«قسد» تبدأ المعركة الأخيرة ضد «داعش» شرق الفرات و فرنسا أعمال عنف مع استمرار احتجاجات السترات الصفراء

فرات اف ام

أشارت الصحف العربية الصادرة اليوم الى أنٌ  قوات سورية الديموقراطية بدأت هجومها الأخير ضد تنظيم داعش، المحاصر حالياً في منطقة هي أقل من واحد في المئة من مساحة «الخلافة» التي أعلنها قبل سنوات.

وقصفت طائرات التحالف الدولي، أمس، انتحاريين من تنظيم داعش حاولوا التسلل إلى حقل العمر النفطي في ريف دير الزور السورية. وأسفر القصف عن مقتل 10 انتحاريين من التنظيم، وفرار اثنين آخرين، فيما بدأت عمليات لتعقب الفارين.

وكانت مجموعة انتحارية من داعش بدأت التسلل إلى الحقل النفطي عندما رصدتهم رادارات التحالف قبيل قصفهم.

ومني التنظيم، الذي سيطر في العام 2014 على مساحات واسعة في سورية والعراق المجاور، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية التي تتشكل من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، إثر هجوم بدأته في أيلول (سبتمبر)، من التقدم داخل الجيب الأخير للتنظيم وباتت تحاصره ضمن أربعة كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.

وقال متحدث باسمها في ريف دير الزور الشرقي الجمعة لـ «فرانس برس» إنّ الجبهة «لم تشهد أي تقدم أو تغيير كبير في الأيام الخمسة الأخيرة» مع وقف العمليات الميدانية استعداداً للمرحلة الأخيرة من الهجوم.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تشهد خطوط الجبهة بين الطرفين هدوءاً يعكره قصف مدفعي وجوي متقطع يستهدف مواقع التنظيم.

وتوقع قيادي في قوات سورية الديمقراطية في تصريحات لـ «فرانس برس» قبل أيام أن تنتهي سيطرة داعش الجغرافية في المنطقة خلال ثلاثة إلى أربعة أيام بعد انطلاق العملية «لنتخلص منهم من الناحية الجغرافية فيما تحتاج عملية التمشيط والتخلّص من الفلول والألغام وقتاً أطول».

وبحسب التحالف الدولي الداعم للهجوم ضد الجيب الأخير للتنظيم في شرق سورية، تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية من «تحرير قرابة 99.5 في المئة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش» في سورية.

وكان مقاتلون من قوات سورية الديمقراطية قالوا أمس لـ «فرانس برس»، إنهم أوقفوا عملياتهم البرية خشية استهداف المدنيين الذين يستخدمهم التنظيم كدروع بشرية.

وبحسب المرصد، لا تزال مئات العائلات موجودة في كنف التنظيم. وتعيش ظروفاً بائسة جراء نقص المواد الغذائية والأدوية.

ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد أكثر من 37 ألف شخص الى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع كانون الأول (ديسمبر)، وغالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم.

 اندلعت اشتباكات بين متظاهري السترات الصفراء والشرطة الفرنسية في العاصمة باريس، حيث أطلقت الشرطة الغاز المدمع قرب شارع الشانزليزيه لتفريق المتظاهرين الذين يحتجون على عدد من سياسات الرئيس.

وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية تظاهر أكثر من خمسين ألفا من محتجي السترات الصفراء السبت في أنحاء فرنسا، بينهم أربعة آلاف في العاصمة. وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف، خصوصا في باريس حيث خسر متظاهر أربعا من أصابعه أمام مبنى الجمعية الوطنية.

ولا تزال أسباب إصابة المتظاهر غير مؤكدة. لكن شهودا تحدثوا عن إصابة الضحية بكرات وامضة أطلقتها قوات الأمن، بينما كان المتظاهرون يحاولون اقتحام العوائق التي وضعت لحماية مبنى البرلمان.

 

وسبق أن احتج المتظاهرون مرارا على خطورة الأسلحة التي تستخدمها قوات الأمن، خصوصا الكرات الوامضة التي نسبت إليها العديد من الإصابات الخطرة.

 

ووقعت حوادث مع استمرار المظاهرات إلى قرب برج إيفل وسط أجواء متوترة، حيث تم تحطيم واجهات متاجر ومصارف وإحراق نحو عشر سيارات، بينها سيارة تابعة لقوة مكافحة الإرهاب.

 

وقد اعتقلت 36 شخصا في باريس، بينما ندد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير عبر تويتر بـ”هجمات مرفوضة”، مبديا “استياءه واشمئزازه”.

 

وشهدت مدن تولوز (جنوب)، وبوردو (جنوب غرب)، وديجون وكاين، ومرسيليا، ومونبيلييه، وميتز، وليل، وسانت إيتيان (جنوب شرق) مظاهرات مماثلة لأصحاب “السترات الصفراء”، وأصيب في سانت إيتيان ثمانية من أفراد الشرطة.

 

كما تظاهر ألفا شخص على الاقل في لوريان (غرب). وكتب على سترة صفراء “ازدادت أسعار المواد الغذائية بين 8 و10%، وتراجعت رواتب التقاعد 3.5 سنويا.. لقد سئمنا”. وهتف المتظاهرون “ماكرون استقِل، وكاستانير الى السجن”.

وكان وزير الداخلية الاأثر تعرضا لانتقادات المحتجين، خصوصا بعدما تبنت الجمعية الوطنية اقتراح قانون تقدم به، ينص على قيود إدارية تمنع التظاهر تحت طائلة عقوبة السجن ستة أشهر وغرامة مالية تبلغ 7500 يورو. ويحتاج الاقتراح الى إقراره في مجلس الشيوخ.

 

ودفعت حركة احتجاجات “السترات الصفراء” غير المسبوقة والمستمرة منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات اجتماعية وإطلاق نقاش وطني كبير نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، لكنها لم تنجح في احتواء الحركة الاحتجاجية.

 

وساهم حضور ماكرون في النقاش الوطني في ارتفاع شعبيته بعد تراجع. لكن استطلاعا للرأي نشر الخميس أظهر أن 64% من الفرنسيين لا يزالون يؤيدون تحرك “السترات الصفراء”.

 

وتسبب المسؤول الثاني في الحكومة الإيطالية لويجي دي مايو (حركة خمس نجوم الشعبوية) بأزمة دبلوماسية بين فرنسا وإيطاليا بسبب لقائه الثلاثاء الماضي ممثلين لمحتجي “السترات الصفراء”.

 

وقالت الوزيرة الفرنسية المسؤولة عن الشؤون الأوروبية ناتالي لويزو إن قرار دي مايو نائب رئيس الوزراء الإيطالي، مع فكرة الاجتماع مع كريستوف تشالنسون أحد الشخصيات البارزة في حركة السترات الصفراء، كانت فكرة سيئة للغاية.

 

ووصفت لويزو على هامش مؤتمر في باريس، سلوك إيطاليا في الخلاف المستمر بين البلدين بـ”غير الصديق” و “غير السار”.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password