النظام يحرِّك جبهة إدلب واشنطن: أمام “داعش” أسبوعان ولا يزال لديه آلاف المقاتلين

فرات اف ام

كتبت صحيفة النهار في عددها الصادر اليوم ان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهانتوقّع أن يفقد تنظيم داعش آخر الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا لمصلحة “قوات سوريا الديموقراطية” المدعومة من التحالف الدولي، في غضون أسبوعين.

وتستعد قوات سوريا الديمقراطية، لشن معركة نهائية على “داعش” في شرق سوريا بعدما ساعدت في طرد مقاتليه من بلدات ومدن كانت ذات يوم تشكل “دولة الخلافة” التي أعلنها التنظيم.

وأعلنت “قسد” أن مقاتلي التنظيم في شرق سوريا محاصرون في آخر جيب صغير مع زوجاتهم وأبنائهم، مما اضطرّها إلى إبطاء تقدمها لحماية المدنيين.

وصرح شاناهان للصحافيين في “البنتاغون”: “أود أن أقول إن 99.5 في المئة من الأراضي التي كان تنظيم داعش يسيطر عليها أعيدت إلى السوريين. وسيصير ذلك 100 في المئة في غضون أسبوعين”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الشهر الماضي هزيمة “داعش” والانسحاب المفاجئ للقوات الأميركية من سوريا على رغم اعتراضات كبار مستشاريه بمن فيهم وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي استقال احتجاجاً على ذلك.

وقال شاناهان: “تنظيم الدولة الإسلامية لم يعد قادراً على الحكم في سوريا، ولم يعد يملك حرية تجميع القوات كما أن سوريا لم تعد ملاذاً آمناً”.

وعلى رغم تفاؤل شاناهان بالقضاء النهائي على “داعش” في أسبوعين، فإن مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية دان كوتس، قال إن “داعش” لا يزال لديه آلاف المقاتلين الذين يشكلون تهديداً قوياً في الشرق الأوسط، كما يواصل قادته التشجيع على شن هجمات في الغرب.

وأفاد في تقرير جديد الى الكونغرس عن التهديدات الرئيسية التي تواجهها الولايات المتحدة أنه “لا يزال لدى داعش آلاف المقاتلين في العراق وسوريا، كما أن له ثمانية فروع وأكثر من 12 شبكة وآلاف المناصرين المنتشرين حول العالم على رغم خسائره الجسيمة في القياديين والأراضي”.

في غضون ذلك، قال مسعفون و”المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن قصفاً للجيش السوري أودى بحياة أكثر من عشرة أشخاص في آخر جيب للمعارضين في شمال غرب سوريا حيث اتفقت روسيا وتركيا على هدنة في أيلول.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” :”الجيش ينفذ عمليات دقيقة على مواقع المجموعات الإرهابية بريف إدلب الجنوبي”.

وعدد القتلى أمس، هو الأعلى في شمال غرب البلاد منذ أشهر استناداً إلى ذوي “الخوذ البيض”، وهو الاسم الذي يطلق على جهاز الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة السورية.

على صعيد آخر، قال مسؤولون في دمشق، إن حكومتي سوريا وإيران اتفقتا على خطوات ستسمح بالتحويلات المصرفية بين البلدين، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة والاستثمار، بينما تتطلع دمشق إلى حليفتها طهران للمساعدة في إعادة بناء ما دمرته الحرب.

ويدخل ذلك في إطار اتفاقات عدة وقعت خلال زيارة لدمشق قام بها نائب الرئيس الإيراني إسحق جهانجيري الذي كان دعم بلاده حيوياً للرئيس بشار الأسد خلال الحرب.

أعلنت الولايات المتحدة أن تنظيم «داعش» لا يزال لديه آلاف المقاتلين الذين يُشكلون تهديداً قوياً في الشرق الأوسط، وذلك حسب مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس الذي قال إن قادة التنظيم يواصلون التشجيع على شن هجمات في الغرب.

ويأتي هذا التحذير القوي برغم أن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان أعلن أن التنظيم أوشك أن يخسر جميع مناطقه المُتبقية في سوريا «خلال أسبوعين» وأن خطر الإرهاب «تم تقليصه بشكل كبير».

وقال كوتس في تقرير جديد للكونغرس حول التهديدات الرئيسية التي تواجهها الولايات المتحدة: «لا يزال لدى داعش آلاف المقاتلين في العراق وسوريا، كما أن له ثمانية فروع وأكثر من 12 شبكة وآلاف المناصرين المنتشرين حول العالم برغم خسائره الجسيمة في القياديين والأراضي».

