الاتحاد الأوروبي يشدد على حل «دولي» في سورية برعاية دولية وتوقيع وثيقة «أخوة إنسانية» بين الأزهر والفاتيكان في أبوظبي لمكافحة التطرف

فرات اف ام

كتبت صحيفة الحياة في عددها الصادر اليوم أن السعودية أكدت أنها تتطلع إلى حل للأزمة السورية يحفظ استقلال البلاد ووحدتها إضافة إلى إبعاد القوى الأجنبية منها. فيما شدد الاتحاد الأوروبي في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد وبلدان الجامعة العربية في بروكسيل، على أنه لن يطبّع مع نظام الرئيس بشار الأسد قبل التوصل إلى حل دولي برعاية دولية.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير: «نتطلع إلى نتيجة تحفظ استقلال سورية ووحدتها، وتؤدي إلى إبعاد القوات الخارجية منها». وأشار إلى أن المملكة تتشاور «مع الأشقاء العرب من أجل نتيجة تضمن تطبيق القرار الدولي 2254». كما شدد على أن «الأوروبيين والعرب يواجهون تحديات مشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف».

وفي مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن عودة سورية إلى الجامعة تتطلب توافقاً من قبل جميع أعضائها، مشيراً إلى أنه «حتى هذه اللحظة هناك تحفظات». وأوضح أن الجامعة لديها مجموعة قرارات تتعلق بالتدخلات الإقليمية ومن دول الجوار داخل الأراضي العربية، مشدداً على أن الجانب العربي لا تسعده إقامة ما يسمى منطقة أمنية، مشيراً إلى أن سورية وتركيا تستطيعان التوصل إلى إعادة إحياء اتفاق أضنة السابق بين الحكومتين الموقّع في 1998.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن «التوصل إلى حل سياسي في سورية تحت رعاية الأمم المتحدة من الشروط المسبقة لتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد»، موضحة أن الحل السياسي يجب أن يكون على أساس قرار مجلس الأمن 2254، من أجل التطبيع مع النظام والمساهمة في إعادة الإعمار. وأكدت موغيريني أن الاتحاد سيواصل دعمه للدول التي تستضيف اللاجئين السوريين على أراضيها، مشيرة إلى تنظيم مؤتمر بروكسيل الثالث الداعم لسورية، بين 12 و14 آذار (مارس) المقبل. وفي مقابلة تلفزيونية، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تحافظ على اتصالات على «مستوى منخفض» مع الحكومة السورية، على رغم دعم أنقرة مسلحي المعارضة الذين يحاربون منذ سنوات لإسقاط النظام.

وقال أردوغان في مقابلة مع محطة «تي أر تي» إن «السياسة الخارجية مع سورية مستمرة على مستوى منخفض»، وزاد: «أجهزة المخابرات تعمل في شكل مختلف عن الزعماء السياسيين… الزعماء قد لا يتواصلون. ولكن أجهزة المخابرات يمكنها التواصل لمصلحتها».

وفي إقرار نادر بعلاقات بلاده مع النظام السوري، خلص أردوغان إلى أنه «حتى إذا كان لديك عدو فعليك عدم قطع العلاقات معه. فربما تحتاجه في ما بعد». ومع تشكيكه في قدرة قوات التحالف الغربية على إنشاء المنطقة الآمنة المقترحة على الحدود مع سورية شرق الفرات، أكد أردوغان أنه «بوسعنا توفير الأمن في المنطقة. يمكننا إدارة المنطقة معكم. لا توجد مشكلة هناك. لكن لا يمكن أن نترك المنطقة لقوات التحالف».

وبعد تصريحات تركية مشابهة، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية شارف على الانتهاء، وزاد في كلمة أمام طلاب الجامعة الروسية في العاصمة القيرغيزية بيشكيك: «بالتوازي مع محاربة الإرهاب، هناك مسار سياسي طرحت في إطاره روسيا وتركيا وإيران مبادرة لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد العام الماضي في سوتشي، والعمل على تشكيل اللجنة شارف على الانتهاء».

وقبل تسعة أيام على قمة رؤساء روسيا وتركيا وإيران في سوتشي، يلتقي وزير الخارجية السوري اليوم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران. وعشية وصول دفعة مساعدات جديدة إلى مخيم الركبان الواقع في منطقة التنف قرب الحدود السورية – الأردنية، أكدت الخارجية الأردنية أن الحل الجذري لمشكلة مخيم الركبان جنوب شرقي سورية، يكمن في تأمين عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط ان العاصمة الإماراتية أبوظبي شهدت توقيع وثيقة «الأخوة الإنسانية» بين بابا الفاتيكان فرنسيس الأول والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية، وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب، إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته، وذلك بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأعلن الشيخ محمد بن راشد، في كلمة له خلال مراسم التوقيع، عن إطلاق الإمارات «جائزة الأخوة الإنسانية – من دار زايد»، التي ستكرم في كل دورة منها شخصيات ومؤسسات عالمية بذلت جهوداً صادقة في تقريب الناس بعضها من بعض.

وقال آل مكتوم: «نتشرف في الإمارات بمنح الجائزة في دورتها الأولى للبابا فرنسيس، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لجهودهما المباركة في نشر السلام في العالم»، وأضاف: «يسرني باسم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، أن أرحب بضيفي البلاد الكبيرين في بلد التعايش والتعددية والحياة الكريمة».

وأكد أن لقاء الأخوة الإنسانية دليل على أهمية رعاية التعددية والحوار بين أتباع الأديان في المجتمعات كافة، وقال «اليوم، نحتفي معاً بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي نسعد أن تكون دولة الإمارات حاضنة لها».

وأضاف: «باسم حكومة وشعب دولة الإمارات، والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، وفي هذا اليوم التاريخي، سنواصل معكم حمل راية الأخوة الإنسانية، ونتعهد بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى جعل المنطقة والعالم مكاناً أكثر سلاماً وتسامحاً».

وتدعو وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك لتبني ثقافة الحوار درباً، والتعاون المشترك سبيلاً، والتعارف المتبادل نهجاً وطريقاً، كما تدعو قادة العالم وصناع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي إلى العمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء، ووقف الحروب والصراعات والتراجع المناخي والانحدار الثقافي والأخلاقي.

وتطالب الوثيقة بوقف استخدام الأديان في تأجيج الكراهية والعنف والتطرف والتعصب، وتدعو إلى المصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان، وكل ضمير حي ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password