رياض درار: المسار السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة السورية

فرات اف ام

خاص: في لقاء خاص مع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية مع فرات اف ام:

يعيش الآن الشمال السوري صراع للقوى الإقليمية وفرض هيمنة كل طرف على حساب الآخر ويوضح رياض درار أن سوريا ستستمر فيها إشكالات الأزمة التي حصلت لأن الاتفاقات الدولية حولها لم تتم بعد ولم تنتهي هذه الاتفاقات، وبالتالي فإن المسارات خاضعة لتجاذبات الصراع وبالنسبة لشمال غرب سورية حيث يوجد قوة إسلامية متشددة تتبع لتركيا ووجود قوات النصرة التي أيضا تتمظهر من جديد في إدلب و يمكن هذا أن يخلق عوامل صراع جديدة وسيسبق ذلك تفاهمات بين تركيا وروسيا وإيران فيما لو حصل اللقاء الثلاثي بين هذه الدول، بالنسبة للمنطقة التي هي شمال شرق سوريا أيضاً لم يُحسم الأمر فيها بعد قرار الانسحاب الأمريكي وأيضاً هذا خاضع للتجاذبات السياسية التي يمكن أن تنتهي إلى تفاهمات، إما مع الجانب التركي أو مع الجانب السوري حتى يتم تجنيب المنطقة مساوئ الصراع وحمام دم يمكن أن يستمر لو بدأ بالتدخل التركي في المنطقة.

ويوضح رياض درار حقيقة الحوار مع النظام او التوافق مع تركيا قائلاً: نحن نعمل في السياسة ولا يجوز أن نفكر عند زاوية دون أن ننظر إلى زاوية أخرى، النظام بالنتيجة يُمثل جزء من سوريا وهناك صراع عسكري وسياسي في المنطقة يمكننا أن نساهم نحن في تقريب الحل السياسي من خلال مشاركتنا في التفاوض والحوار وهذا سيستمر، أما بالنسبة لتركيا فإننا نريد أن نجنب المنطقة من التهديدات التركية فهذا يجعلنا أيضاً نعمل على الجانب الآخر بتفاهمات قد نصل لها عبر الضامنين و يمكننا أن نطلب مساعدات الدول التي كانت متحالفة وفي هذه الحالة يمكن الضغط على تركيا للوصول إلى تفاهمات هذا هو الحل الوحيد الذي نقوم به حتى تتوضح الأمور ونستطيع أن نرسو على براً يمكنه ان يحفظنا ويحفظ المنطقة من أي صراع وإلا فإننا أمام مصائرنا مستعدون لمواجهتها.

ويضيف رياض درار حول الضمانات من قبل الولايات المتحدة بالطبع لم تقصر الولايات المتحدة بالتصريح و التلميح حول مسألة الضمانات للطرف الكردي الحليف لها في صراعه مع داعش لكن بالنسبة للنتائج لا نستطيع أن نحكم بها من الآن لأننا في هذه الحالة نكون قد فقدنا البوصلة التي توجه مساراتنا، لا نستطيع أن نعتمد على القرار الأمريكي ولا نستسلم له ونحن نعمل على أن يكون شمال شرق سوريا قوة متكاملة يتطور البناء فيها ونطلب مساعدة التحالف من أجل استمرار البناء و الإعمار والاستقرار إلى أن تتوضح الأمور لأن أيضاً في أمريكا هناك محاولات كبيرة وشديدة من أعضاء الكونغرس لتحويل القرار في الانسحاب الذي اتخذه ترامب إلى مجال في التفاهمات بأن تكون المنطقة آمنة وغير قابلة للتهديد من أي طرف من الاطراف وذلك بوسيلة من الوسائل التي تتقدم عبر اقتراحات أعضاء الكونغرس.

