واشنطن بوست: عمليات تصنيع أسلحة كيماوية لمصلحة تنظيم داعش

فرات اف ام

كشفت صحيفة واشنطن بوست تفاصيل عن عمليات تصنيع أسلحة كيماوية لمصلحة تنظيم داعش، مشيرة إلى أن عالماً عراقياً، معتقلاً الآن لدى قوات سوريا الديمقراطية، ساعد التنظيم على تصنيع تلك الأسلحة لمصلحته.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن سليمان العفري العالم العراقي قوله إن مسلحي داعش الذين استولوا على مدينة الموصل في 2014 جمعوا الموظفين بجميع الدوائر الحكومية، حيث كان التنظيم يسعى لتقديم الخدمات لسكان المدينة،ولكن بطريقة تخدم التنظيم.

وعندما جاء دورسليمان، حيث كان يعمل بصفة خبير جيولوجي في وزارة الصناعة والمعادن العراقية، طلبوا منه مواصلة عمله، والأكثر من ذلك أنهم عرضوا عليه عروضاً جديدة، من بينها المساعدة في تصنيع أسلحة كيماوية.

ويتابع العفري قائلاً أن المدة استمرت 15 شهراً، كان يشرف من خلالها على عملية تصنيع سموم قاتلة.

في حين أن العفري شكل فريق وكان أحد أعضائه،  وشارك في برنامج الأسلحة الكماوية للتنظيم، من أجل تصنيع غاز الخردل، حيث كُلف مهمة جلب وتوريد الغاز وتجهيز المختبرات الصغيرة وورش العمل داخل جامعة الموصل، وعند سؤاله هل كان نادماً على ذلك، قال العفري: “ لقد أصبح التنظيم هو الحكومة وكنا نعمل معهم من أجل ذلك، كنا نريد الحصول على الأموال”.

والعفري، البالغ من العمر 52 عاماً، تحدث في مقابلة نادرة مع واشنطن بوست من معتقله بمقر مكافحة الإرهاب في أربيل، حيث صدر عليه حكم بالإعدام.

ووصف خلال المقابلة تفاصيل واقعية عن محاولات تصنيع غاز الخردل، وهو سلاح كيماوي من الجيل الأول أوقع عشرات الآلاف من الإصابات في أثناء الحرب العالمية الأولى.

وتشير الصحيفة إلى أن البرنامج الكيماوي للتنظيم وصل لمراحل متقدمة قبل أن يتوقف في أوائل 2016، بعد أن أطلق القادة الأمريكيون والعراقيون حملة قوية لتدمير مرافق الإنتاج وقتل أو القبض على قادة داعش.

ولم يتم معرفة ما إذا تم نقل المعدات من العراق إلى سوريا، وربما يكون بعضها تم دفنه أو تخزينه في مخابئ سرية.

وبحسب دي بريتون جوردون، خبير الأسلحة الكيماوية ضمن فرق الاستجابة السريعة التابعة للجيش البريطاني وحلف شمال الأطلسي، فإن هناك جهاديين في جميع أنحاء العالم يمكنهم الوصول لتفاصيل التصنيع الخاص بهذا النوع من الأسلحة من خلال الإنترنت، “لا يزال تنظيم داعش يسعى للحصول على هذا النوع من الأسلحة”.

وسرعان ما تمكن مقاتلو التنظيم من تشغيل المعامل، ليس من أجل تقديم الخدمات وحسب، وإنما أيضاً من أجل تصنيع السلاح وتصفيح العربات الانتحارية.

يقول العفري إن مقاتلي التنظيم زاروا القسم المعدني التابع لوزارة الصناعة والمعادن في الموصل، حيث كان يعمل، وذلك بعد بضعة أسابيع من احتلال المدينة، حيث قدموا له قائمة مشتريات تتضمن معدات معدنية متخصصة، كما شملت خزانات وصمامات وأنابيب غير قابلة للصدأ.

ويتابع: “كان واضحاً أن بعض تلك المعدات سوف تُستخدم ضد الدبابات، علمت ذلك من أصدقاء لي في تخصصات أخرى، بعضهم عمل ضمن برنامج التصنيع العسكري التابع للنظام العراقي السابق”.

المصدر: بونت بوست

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password