وأضاف أن المتطرفين الذين استولوا في السابق على مناطق واسعة من سوريا والعراق وتراجعوا حالياً في جيب صغير، سيستغلون فرصة تراجع الضغوط ضد الإرهاب للعودة.

وأكد أن التنظيم «سيستغل تقلص الضغوط ضد الإرهاب لتعزيز انتشاره السري وتسريع إعادة بناء قدراته مثل الإنتاج الإعلامي والعمليات الخارجية».

وقال إنه «من المرجح جداً أن يواصل داعش السعي لشن هجمات خارجية من العراق وسوريا ضد أعدائه في المنطقة والغرب بمن في ذلك الولايات المتحدة».

وفي حديث لصحافيين في البنتاغون بعيد ذلك، قال شاناهان إنه تمت استعادة 99,5 في المئة من الأراضي التي كان يُسيطر عليها المتطرفون، وإنه «خلال أسبوعين، ستصل هذه النسبة إلى 100 في المئة».

وأضاف في تقويم أكثر تفاؤلاً من تقرير كوتس أن «الطريقة التي يمكن أن أصف بها العمليات العسكرية التي قمنا بنا في سوريا هي أن خطر الإرهاب والهجرة الجماعية قد انخفض بشكل كبير».

والشهر الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وحلفاءها تمكنوا من «هزيمة» تنظيم داعش، وأمر بسحب جميع القوات الأميركية وقوامها 2000 جندي من سوريا.

غير أن مراقبين يقولون إن الإعلان سابق لأوانه، وما يثبت ذلك الهجوم الانتحاري الذي وقع هذا الشهر في مدينة منبج شمال سوريا وأدى إلى سقوط قتلى بينهم أربعة أميركيين ضمنهم جنديان.

وتولى شاناهان مهمات وزير الدفاع بالوكالة بعد استقالة سلفه جيم ماتيس مطلع العام الحالي عقب إعلان ترامب النصر على تنظيم «داعش» وسحب قواته من سوريا.

وذكر تقرير كوتس أن تنظيم «داعش» يركز على استغلال التوترات المذهبية في العراق وسوريا، مضيفاً أن التنظيم «ربما يُدرك أن السيطرة على أراضٍ جديدة غير قابلة للاستدامة في المستقبل القريب».

وتابع «تقويماتنا تشير إلى أن داعش سيسعى إلى استغلال تظلمات السنة وانعدام الاستقرار في المجتمع والضغوط التي تتعرض لها قوات الأمن، لاستعادة أراضٍ في العراق وسوريا على المدى الطويل».

وبشأن تنظيم القاعدة الذي كان في مرحلة ما تنظيماً إرهابياً مرعباً يقف وراء هجمات 11 أيلول، قال التقرير إنه برغم أن قادة التنظيم يشجعون على شن هجمات ضد دول الغرب بما فيها الولايات المتحدة، إلا أن معظم هجمات فروع التنظيم «حتى الآن صغيرة ومحدودة بمناطقها الإقليمية».

وأضاف أن فروع التنظيم في شرق وشمال أفريقيا والساحل واليمن «لا تزال أكبر المجموعات الإرهابية وأكثرها قدرة في مناطقها».

وقال إن هذه الفروع «حافظت على وتيرة عالية من العمليات خلال العام الماضي برغم النكسات في اليمن، بينما توسعت فروع أخرى في مناطق نفوذها».

وقالت مصادر رئاسية تركية إن قالن وبولتون تباحثا هاتفياً حول تفاصيل المواضيع التي اتفق عليها الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأميركي دونالد ترامب خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما الأسبوع الماضي.

وأضافت أن الاتصال الهاتفي بين قالن وبولتون ركز بشكل أكثر على التطورات في سوريا، وأن الجانبين اتفقا على مواصلة التعاون الوثيق بشأن تشكيل المنطقة الآمنة وتفعيل خارطة طريق منبج.

وأشارت إلى أن الطرفين تباحثا حول المواضيع الإقليمية والعلاقات الثنائية، وشددا على أهمية التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب.

وأوضحت المصادر أن قالن وبولتون تباحثا بشأن التخطيط للزيارة الرسمية المتوقعة للرئيس الأميركي إلى تركيا.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password