تسجيل يكشف مخطط تركيا لافتعال معركة كذريعة لغزو شمال سوريا

فرات اف ام

قال موقع “نورديك مونيتور – Nordic Monitor” السويدي، إن محكمة تركية أثبتت مؤخراً صحة تسجيل صوتي مُسرب سُمع فيه مسؤولون أتراك وهم يناقشون إمكانية التدخل في سوريا عن طريق عملية “راية زائفة” ينفذها جهاز الاستخبارات التركي “إم آي تي”، كذريعة لغزو شمال سوريا، ويشير مصطلح “الراية الزائفة” إلى العمليات العسكرية التي ينفذها نظام ما وينسبها ضد خصومه.

وقال الموقع السويدي إن التسجيل الصوتي المُسرب سُمعت فيه أصوات “أحمد داود أوغلو” وزير الخارجية التركي آنذاك، “وفردون سينيرليوغلو” وكيل وزارة الخارجية آنذاك، و”حقان فيدان “وكيل جهاز الاستخبارات التركي، والجنرال “يشار غولر” نائب رئيس الأركان العامة، وهم يناقشون القيام بعمليات عسكرية في سوريا، وذلك في مكتب “داود أوغلو” في 13 مارس/آذار 2013.

ويقول “فيدان” في التسجيل: “إذا لزم الأمر فسأرسل 4 رجال إلى سوريا، (ثم) أجعلهم يطلقون 8 قذائف هاون على الجانب التركي لخلق ذريعة للحرب، وأوضح “نورديك مونيتور” أن التأكيد القضائي للمحتوى الفاضح تم الكشف عنه دون قصد، عندما حاول المدعي العام إلصاق تهمة التسريب بمجموعة تنتقد حكومة الرئيس التركي” رجب طيب أردوغان”، كجزء من اتهامات بالتجسس، وبدأ مكتب المدعي العام في أنقرة إجراءات التحقيق في قضية تجسس في 27 مارس/آذار 2014”.

وكما قال الموقع إن التحقيق في التسريب تحول إلى اتهام في 6 يونيو/حزيران 2016، وتم إدراج الادعاءات نفسها في لائحة الاتهام. وأعلنت محكمة أنقرة قرارها، لكنها أرجأت نشر القرار المسبب حتى يناير/كانون الثاني 2019، ولفت الموقع إلى أن المسؤولين الأتراك سبق لهم تأكيد صحة التسجيل، ولكن المراجعة القضائية للادعاءات وقبول المحكمة للتهم التي وجهها المدعي العام في قرارها المسبب من الممكن أن تضع حكومة أردوغان في مأزق على الصعيد الدولي، وربما تساعد في بناء قضية ضد الحكومة في المستقبل بدعوى تأجيج الحرب الأهلية في سوريا.

وقالت المحكمة، إنه “من الواضح أن المحادثات التي دارت في التسجيل الصوتي هي معلومات كان ينبغي الحفاظ على سريتها، وتعد سراً من أسرار الدولة”، وكما نشرت مجلة “فوكوس” الألمانية تقريراً حول تسريب وكالة الأمن القومي الأمريكية تسجيلا صوتيا حول اجتماع أمني رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية بشأن إجراء عسكري محتمل في سوريا من خلال عملية “راية زائفة”، وألقت الحكومة التركية باللوم على جماعة غولن، وهي حركة مدنية تنتقد حكومة أردوغان بشدة، في التسريب، على الرغم من أن التحقيق لم يقدم أي دليل على ذلك، وأكد عدم تورط أي شخص من المجموعة في تسريب التسجيل الصوتي.

وقال “نورديك مونيتور” إن التسريب كشف عن وجود ثغرات أمنية في وزارة الخارجية التركية؛ لأن نظام كاميرات المراقبة وأجهزة التشويش لم يكن كافيا لمنع التسجيل غير القانوني للمحادثات، وبعد تسريب التسجيل حجبت السلطات التركية موقع “يوتيوب، الأمر الذي أثار انتقادات المعارضة التركية. وقال “جورسل تكين” نائب حزب الشعب الجمهوري آنذاك: لقد حجبوا يوتيوب الآن ليمنعوا العالم من معرفة ذلك. هم يعلمون أنهم سيُنظر إليهم كمجرمي حرب، ورفعت تركيا الحظر عن “يوتيوب” فيما بعد.

المصدر: بونت بوست

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password