قوات سوريا الديمقراطية تحرز تقدماً على داعش في آخر معاقله و جيش العدل يعلن مسؤوليته عن مقتل وإصابة عناصر للحرس الثوري

فرات اف ام

قالت الصحف العربية الصادرة اليوم أن  قوات سوريا الديمقراطية تواصل معاركها ضد تنظيم “داعش” في آخر جيبٍ صغير يسيطر عليه التنظيم بالقرب من الحدود السورية ـ العراقية، على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، في حربه المعلنة ضد “داعش”، من إحرازٍ تقدمٍ كبير على حسابه في ثاني أكبر معاقله على الأراضي السورية بريف دير الزور.

وقالت مسؤولة في قوات سوريا الديمقراطية في اتصالٍ هاتفي إن ” النصر على أعتى تنظيمٍ إرهابي بات وشيكاً”.

وأضافت ليلوى العبدالله، الناطق الرسمي باسم مجلس دير الزور العسكري الذي يقاتل تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، أن “المعركة ضد داعش مستمرة، وستكلل بالنصر”.

وكشفت أنهم اعتقلوا العديد من قادة داعش، مؤكدة أن بقعة صغيرة جداً لا تتجاوز مساحتها الـ 4 كلم مربع في أطراف البوغاز (ريف دير الزور)، لا تزال في يد التنظيم، مرجحة وجود زعيم داعش أبو بكر البغدادي فيها.

إلى ذلك أكدت العبدالله، أن داعش يعمد إلى احتجاز المدنيين في غضون الاشتباكات المستمرة في آخر رقعة يسيطر عليها، لاستخدامهم “كدروع بشرية”، على حدّ تعبيرها.

وشددت على أن “قوات سوريا الديمقراطية، قامت بتأمين ممراتٍ لعبورهم إلى مناطقها الآمنة منذ بدء المعركة”، لافتةً إلى أن “القوات، تقدّم المساعدات اللازمة للمدنيين، وتشمل هذه المساعدات الرعاية الطبية، خاصة للنساء والأطفال”. وتابعت” هؤلاء النازحون سيعودون لقراهم وبلداتهم بعد إزالة المفخخات التي تركها التنظيم الإرهابي”.

وعلى الرغم من دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأسبوع الماضي، لقوات سوريا الديمقراطية إلى تخصيص موقع على الطريق المؤدي لـمخيم الهول (في ريف الحسكة)، يمكن فيه تقديم مساعدات للمدنيين الذين يفرون إلى المخيم، نفى مسؤول بارز في سوريا الديمقراطية “وصول طلبٍ لهم من المفوضية السامية لتقديم المساعدات للمدنيين الفارين من تلك المناطق”.

وبالتزامن مع المعارك التي تخوضها سوريا الديمقراطية، استطاعت وحدات حماية الشعب “الكُردية” من إلقاء القبض على 6 مقاتلين أجانب من التنظيم في عملية أمنية وصفتها بـ”النوعية”.

وتسعى الوحدات التي تشكل الحجر الأساس في تحالف سوريا الديمقراطية، من خلال عملياتها الأمنية هذه، إلى الحد من التفجيرات الانتحارية التي تستهدف مقرات قوات سوريا الديمقراطية وحواجزها، كما حصل في منبج والشدادي قبل أيام.

وينتمي المقاتلون الستة لعدة جنسيات عربية وأجنبية، ومن بينهم مقاتل مغربي وآخر ألماني، إضافة إلى روسي آخر مع تركيٍ وأميركي وسويدي.

أكدت مصادر إيرانية سقوط ستة قتلى وجرحى من عناصر “الباسيج” التابعة للحرس الثوري في هجوم شنه “جيش العدل” البلوشي على قاعدة تابعة للباسيج في مدينة  نيكشهر شرق البلاد.. فيما توسعت احتجاجات وإضرابات عمال اقليم الاحواز العربي الذي تحتله إيران بجنوب غرب البلاد.

وأكد جيش العدل البلوشي في بيان اليوم مسؤوليته عن الهجوم على قاعدة للحرس الثوري في المدينة أمس السبت وتم خلاله قتل عضو الحرس مرتضى علي أحمدي.

ومن جهته، اعترف المدعي العام في مدينة نيكشهر محمد غول محمدي أن الهجوم أسفر عن مقتل أحد أفراد القوة وجرح خمسة آخرين بينهم اثنان في حالة خطيرة..فيما اوضح رئيس قسم الطوارئ في مستشفى إيرانشهر محمود رضا ناصح جرح خمسة أشخاص في الهجوم وبعد وقت قصير من وقوع الحادث أصيب شخص آخر بجروح في موجة من إطلاق النار.

