذا الإرهاب، وحاربنا داعش وشاركنا مع التحالف الدولي في محاربة داعش، ونرى بأن هناك نتيجة قد خدمت شمال سوريا وسوريا عامةً والعالم كله، والآن لدينا الآلاف من الإرهابيين في قبضتنا، وهؤلاء الإرهابيين محترفين وقد شاركوا في تأسيس هذا الإرهاب في المنطقة، وخاصةً الرقة والآن نحاربهم في هجين آخر معاقلهم، ولدينا كم كبير من إرهابيي داعش في سجوننا، ونرى أن حزب العدالة والتنمية يريد الوصول إلى هذه الطاقة الإرهابية الموجودة لدينا، وعلى العالم التعامل بمسؤولية تجاه هذه المسألة، وهؤلاء الإرهابيين إن حصلوا على الطاقة أو إن فروا من هذه السجون فلديها القدرة على تأسيس تنظيم إرهابي يماثل تنظيم داعش بالقوة والإرهاب، ويجب على العالم أن يكون حذر وأن يتعامل مع هؤلاء الإرهابيين حسب القوانيين والمواثيق الدولية، لإن هذه القضية عالمية أكثر من أن تكون خاصة بشمال سورية فقط.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password