ويبيّن درار فيما يخص المنطقة الآمنة بالنسبة لتركيا هي مشروع احتلال جديد للأرض كما حصل في الباب وجرابلس وفي المناطق الأخرى حيث تتواجد القوات التركية بحجة محاربة الإرهاب وأيضا إعادة المهجرين و توصيلهم لإدارة المناطق بالحقيقة هي تقدم مرتزقة تقدم ارهابيين ليس لهم مثيل سوى داعش وأيضا بالنسبة للإدارات واضح جدا أنها تعمل بالنفوذ التركي ولا يستطيعون أخذ قرار واحد من دون الرجوع للوالي المتحكم في أمورهم بالتالي فنحن نرفض هذا النوع من الإدارة ونرفض السيطرة التركية والمنطقة الآمنة هي منطقة يجب ان تكون آمنة لسكانها وأهلها ليمكنها أن تستوعب عودة المهاجرين و أن يكون فيها انتخابات ديمقراطية للمشاركة من قبل الفاعلين السياسيين ولا يمكن أن نقبل أن يكون فيها عسكري تركي واحد بل أن تكون هناك إما قوات من الأمم المتحدة أو قوات من الضامنين الفاعلين

أما في خصوص التوسع التركي وتهديده للأكراد تحدث درار أن تركيا فعلاً سياساتها توسعية بحجة ضرب الإرهاب ولكنها هي من طرف آخر تدعم الإرهاب والعالم كله يعرف ذلك وبالتالي فإن المسألة الكردية أيضا في حال وجد حل لها في أي بلد من البلدان سيؤثر ويضر السياسات التركية التي تريد استيعاب الأكراد في المسألة القومية التركية دون أن يكون لهم أي دور في تقرير مصيرهم إلا الإلحاق بسياسات الدولة القومية التركية وهنا الأكراد إما تابعون مرتهنون للسياسات وإما أنهم مقاومين وفي هذه الحالة فهم في نظر تركيا إرهابيون.

كما تطرق درار لمنهج تركيا بإبعاد الشعب السوري عن بعضه وسياسات التفرقة التي تقوم بها هي نجحت فعلاً السوريون الآن لا يطيق بعضهم البعض بسبب السياسات التركية وهناك من يتكلم بلسان حال الاتراك الآن ولا يعتقدون أن الطرف السوري الآخر له من الحق إلا ما تراه تركيا وهذا ما يجعل الائتلاف والفصائل وحتى الهيئة العليا للتفاوض كلهم يميلوا إلى الموقف التركي ويقولوا بما تقوله تركيا ويحاربوا ما تحاربه تركيا ومن هنا نجد أنفسنا في مواجهة سياسية مع هذه الأطراف وعندما يهددون سيصبحون أيضا خصوم ومرتزقة يعتدون علينا لصالح الطرف التركي كما نرى من يهدد بذبح الاكراد في كل وقت وحين، نحن كرد وسوريون لانقبل أن نعمل مع هذه الاطراف إلا إذا عادوا لهويتهم السورية ويعملون من أجل سورية وليس لصالح الدول التي ينتظرون منها السماح لدخولهم إليها وخروجهم فقط دون أن يكون لهم أي قيمة حقيقة في الواقع السياسي والإنساني.

حيث وجه رياض درار الأنظار إلى المرحلة التالية بعد الانتهاء من القوة العسكرية لداعش وهي متابعة التنظيم عبر خلاياه النائمة التي تقوم بتفجيرات واغتيالات ثم هناك أيضاً خلايا تعمل بأوامر من المخابرات التركية وهي موجودة وتعمل أيضا على إثارة المشكلات في المناطق بالإضافة لمحاولة تمكين الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، هذه الإدارة يمكنها أن توحد سياسات المنطقة وأن تسير بها إلى الحل السياسي المنشود عبر خطوات ثابتة.

ومن جانب آخر يرى رياض درار لا يوجد حل للمعضلة السورية إلا أن يعود السوريون إلى عقولهم ويمارسون نشاطاتهم السياسية من خلال توجههم نحو سوريا وليس ارتهانهم او تبعيتهم للخارج، كل تبعية للخارج هي عامل من عوامل التقسيم والانفصال الحل السياسي هو الطريق الوحيد للحل وأيضا هو الطريق الوحيد لرسم سياسات جديدة لسوريا سواء كان تغيرات في الدستور وعبر تفاهمات وهذا يحتاج الى إرادة وثقة في النفس من قبل جميع السوريون ليجلسوا على طاولة التفاوض وربما عبر مؤتمر سوري جامع يرسم السياسات ويحدد النتائج ويطلق المبادرات التي تصحح المسار وتعيد السوريين إلى بلادهم كما يبدأ من خلالها الإعمار وعوامل السلام والاستقرار.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password