ووصف محمد هادي مرعشي مساعد محافظ سيستان- بلوشستان للشؤون الأمنية الهجوم بأنه “إطلاق نار عشوائي”.. وقال إن “قوات الأمن والشرطة والحرس الثوري الإيراني يتابعون القضية من أجل اکتشاف واعتقال المهاجم أو المهاجمين”.

وكان مسؤولو الشرطة في المحافظة قد أعلنوا في 29 من الشهر الماضي عن “هجوم بقنبلة يدوية محلية الصنع”، وقالوا إن جماعة جيش العدل هي المسؤولة عن هذا الحادث الذي أصيب فيه أربعة أشخاص بجروح أثناء إطلاق القنبلة.

وفي الأشهر الأخيرة، ازدادت الصراعات المسلحة بين الحرس الثوري الإسلامي وجماعة جيش العدل، ففي 28 سبتمبر  الماضي أعلن محمد باكبور قائد القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني عن مقتل ملاهاشت نکري العضو الثاني في جماعة جيش العدل. وفي أكتوبر الماضي، وبعد اختطاف 12 عضوًا من قوات الباسيج واستخبارات الحرس الثوري في منطقة ميرغاوا الحدودية، أعلن جيش العدل أنه “نزع سلاح مقر بدر 3 بالكامل” وأعلن مسؤوليته عن أسرهم.  واشار الى ان سبعة من هؤلاء الأفراد كانوا ينتسبون إلى الحرس الثوري وخمسة كانوا أعضاء في الشرطة وفي 22 نوفمبر أطلقت المجموعة سراح خمسة من هؤلاء العسکريين.

يشار الى أن جيش العدل البلوشي هو تنظيم سياسي مسلح يعمل على الدفاع عن الشعب البلوشي واهل السنة امام اضطهاد السلطات الإيرانية من خلال العمل السياسي وشن هجمات على مواقع الحرس الثوري وأجهزة المخابرات التابعة للنظام الإيراني.

وينظر المسؤولون الإيرانيون إلى جماعة جيش العدل بوصفها جماعة إرهابية، ويشار إليهم في وسائل إعلام النظام باسم “جيش الظلم” غير أن جيش العدل يقول إنه يخوض صراعاته المسلحة مع الحكومة الإيرانية بسبب التمييز والظلم الذي يقع على أهل السنة والجماعة في منطقة سيستان-بلوشستان.

وعلى مدى السنوات العشر الماضية، قُتل العشرات في اشتباكات هذه الجماعة مع المؤسسات النظامية والأمنية الإيرانية ولا سيما الحرس الثوري.

وتوسعت حركة الاحتجاجات الشعبية وخاصة العمالية منها المطالبة بالحقوق في مناطق عدة من اقليم الاحواز العربي الذي تحتله إيران بعد أن جدد العاملون في شركة مترو الأحواز إضرابهم أمام مبنى الشركة بسبب عدم استجابة إدارة المؤسسة التابعة للنظام لمطالبهم.

ويأتي هذا الإضراب على خلفية المستحقات المالية المتأخرة لدى الشركة منذ ما يقارب تسعة عشر شهرًا، في وقت اعلن فيه العمال دخولهم في إضراب مفتوح حتى تتم الاستجابة لجميع مطالبهم المستحقة.

في غضون ذلك، نظم عدد من النشطاء الأحوازيين في مجال البيئة مظاهرات في مدينة أرجان ضد مصادقة النظام الإيراني على مشروع نقل مياه كارون إلى عمق المدن الفارسية. وتجمع المحتجون في أحد سواحل المدينة حاملين لافتات تضمنت الاحتجاج على نقل مياه كارون ومطالبين بضرورة التوقف الفوري عن هذا المشروع.

يأتي هذا بينما تجمع العشرات من عمال شركة تراورس لسكك الحديد في مدينة الصالحية أمام مبنى الشركة للاحتجاج على خلفية عدم دفع مستحقاتهم الشهرية منذ أربعة أشهر وعدم تأمينهم منذ أربع سنوات.

وأكد العمال عبر شعارات حملوها أنهم يعملون في الشركة منذ عشرين عاما بعقود موقتة لا تتجاوز مدة العقد شهرا واحدا للتجربة في تنصل من إدارة الشركة عن توفير عقود عمل دائمة لهم.

وبالتزامن مع ذلك، تظاهر عدد كبير من سكان مدينة الرفيع في الأحواز اعتراضًا على الإهمال الحكومي في التعامل مع الفيضانات والمياه التي غمرت المنطقة وعدم وصول أي معدات لإصلاح السدود أو التعامل مع الفيضانات والمشاكل التي نتجت عنها.

 

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password