بوتين يُعيد أردوغان إلى مسار أستانة… وقمة ثلاثية في شباط وفرنسا تدعو السودان إلى وقف العنف ضد المتظاهرين

فرات اف ام

كتبت صحيفة البناء في عددها الصادر اليوم على ضفة موازية للعبث الأميركي سقط الرهان على تورّط تركيا في مغامرة عسكرية شمال شرق سورية، حيث انتهت القمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس التركي رجب أردوغان إلى الاتفاق على ربط أي خطوات أمنية وعسكرية في سورية بمسار أستانة، الذي ستنعقد قمته الثلاثية الروسية التركية الإيرانية في موسكو الشهر المقبل، وستكون الأوضاع في إدلب على رأس جدول الأعمال بعدما انتهت المهل الممددة التي طلبتها تركيا لحسم الوضع مع جبهة النصرة.

وكانت النتيجة كارثية كما قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، وبات العمل العسكري في إدلب هو الأولوية، بينما نصح بوتين أردوغان بالتفكير ملياً بالعودة لاتفاق أضنة الذي كان يجمع بين تركيا وسورية قبل التورط التركي في الحرب على سورية، وبموجبه تضمن الدولة السورية الوضع الحدودي، وعدم تعرّض تركيا لأي مخاطر أمنية عبر الحدود مع سورية، والانفتاح على فكرة توسيع نطاق الحل السياسي لاستيعاب الأكراد ضمن محادثات جنيف لفتح الطريق أمام بديل عن صيغ التقسيم التي أغرتهم بها واشنطن، وكشف تهرب أردوغان في المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس بوتين، من الحديث عن المنطقة الآمنة والتركيز على الجانب الاقتصادي في المحادثات،

فشل الرهان التركي على إجراء مقايضات تضمن الحصول على موافقة روسية على تموضع تركي عسكري شمال شرق سورية، بصورة تصفها موسكو بتقاسم الجغرافيا السورية على حساب ما تعتبره موسكو خطوطاً حمراء تمثّلها وحدة سورية وسيادتها، وترمز إليها بالدعوة لاحترام القانون الدولي والقرارات الأممية، خصوصاً القرار 2254، كما قالت مصادر روسية إعلامية متابعة لأعمال القمة.

وذكرت صحيفة الحياة دعوة فرنسا السلطات السودانية أمس إلى «وضع حد للعنف» الذي تمارسه قوات الأمن بحق المحتجين الذين يتظاهرون ضد النظام منذ أكثر من شهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فون در مول: «ندعو السلطات السودانية إلى اتخاذ كل التدابير الضرورية لوضع حد للعنف بحق المتظاهرين المسالمين وملاحقة مرتكبي أعمال العنف هذه». وأضافت في مؤتمر صحافي عبر الانترنت أن «فرنسا تكرر تمسكها باحترام الحق في التظاهر وحرية التجمع والتعبير».

إلى ذلك، نددت منظمة «لجنة حماية الصحافيين» غير الحكومية، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، بـ»المحاولة اليائسة» التي قامت بها السلطات السودانية لـ»قمع الصحافة في فترة الاضطرابات»، وذلك بعد سحب اعتمادات صحافيين يعملون في وسائل إعلام عالمية. وأكدت اللجنة في بيان أنها على علم بستّ حالات سحب اعتماد على الأقل.

ورأى منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «لجنة حماية الصحافيين» شريف منصور أن «حرمان صحافيين من تغطية أحداث السودان في هذا الوقت بالذات أمر مثير للسخرية». إلى ذلك، برأت محكمة استئناف سودانية طالباً محكوماً بالإعدام في قضية قتل شرطي خلال احتجاجات طلابية حصلت عام 2016، بحسب ما أعلن حزبه ومنظمة العفو الدولية. وكان الطالب عاصم عمر أوقف في كانون الأول (ديسمبر) 2016 ووُجّه إليه الاتهام بقتل شرطي خلال مواجهات وقعت في وقت سابق من العام ذاته بين مئات الطلاب وقوات الأمن في حرم «جامعة الخرطوم». وفي أيلول (سبتمبر) 2016، دانته محكمة سودانية بالتّهمة الموجّهة إليه وأصدرت حكماً بإعدامه.

وبعد أن استأنف عمر الحكم الصادر بحقّه، ألغت محكمة الاستئناف الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة. وبرّأته أمس محكمة استئناف في الخرطوم، بحسب بيان أصدره «حزب المؤتمر السوداني» الذي ينتمي إليه عمر.

ورحّبت منظمة العفو الدولية بالحكم الصادر عن محكمة الاستئناف وطالبت بفتح تحقيق في ما أشيع عن تعرّض عمر «للتعذيب في السجن».

وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة جوان نيانيوكي في تغريدة على «تويتر»: «على رغم تبرئة عاصم، لا يمكن تحقيق العدالة ما لم يحاسب المسؤولون عن إساءة معاملته».

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password